• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

"عثمان": توفير المطبعة يحل مشكلة نشر الكتب المترجمة

الترجمة الإسلامية إلى اللغات المحلية في الفلبين ـ حوار

 

مشكلتنا الأولى في توفير المطبعة؛ فهناك قيود على الكتب الإسلامية الواردة من الخارج.. لذا أرى بأنه على المؤسسات المعنية دعم المسلمين في جنوب الفلبين بتوفير مطابع للكتب الإسلامية المترجمة ولم ترى النور بعد لضعف الامكانيات المتاحة"..

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ لندن ـ خاص

هاني صلاح **

بهذه الكلمات دعا الأستاذ الداعية حبيب عثمان، المدرس والخطيب فى المعاهد الإسلامية في جنوب الفلبين ومساجدها، إلى دعم علماء الفلبين في جهودهم لترجمة الكتب الإسلامية عبر توفير المطابع اللازمة لطباعة الكتب وتوزيعها في مناطق تواجد المسلمين بجنوب الفلبين.

جاء ذلك في الحوار الرابع ضمن الملف الشهري الأول، بعنوان: (الترجمة الإسلامية إلى لغات العالم المحلية: الواقع.. التحديات.. الإنجازات وهو الحوار الخاص باللغة اللغات المحلية التي يتحدث بها المسلمون في جنوب الفلبين.

ويأتي الملف الأول عن قضية الترجمة الإسلامية إلى لغات العالم المحلية ضمن سلسلة ملفات شهرية تلقي الضوء على أبرز قضايات الأقليات المسلمة حول العالم.

وشارك في إثراء "حوارات هذا الملف" عدد من الزملاء الصحفيين والأكاديميين والباحثين، وقاموا بطرح عدداً من الأسئلة على ضيوف "حوارات هذا الملف" والذين كانو من عدة دول في أسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية..

وإلى الحوار..

 

المحور الأول: اللغة الفلبينية المحلية

1 ـ نود من سيادتكم التفضل بإعطاء إطلالة مختصرة حول اللغة المحلية في الفلبين.. كم عدد الناطقين بها سواء الدول أو الشعوب.. وهل للمسلمين في دولتكم لغة محلية أخرى؛ أم يتحدثون نفس اللغة؟

قبل كل شيئ، أود أن ألمح للقارئ أن الدولة الفلبينية تضم جزراً يبلغ عددها إلى 7100 جزيرة، وتنقسم إلى ثلاث جزر رئيسية، لوزون فى الشمال، وبيساياس فى الوسط، ومنداناو فى الجنوب، ويبلغ عدد سكانها وفقا للاحصائيات الرسمية الجديدة إلى نحو 90 مليون نسمة.

وأيضاً أود أن أوضح أننا إذا تحدثنا عن المسلمين فى الفلبين يتبادر إلى ذهن السامع بشكل مباشر "أمة بانجسامورو" أو "المورويين" الذين يقطنون فى جنوب الفلبين. حيث إن المسلمين فى "لوزون ـ الشمال"، و"بيساياس ـ الوسط" حديثو العهد بالإسلام.

أيضاً من المهم الإشارة إلى أن الحكومة الفلبينية و"جبهة تحرير مورو الإسلامية"، كانتا قد أبرمتا اتفاقاً للسلام ينص على اعتراف الأول بـ"هوية بانجسامورو" وأنها تستقل عن الهوية الفلبينية وذلك فى العام 2008م.

وحول لغة البلاد؛ فإننا إذا تحدثنا عن الفلبين ككل؛ فإن لها 120 لغة مختلفة، تعترف وزارة التربية والتعليم الفلبينية بتسع عشرة لغة فقط، كانت أهمها اللغة الفلبينية وهى ممزوجة باللغات الفلبينية المحلية، إلا أن أكثر كلماتها مستخرجة من لغة "تغالوغ" لأهل "لوزون الجنوبية" حيث مدينة "مانيلا" العاصمة.

وقد نص الدستور 1987 باتخاذها لغة تستخدم فى وسائل الإعلام والمكاتب الرسمية، وتبعا لذلك وضعت قواعد هذه اللغة وأدرجت ضمن المقررات الدراسية فى التعليم بالمدارس النظامية والأهلية، وكذلك ينص على اتخاذ اللغة الانجليزية رسمية إدارية، وتعتبر هذه اللغة فى نظر الكثيرين لغة المثقفين والمتعلمين.

أما بالنسبة للمسلمين فى جنوب البلاد ـ مناطق بانجسامورو ـ  فإن لهم ست لغات مختلفة، أهمها:

1 ـ "ماجنداناوون" التى يتحدث بها نحو خمس ملايين نسمة يقطنون فى جنوب منداناو ووسطها وسواحل شمال منداناو.

2 ـ لغة "ماراناو" والتى يقدر عدد الناطقين بها بأكثر من مليونين نسمة يقطنون فى مناطق "نجدية" فى شمال "منداناو".

3 ـ لغة "تاوسوغ"، التى يتحدث بها أكثر من مليون نسمة يقطنون فى "أرخبيل سولو"، ومدينة "زامبوانجا" غرب منداناو.

4 ـ لغة "ياكان"، التى يقدر ناطقوها بنحو مليون نسمة يقطنون فى "أرخبيل سولو" كذلك.

5 ـ لغة "ساما" التى تتحدث بها نحو سبعمائة ألف نسمة يقطنون فى طرف "أرخبيل سولو" المتاخمة للحدود الماليزية.

6 ـ لغة "إيرانون" والتى يقدر عدد أهلها على نصف مليون نسمة ويقطنون فى سواحل وسط منداناو ونجدها.

أما بالنسبة لبانجسامورو فإن لها 13 لغة مختلفة بما فيها خمس لغات للمسلمين المشار إليها سلفا، وهى "مانوبو" لأهل النجد الممتد من شرق جزيرة منداناو إلى وسطه، و"باجوبو" لأهل النجد الممتد من الشمال الشرقى إلى شمال الجزيرة، و"تيبولى" للنجديين فى الشرق الجنوبى و"بلاءان" فى سواحلها، و"تيدوراى" للنجديين الممتد فى وسط منداناو، و"جاما مافون" فى جزيرة بالاوان النائية الغربية والمتاخمة للحدود الماليزية البروناوية، و"سوبانون" و"هيليجاينون" لأهل النجد الممتد من شمال منداناو إلى غربها.

وجدير بالذكر أن لغات المسلمين الستة تختلف بعضها عن الأخرى، بحيث أن كلمة فى لغة ماجنداناو مثلا لها معنى شريف، تجد لها معنى أخرى سيئة عند لغة المسلمين الأخرى.  

 

المحور الثاني: نبذةعن تاريخ الترجمة في الفلبين

2ـ هل يمكنكم في إيجاز سريع؛ التطرق لتاريخ الترجمة الإسلامية في لغتكم المحلية.. متى بدأت عملية الترجمة..وهل تتم من اللغة العربية إلى اللغة المحلية مباشرةً أم هناك ترجمة تتم من لغات أخرى أيضاً..وهل هناك مؤسسات أو جهود منظمة لعملية الترجمة أم أنها تتم بشكل فردي وباجتهادات شخصية أو عبر مؤسسات مختلفة حسب ظروف كل منها؟

حركة الترجمة فى مناطق المسلمين ضعيفة، ولعل السبب فى ذلك سواء على المستوى الفردى أو الجماعى قد يعود إلى نشوب الحرب بين المسلمين وغيرهم منذ نحو خمسة قرون، أى منذ بداية وصول الأسبان إلى المنطقة فى القرن السادس عشر ثم الأمريكان أواخر القرن التاسع عشر ثم اليابان فى القرن العشرين أى أثناء الحرب العالمية الثانية ثم الاستعمار الفلبينى؛ فالمسلمون منذ ذلك الوقت لم يتنفسوا الصعداء من ويلات الحروب التى توارث جيلاً بعد الآخر، وأيضا فإن علماءنا لا يحظون بدعم مؤسسة يعينون فى إنجاز هذا العمل.  

وعلى عكس ذلك؛ فإن حركة الترجمة النصرانية فى البلاد قديمة ومعروفة ونشيطة، وتعد جزء من تاريخ التنصير الإسبانى فى البلاد، وسجل التاريخ أول كتاب مترجم من اللغة الأسبانية إلى اللغة الفلبينية "كتاب العقيدة المسيحية" الذى يحتوى على الصلوات والعقائد الدينية المسيحية فى العام 1593، ويعد ذلك الكتاب أهم أدوات حملة التنصير فى البلاد التى حولت منطقة لوزون وبيساياس إلى النصرانية بشكل كلى.

أما بالنسبة للتاريخ الترجمة عند المسلمين فإنه يعود إلى منتصف القرن العشرين الماضى، حيث أتم الشيخ "عبد العزيز غورو سارومانتانج" تفسيره للقرآن الكريم كله باللغة الإيرانونية.

ثم تابعه الدعاة الفلبينين المعيينون من مكتب الدعوة والإرشاد لتوعية الجاليات بالمملكة العربية السعودية لنشر الدعوة الإسلامية لغير المسلمين الذين يعملون داخل المملكة لترجمة بعض الكتب العقدية والفقهية التى ألفها كبار العلماء بالمملكة أواخر الثمانينات إلى اللغة الفلبينية أو التغالوغ (اللغة الرسمية قبل الدستور 1987) ومن هؤلاء الشيخ بديع الزمن سالياو وغيره ثم فى أوائل القرن الواحد والعشرين أكمل الشيخ محمد سليمان تفسيره القرآن الكريم كله باللغة الماجنداناوية وأدرج فى مقدمة ذلك التفسير بعض الجزء من كتاب البرهان للزركشى الذى ترجمه أيضا باللغة الماجنداناوية.

وصار ذلك التفسيرمرجعا أساسيا للغة الماجنداناوية حيث جمع فيه كلمات مترادفة لمعانى كلمة عربية واحدة، ويعد ذلك تراثا للغة التى كادت أن تنقرض بفضل غزو الاستعمارات المتتابعة عليها. 

وقد انتهيت أيضا منذ أن كنت فى القاهرة ترجمة قسم الطهارة من كتاب "الفقه الواضح" لشيخى الدكتور محمد بكر إسماعيل -عليه سحائب رحمته- إلى اللغة الماجنداناوية نظرا لحاجة أهلنا إليه إلا أنه لم يوضع على حيز الطبعة إلى الآن لعدم توافر الإمكانية، وعليه فإن عزيمتنا تضعف من أجل ذلك.

 

المحور الثالث: التعريف الشخصي

3 ـ هل يمكنكم التعريف بأنفسكم للجمهور المشارك.. تعريف إنساني وعلمي ووظيفي.. مع الإشارة للمهام الدعوية والمسئوليات التي توليتموها من قبل أو تتولها حالياً؟

اسمي: حبيب موسى عثمان، خريج الدراسات العليا قسم التفسير بجامعة الأزهر بالقاهرة للعام 2010، كما تخرجت من كلية التربية قسم اللغة الانجليزية فى احدى مدارس منداناو بالفلبين، ومن قبل أنهيت التعليم الثانوى والجامعى بالأزهر.

وكنت قد سافرت إلى القاهرة فى عام 1995م، وعشت فى بلاد الأزهر ما يقرب من 16عاما لتعلم العلوم الإسلامية واللغة العربية، وتتلمذت على أيدى مشايخ الأزهر بمعهد البحوث الإسلامية.

وأذكر منهم الشيخ أحمد الشحات الذى كان يدرسنا التفسير فى المرحلة الثانوية فتأثرت به كثيرا بما رأيته من اخلاصه وزهده والتواضع والعلم الغزير، وكان كفيفا يشرح الكتاب عن ظهر القلب كما كتبه مؤلفه.

دفعني كل ذلك إلى الالتحاق بقسم التفسير لأحذو حذو الشيخ ووفقني الله تعالى للحصول على شهادة التخصص بإشراف الأستاذين الدكتورين على صالح رضوان وعبد الرحمن على عويس تحت العنوان"الدخيل فى تفسير مجمع البيان للطبرسى" بتقدير ممتاز.

بعد رجوعي للفلبين توليت وظيفة فى إدارة التنمية والاقتصاد وهى احدى آليات عملية السلام الجارية بين الحكومة الفلبينية وجبهة تحرير مورو الإسلامية.

كما أقوم بواجبي الدعوي، حيث عملت مدرساً فى المعاهد الإسلامية، وأقوم بتحفيظ الأبناء الصغار للقرآن الكريم فى الفترة المسائية، كما أعمل خطيباً فى منابر مساجد المنطقة، ومحاضرا فى كثير من المخيمات والدورات الدعوية.

 

المشاركة الثانية.. من: أحمد التلاوي- باحث مصري في شئون التنمية السياسية، ومدير موقع الدكتور أحمد العسال، وتتضمن ثلاثةأسئلة (أرقام: 4/5/6):

4 ـ ما هي إمكانيات التنسيق بين المؤسسات الإسلامية المعنية بالدعوة والنشر الإسلاميين: الأزهر/ مجمع الملك فهد/ الإيسيسكو.. وغيرها.. هل هناك تفكير في تأسيس إطار منظم للتسيق في هذا الإطار؟..

الامكانية كبيرة ومتوفرة، فإن الأزهر لا يزال يحظى باحترام من العلماء بالمملكة العربية السعودية، ولا أنسى فى هذا الصدد ما تم بين الشيخ الأزهر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب والعاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أثناء لقاءهما فى العام 2013 وكان حينئذ وليا للعهد ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، حيث أكدا على ما يحظى به الأزهر الشريف من مكانة خاصة فى قلوب المسلمين فى جميع أنحاء العالم، وأيضا ما قطع به أولياء أمور المملكة العربية السعودية على أعناقهم من خدمة الإسلام المسلمين فى العالم ومن ضمن هذه الخدمات إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصاحف، وأرى أن هذه الأمور أرضية مشتركة بين هاتين المؤسستين مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة والجهاز الدينى بالمملكة العربية السعوجية لوضع رؤية كافية للتغلب على هذه التحديات.

 

5 ـ قضية التوزيع لا تقل أهمية عن جهود الترجمة.. فما هي تصوراتكم في هذا الصدد.. هل هناك مشروعات محددة للترجمة والنشر، أم للترجمة فقط؟..

التوزيع من الأمور الصعبة بالنسبة لمناطق المسلمين النائية، ولا سيما فى مناطق المسلمين الأقلية داخل الدول التى تشدد رقابة على الكتب الإسلامية وتطالب الأوراق الكثيرة للسماح بدخول الكتب المرسلة من الخارج.

وإنى لأرى أن على المؤسسات المهتمة أن توفر للأشخاص المختصة مطابع لكل البلاد التى تواجه مثل تلك التحديات، وتأهيل هؤلاء الأشخاص لتسهيل توزيع الكتب المطبوعة بين أهالى تلك البلدان.

 

6 ـ جزئية التمويل؛ هل هناك تصور واضح في شأنها؟.. هل هناك تواصل مع رجال أعمال عرب أو مسلمين في هذا الصدد، وكيف تفكرون في معالجة هذه الجزئية؟..

بالنسبة للمسلمين فى الفلبين أرى أنه لم تتبلور هذه الفكرة؛ إذ أن الأولوية المطروحة للمؤسسة الإسلامية العاملة الآن الوصول إلى عمق غير المسلمين حيث سبقتهم الحملات التنصيرية القوية فى المنطقة، وقد نجحت هذه الحملة فى تنصير معظم اللادينيين من السكان الأصليين فى منداناو، وأيضا الحملة التنصيرية المكثفة ضد المسلمين أنفسهم فأصبح الكثير منهم لا يعلمون من الإسلام إلا مجرد هوية تكتب فى البطاقة، فأدركت المنظمات العاملة خطورة الموقف فكثر الطلب الملح من هؤلاء إلى المؤسسات الإسلامية فى الخارج على بناء المساجد بصفتها معالم إسلامية مهمة.

إلا أننا نرى أنه لا بد من تطوير ذلك الأسلوب الدعوى من خلال توزيع الكتب الإسلامية باللغة المحلية ما أمكن من الكمية من أجل تثبيبت هؤلاء ووقوفهم على الحقائق الإسلامية ولسد الثغرة التى تنفذ منها حملة التنصير فى المنطقة والتى تعتمد كثيراً على نشر الكتب المسيحية.

ومن أشهر تلك المؤسسات التى تعمل فى الساحة الإسلامية جمعية الدعوة الإسلامية بمدينة كوتاباتو بوسط منداناو وجمعية دار الإرشاد بمحافظة ماجنداناو، ومجلس الدعاة إلى التنمية والسلام بمدينة جنرال سانتوس بجنوب شرق منداناو، وجمعية التنمية الإسلامية بمدينة باجاديان بشمال منداناو وغيرها من المؤسسات التى تهتم بأمور الدينية والاجتماعية للمسلمين فى المنطقة.

أما بالنسبة برجال أعمال المسلمين فى البلاد فإنهم قليلون بالإضافة إلى أن لديهم مشاغل كثيرة تصرفهم عن الاهتمام بأمور المسلمين إلا من رحم الله تعالى منهم. 

 

المشاركة الثالثة.. من: د. رمضان فوزي (دكتوراة في اللغة العربية) ـ محرر مسؤول عن موقع (مهارات الدعوة)، وتتضمن سؤالين (أرقام: 7/8):

7 ـ ما أبرز التحديات التي تواجهكم في ترجمة بعض المصطلحات المتعلقة بالعلوم الإسلامية التي لا يستغني عنها أي مسلم؛ مثل أمور العقيدة والعبادات وغيرها؟ وكيف تتعاملون معها؟

نعم، كثيراً من المصطلحات الإسلامية العقائدية والفقهية لا نجد لها كلمة تساويها فى لغتنا معنى- وذلك على مستوى اللغات الفلبينية – فالمشكلة تكمن فى أن لغات المسلمين أصبحت شبه منقرضة بسبب الحملات الاستعمارية المتعاقبة وقابلية تلك الحملة اللعينة من أوساط أبناء المسلمين.

ولعلكم تعلمون أن المسلمين فى جنوب الفلبين لم يتملكوا محطة إذاعية إلا فى وقت متأخر جداً فضلا عن قناة تليفزيونية، ودور هذه الوسائل الإعلامية فى نشر اللغة ملموس، فمدينة كوتاباتو التى تعد أهم مدن المسلمين فى البلاد والتى يقطنها ما يقرب من مائتين ألف نسمة لم تملك محطة إذاعية إلا فى العام الماضى فقط؛ أى قبل خمس شهور فقط من نوع ترنسستور إف إم بتمويل من إخواننا الأتراك.

وبالتالى فالوسائل الإعلام المقروءة المسموعة والمرئية تتوفر بشكل واسع النطاق باللغة الفلبينية التى تبث السموم التنصيرية وباللغة التى تعد بلسان الإستعمار، ناهيك عن الكتب والمنشورات والتعامل مع المكاتب الرسمية وغيرها.

ولكن بالرغم من كل ذلك فإننا نبذل قصارى مجهوداتنا من التغلب على تلك التحديات ونكتب هذه المصطلحات باللغة العربية ونكتب ترجمتها بالحروف اللاتنية، ونقوم بشرحها داخل الصفحة نفسها، ثم نأتى بالمثال إذا احتاج المقام إلى ذلك.

 

8 ـ هل من الأجدى – من وجهة نظركم - الترجمة إلى اللغات الأخرى أم تعليم المسلمين الجدد اللغة العربية بحيث يطلعون مباشرة على ما يخص دينهم؟

أرى أنه لا بد من تعليم المسلمين الجدد باللغة العربية على غرار ما تقوم به مكاتب الجاليات فى المملكة العربية السعودية فإن معرفتهم باللغة العربية تمكنهم فى الدين وييسر لهم ممارسة الشعائر الدينية ويوسع آفاقهم الجديدة للإسلام.

 

المشاركة الرابعة.. من: كريم خيري ـ الجزائر ـ طالب في مرحلة الماستر علوم إسلامية تخصص (الأقليات المسلمة في الغرب)، (سؤال رقم 9):

9 ـ في رأيكم، هل تعتبر الترجمة هي السبيل الأقرب لتبليغ رسالة الإسلام, أم الأفضل بذل جهود في تعليم اللغة العربية.. خصوصا للأقليات المسلمة من أصول عربية؟

رأى الشخصى أن التبليغ أمر له مكانة كبيرة فى نفوس المبلغين المدعويين، ولكن مما يصد بعض الناس عن الإسلام قلة معرفتهم عنه وعدم إدراكهم حقائقه، والترجمة تسمح بالاتصال بشكل لا يتطلب وقتاً وجهدا بين الداعى والمدعو، وأيضاً مما يسمح بالاتصال التعليم لكن التبليغ من خلال التعليم يتميز بشكل إنه يتطلب وقتاً كبيراً وجهداً مضنياً للتوصل إلى النتيجة الملموسة، والتعليم أمر ضرورى سواء من أصول عربية وغيرهم فإنه الكفيل الوحيد من فهم الدين الصحيح. 

 

المشاركة الخامسة.. من: سعيد محمد ـ مدير موقع "مباشر أوروبا" الإلكتروني ـ ميلانو / إيطاليا، (سؤال رقم 10):

10 ـ حضرت مؤتمر عن ترجمة القرآن الكريم؛ فوجدت أن أغلب الترجمات تعود لترجمة واحدة يأخذ منها الآخرين.. مثال الترجمة الإنجليزية تترجم إلي الفرنسية وغيرها.. فإن كان هناك أخطاء ستظهر في باقي الترجمات.. فكيف نتغلب علي هذا؟

نعم، بعض الترجمة مأخوذة من الترجمة الانجليزية..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة".

، الفلبين ، الأقليات ، المسلمة ، المسلمون ، الترجمة ، القرآن ، اللغة ، حوار ، الكريم ، الكتاب ، المترجم ، جسور ، الثقافة ، الفلبينية ،
  • تاريخ الإضافة : الخميس  10 مارس 2016 - 21:44 am
  • عدد المشاهدات : 867