• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

الشيخ فورونوفيتش: أولوياتنا هي الدعوة للإسلام وتطوير العمل الإعلامي والتنويري

الشيخ فورونوفيتش: أولوياتنا هي الدعوة للإسلام وتطوير العمل الإعلامي والتنويري

"المسلمون في بيلاروسيا يحتاجون فعلاً للمؤسسات الإسلامية وخاصة في المجال الإعلامي؛ فالقليل في العالم الاسلامي يعلم بوجود هذه الدولة، وتضيع عادة تحت ظل جارتها روسيا، وبالطبع يجهلون وجود مسلمين هنالك؛ مع أنهم هنالك منذ قرون"..

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ mam ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح *    ـ قام بالتنسيق والترجمة: د.وسام البردويل **

بهذه الكلمات ألقى حدد الشيخ "علي فورونوفيتش"، رئيس ومفتي الادارة الدينية لجمهورية بيلاروسيا، أولويات المسلمين في تلك الجمهورية التي لا يسمع عنها أو عن مسلميها غالبية المسلمين في العالمين العربي والإسلامي.

وتابع الشيخ "فورونوفيتش" تحديد أولويات المسلمين في تلك المنطقة النائية في شمال الكرة الأرضية ـ خلال حديثه مع الجمهور الناطق بالعربية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) والمهتم بالتعرف على واقع الإسلام والمسلمين في جمهورية روسيا البيضاء ـ موضحاً حاجته للتواصل مع المؤسسات الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي "كذلك نحتاج لحضور المؤتمرات واللقاءات الدولية للتعارف وتبادل التجارب وأيضاً نحتاج للدعم المادي لتنفيذ مشاريعنا الإسلامية والدعوية والإجتماعية التي تحفظ وجودنا وهويتنا في هذه المنطقة وتعزز من دورنا على مستوى المجتمع البيلاروسي".

ولفت ضيف الحوار من جمهورية بيلاروسيا، إلى أن: كثير من مسلمي البلاد قد اندمجوا مع غيرهم "إلى حد الذوبان"، موضحاً بأن عددهم لا يزدي عن ٢٠ ألف نسمة، يمثل العرق التتري المجموعة الأكبر من عرقيات مسلمي البلاد.

جاء ذلك في سياق حوار: (الإسلام والمسلمون في جمهورية بيلاروسيا)، وهو الحوار الرابع لعام 2016، ضمن سلسلة حوارات أسبوعية يجريها موقع “مرصد الأقليات المسلمة” تهدف إلى التعريف بالإسلام والمسلمين حول العالم، وتلقي الضوء على واقع المسلمين في كل دولة من دول العالم، وأبرز التحديات التي تواجههم.

ويتقدم موقع "مرصد الأقليات المسلمة" الإلكتروني بجزيل الشكر والتقدير إلى الشيخ الداعية د.وسام البردويل، رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في روسيا وبيلاروسيا، ومستشار العلاقات الدولية لمفتي روسيا، لقيامه بدور التنسيق والتواصل مع ضيف الحوار ثم بدور الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الروسية فالعربية مجدداً.

وإلى الحوار..

 

مداخلة تمهيدية تعريفية بالحوار:

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح ـ رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة":

الشيخ الفاضل/ علي فورونوفيتش، رئيس ومفتي الإدارة الدينية لجمهورية بيلاروسيا.. السلام عليكم.. وتحية طيبة..

ونجدد شكرنا لكم لقبولكم دعوتنا للتحاور مع جمهور الفيسبوك المهتم بالتعرف على واقع الإسلام والمسلمين في جمهورية روسيا البيضاء..

وفي ذات الوقت نجدد شكرنا لزملائنا الصحفيين المشاركين معنا في إثراء هذا الحوار بأسئلتهم القيمة، ولتفضلهم بنشره على مواقعهم الالكترونية..

وهذه مداخلة تمهيدية للحوار تتضمن ثلاثة أسئلة/محاور للتعريف بجمهورية روسيا البيضاء، والمسلمين فيها، وضيف الحوار.. من شأنها أن تساعد الجمهور على فهم أجواء وموضوع الحوار.. وهى كالتالي..

 

1 ـ المحور الأول: التعريف بجمهورية روسيا البيضاء

بدايةً أستاذنا.. هناك معلومات كثيرة منشورة على شبكة الانترنت.. ولكننا لا نريد في هذا الحوار النقل عن الانترنت؛ بل نحب ونفضل أستاذنا أن نسمع منكم مباشرةً ومن خلال تواجدكم في جمهورية روسيا البيضاء، وبناءاً على وجهة نظركم ورؤيتكم لها:

أ ـ نبذة مختصرة عن أهمية روسيا البيضاء، وعلى الخريطة العرقية التي يتكون منها شعبها.

جمهورية "روسيا البيضاء"، أو "بيلاروس"، كما يسميها أهلها، هي دولة مستقلة عن الإتحاد السوفيتي (السابق) منذ ١٩٩١م, ومساحتها ٢٠٧ ألف كلم2، ولا يوجد لها مخرج بحري، ومحاطة من حولها بروسيا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا وأوكرانيا.

وجمهورية "بيلاروس"، هي دولة زراعية تغطي الحقول والغابات معظم مساحتها، وتوجد بها أعداد كبيرة من الأنهار والبحيرات كما يستخرج منها بعص المعادن ولكن بكميات غير كبيرة.

و"روسيا البيضاء"، تملك مصانع ضخمة لصناعة الشاحنات والأليات، وسوقها الرئيسي هي روسيا؛ لذلك يعتمد اقتصادها بشكل كبير بأوضاع جارتها العظمى روسيا.

سكان الجمهورية 9.5 مليون نسمة، ينتمون لـ(130) عرقية، أكبرها عدداً هم البيلاروسبنسبة تزيد عن ٨٠% من تعداد سكان البلاد، ويليهم الروس والبولون والأوكران واليهود والأرمن، أما التتار المسلمون فنسبتهم أقل من 1%، وكذلك الأذر، وغيرهم من العرقيات.

اللغات الرسمة هي البيلاروسية والروسية.

 

ب ـ وكذا أهميتها الإقليمية بين دول المنطقة الأخرى سواء في أسيا أو أوروبا. مع توضيح هل هى تابعة لقارة أوروبا أم أسيا؟

"بيلاروسيا" بالطبع دولة أوروبية شرقية، ولكن جارتها "روسيا" دولة أوروآسيوية، ولذا فهي تعتبرها إحدى بوابات أسيا على أوروبا، وجسر بين أسيا وأوروبا.

كما تلعب "بيلاروسيا" دوراً مهماً في مجلس صداقة الدول المستقلة والذي يضم أغلب الجمهوريات السوفييتية السابقة، ويقع المقر الرئيسي للمجلس في عاصمة الجمهورية مدينة "مينسك".

كما أن بيلاروسيا تلعب دور الوسيط أحيانا بين الجمهوريات السابق ذكرها، وذلك واضح من دورها في الخلاف السياسي والعسكري بين روسيا وأوكرانيا.

ولكن الجمهورية تعاني من أزمة اقتصادية خانقة حالياً؛ لاعتماد اقتصادها على روسيا بشكل أساسي، والذي بدوره يشهد حالة تدهور كبيرة.

والنظام السياسي في جمهورية بيلاروسيا متصادم مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا.

 

ج ـ أيضاً أهميتها بالنسبة لدول العالم الإسلامي والعربي، ومدى علاقتها بهم.

"بيلاروسيا" تحرص على بناء علاقات طيبة مع الدول العربية والإسلامية؛ فقد زار رئيسها العديد من الدول العربية، مثل: الكويت، والإمارات، وقطر، والبحرين، وغيرها.

و"بيلاروسيا" تحاول دائما جلب الإستثمارات من تلك الدول وتقدم نفسها كشريك في المنطقة الأوروبية، وتسعى لجذب السياح العرب للاستمتاع بجمال طبيعتها. كما أنه في الجمهورية حالياً يوجد عدد كبير من الطلاب العرب والمسلمون الذين يدرسون في جامعاتها.

 

2 ـ المحور الثاني: التعريف بمسلمي روسيا البيضاء

برجاء التكرم بإلقاء الضوء على مسلمي روسيا البيضاء من خلال توضيح:

أ ـ الخريطة العرقية والجغرافية لمناطق تواجد المسلمون في روسيا البيضاء.

المسلمون لا يزيد عددهم عن ٢٠ ألف نسمة، منهم ٧٣١٦ تتاري، و٥٥٦٧ أذري، و١٥٨٣ أوزبكي، و٢٦٨٥ توركمان، ثم ١٣٥٥ قازاخ، ثم ١٣٣٠ عربي وغيرهم، حسب الاحصائيات الرسمية. وهم متواجدون في كل مدن الجمهورية، كما توجد بعض القرى التتارية.

 

ب ـ الخريطة الاجتماعية للمسلمين: الوضع التعليمي والوظيفي والإقتصادي.

المسلمون لايختلفون عن غيرهم في المستوى التعليمي، أو الوظيفي، أو الاقتصادي، فمنهم الأطباء، والمهندسون، وضباط في الجيش، ومنهم العمال، والفلاحون، وخاصة أن التتار في بيلاروسيا، فقدوا لغتهم وثقافتهم تقريباً، ولولا الإسلام لذابوا تماماً في المجتمع وفقدوا هويتهم، وهذا ما حصل بالفعل مع أغلب التتار من سكان العاصمة في العصر السوفييتي. أما في أكبر تجمع للتتار في مدينة "ايفي"؛ فأغلبهم يمارس الفلاحة.

 

ج ـ الخريطة الدينية للمسلمين: سنة أم شيعة..

الأغلبية هم من السنة، كما يوجد شيعة أذريون.

 

3 ـ المحور الثالث: التعريف بضيف الحوار

نرجومن سيادتكم التفضل بتعريف أنفسكم لجمهورنا، من خلال:

أ ـ تعريف إنساني واجتماعي ووظيفي ودعوي.

السن ٤٨ عاماً، تتاري القومية، في ١٩٩٣م أنهيت الدراسة الأكاديمية البيلاروسية للعلوم التقنية، وفي ٢٠٠٩م أنهيت الدراسة في المعهد الإسلامي "المدرسة المحمدية" في مدينة "كازان" في روسيا. وفي ٢٠١٤م أنهيت بامتياز الدراسة في الجامعة الروسية الإسلامية، وحالياً أحضر الماجستير في نفس الجامعة. متزوج ولي أربعة أولاد.

 

ب ـ ما هى أهم المهام التي تقومون بها حالياً؟

عملت مهندساً مسؤولاً بقسم تجميع أليات. ومنذ ١٩٩٨م عملت في دار الإفتاء، وتفرغت للدعوة منذ ٢٠٠١م.

 

ج ـ وما هى أبرز المسئوليات التي قمتم بها سابقاً؟

تم انتخابي مفتياً في ٢٠١١م. أعمل إماماً وخطيباً في مدينتي "مينسك"، و"غومل". كما أعمل كرئيس تحرير جريدة الأخبار الإسلامية المحلية، وموقع islam.by، وأرأس اللجنة العلمية لترجمة معاني القرأن للغة البيلاروسية.

 

المشاركة الثانية.. من: محمد سرحان – صحفي مصري وباحث في ملف الأقليات المسلمة ـ تتضمن خمسة أسئلة (أرقام: 4/5/6/7/8):

4- كيف هي علاقة المسلمين بالحكومة في بيلاروسيا؟ وهل لروسيا تأثير أو تدخل في هذه العلاقة سواء بالإيجاب أو السلب؟

يمكنني أن أصف هذه العلاقة بالإيجابية بشكل عام، فالحكومة تعترف بالإسلام، وتسمح لنا بالنشاط ولا تسبب لنا أي عراقيل. طبعا هي لا تقدم لنا أي دعم مادي، ولكن لا توجد أي مضايقات لنا من جهتها.

حالياً توجد بعض الصعوبات مثل مشكلة منع وضع النساء لصورهن في جوازات السفر البيلاروسية بغطاء الرأس بما فيه الحجاب. ولكن يوجد أمل بأن هذه الصعوبات يمكن تجاوزها وحلها.

أما تأثير روسيا فهو كبير في كل نواحي الحياة في روسيا البيضاء سياسياً كان أو اقتصادياً أو اجتماعياً. أغلب سكان جمهوريتنا يتحدثون الروسية والقنوات التليفزيون الروسية هي الأكثر مشاهدة عندنا. لذا فتأثير روسيا أيضا واضح في علاقتنا مع الدولة، ونوعية هذا التأثير تتراوح بين الإيجابية والسلبية حسب أوضاع روسيا الداخلية وعلاقتها بمسلميها أو بالدول الإسلامية. في فترات الأزمات هذه العلاقة تصبح سلبية، وفي فترات الانفراج تكون إيجابية.

 

5- ماذا قدم مسلمو بيلاروسيا لغير المسلمين في مجالات الحياة المختلفة وماذا عن قدرتهم على الاندماج والتعايش مع الطوائف والقوميات الأخرى؟

كان لـ"تتار" روسيا البيضاء ـ وهم الأغلبية من المسلمين هنا ـ دور تاريخي مهم منذ عصر "الدوقية الليتوانية العظمى"، ثم عصر "امبراطورية روسيا القيصرية". فقد كان لهم دور مهم في المجال العسكري كمحاربين لهم فرقهم الخاصة، كما أن كل العائلات التتارية كانت تنتمي للطبقة الأرستقراطية.

وفي الحرب العالمية الأولى كان يوجد ثمانية عشر جنرالاً تتارياً في الجيش الروسي. ومن الأسماء المعروفة بشجاعتها وحكمتها الجنرال "ماتفي سولكيفيتش"، وهو من مسلمي بيلاروسيا، وكان قد شغل منصب رئيس الوزراء في حكومة القرم، ثم وزيراً للداخلية والحربية، كما عمل أيضاً رئيساً للأركان في القوات المسلحة الأذربيجانية، وتم إعدامه في ١٩٢٠ بيد السلطات الشيوعية، وكانت آخر كلماته "أنني سعيد لموتي كجندي مسلم".

وأيضاً من مشاهير علماء الدين الشيخ "علي فورونوفيتش"، في "وارسو"، والذي ولد في بيلاروسيا في ١٩٠٢م، والذي بعد أن أنهى الدراسة في معهد الشرقيات في مدينة "لفوف" (بأوكرانيا حالياً)، وأيضاً الدراسة في المعهد الحربي للمدفعية في ١٩٣٣م، توجه للدراسة في الأزهر في القاهرة، حيث درس حتى ١٩٣٦م، وبعد عودته عمل نائباً للمفتي وإماماً لمنطقة وارسو (عاصمة بولندا حاليا)، وقد تكلم العربية بطلاقة وكتب بها العديد من المقالات، وتم القبض عليه وإعدامه في ١٩٤١ بعد الاحتلال السوفيتي لبولندا.

أما في العصر الحالي، فالمسلمون حققوا نجاحات كبيرة في مجالات العلوم والفنون، حيث يمكننا ذكر أسماء شخصيات مسلمة معروفة في هذه المجالات، مثل الكاتب والناقد الأدبي المسلم البيلاروسي "ستيبان الكسوندروفيتش"، وعالم الكيمياء "حسين الكسوندروفيتش"، والاقتصادي "يعقوب الكسوندروفيتش"، والعالم الموسوعي "يعقوب يعقوبوفسكي"، والمؤرخ "إبراهيم كانابتسكي".

أما عن قدرة المسلمين على التعايش، فالمسلمون دائماً كانت لهم علاقات طيبة، فمنذ قرون والمسلمون يجاورون المسيحيين الأرثوذوكس والكاثوليك واليهود ولم يذكر التاريخ أي صراعات بينهم؛ بل وقفوا دائماً معاً لحماية وطنهم أمام العدوان الخارجي.

ومعروف كثير من القصص عندما قام بعملية الختان لأطفال المسلمين أطباء يهود، وتبرع المرأة الكاثولوكية "الفيرا زامويسكايا" لبناء مسجد في مدينة "إيفي"، ولتخليد هذه العلاقات الطيبة تم افتتاح نصب تذكاري للصداقة بين المسلمين والمسيحيين واليهود في مدينة "إيفي" في ٢٠١٢م.

ولكن يوجد اندماج زائد عن حده؛ بل هو ذوبان أحياناً في رأيي الشخصي. وهناك جانب إيجابي وجانب سلبي لهذا الاندماج، فالإيجابي هو السعي لتحصيل العلوم الحديثة وبلوغ قمة التطور في روسيا وأوروبا الغربية، أما السلبي فهو تقليد الغرب والسعي لتقليل دور الدين في حياة المجتمع والتوجه العلماني.

 

6- ماذا عن حملات الاضطهاد التي تعرض لها مسلمو بيلاروسيا منذ القرن الـ17 وكيف تمكنوا من الحفاظ على هويتهم أمام تلك الحملات ؟

في القرن السابع عشر، تفاقمت ظاهرة الاضطهاد الديني في المجتمع "البولندي-البيلاروسي"، وخاصة في فترة حكم "سيغيزموند الثالث" (١٥٨٧-١٦٣٢). والذي ألغى حرية العقيدة، وتضرر بشكل أساسي الأقليات من المسلمين واليهود. فمثلاً في ٢ يوليو ١٦٠٩م في أحد الأعياد الكاثولوكية، قامت جموع من الحجاج المسيحيين بهدم مسجد مدينة "تروكي" ومنع المسلمين من بناء مساجد جديدة. وفي نفس السنة قتل العديد من المسلمات بتهمة أنهن ساحرات. ولعل السبب الرئيسي لهذا الاضطهاد ظهور كتاب (الفرقان التتاري) والذي اتهم فيه الكاتب التتار بأنهم أعداء للمسيح وسبب كل شر في أرض المملكة، وقد تم إعادة طبع الكتاب ثلاث مرات، وطالب هذا مؤلف هذا الكتاب بطرد وقتل كل التتار المسلمين. كل هذا تسبب في هجرة كبيرة للتتار إلى الدولة العثمانية، ولكن بعد موت "سيغيزموند الثالث"، وابنه "فلاديسلاف الرابع" في ١٦٤٨م، تم إعادة كل الحقوق للمسلمين وحمايتهم.

 

7- ماذا عن احتياجاتكم لدى المؤسسات الإسلامية الكبرى كالأزهر؟

المسلمون في بيلاروسيا يحتاجون فعلاً للمؤسسات الإسلامية وخاصة في المجال الإعلامي؛ فالقليل في العالم الاسلامي يعلم بوجود هذه الدولة، وتضيع عادة تحت ظل جارتها روسيا، وبالطبع يجهلون وجود مسلمين هنالك؛ مع أنهم هنالك منذ قرون. كذلك نحتاج لحضور المؤتمرات واللقاءات الدولية للتعارف وتبادل التجارب وأيضاً نحتاج للدعم المادي لتنفيذ مشاريعنا الإسلامية والدعوية والإجتماعية التي تحفظ وجودنا وهويتنا في هذه المنطقة وتعزز من دورنا على مستوى المجتمع البيلاروسي.

 

8- هل لديكم منابر ونوافذ إعلامية تعبر عن واقع المسلمين وتعرف الناس بالإسلام وسماحته؟ وما هي قنوات التعريف بمسلمي بيلاروسيا على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؟

نعم يوجد، وأهم منبر إعلامي لنا هو موقعنا علو الانترنت: "slam.by"، ففي هذا الموقع يمكن التعرف على حياة المسلمين في الجمهورية، والحصول على إجابات شرعية على الأسئلة عن الإسلام وأحكامه وغيرها من المعلومات المفيدة، وهو متاح من أي مكان في العالم. كما أننا نصدر جريدة شهرية (أخبار المسلمين). وهي موجهة للقاريء البيلاروسي بشكل أساسي، كما يوجد بعض المواقع في مواقع التواصل الاجتماعي مثل: http://vk.com/islam_muslims_belarus

 

المشاركة الثالثة.. من: عبدالوهاب علماء كويلان ـ خريج كلية اللغة العربية جامعة الازهر ـ وعضو هيئة العلماء المسلمين بجنوب الفلبين، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 9/10/11):

9 ـ هل هناك مدارس اسلامية في بلاروسيا. وبشكل عام كيف حال التعليم الإسلامي لمسلمي بيلاروسيا.. ما هى أبرز احتياجاتكم للارتقاء بمستوى التعليم الإسلامي؟

لا يوجد في روسيا البيضاء تعليم إسلامي، ولكن توجد تربية وتثقيف إسلامي.

ـ لا يوجد تعليم لانه: لا توجد مؤسسات تعليمية مصرحة رسمياً. ولايجاد مثل هذه المؤسسات لا بد من تحقيق بعض الشروط مثل وجود عدد كافي من المسلمين الراغبين في الحصول على تعليم إسلامي. وأيضاً التمويل لمثل هذه المشاريع.

ـ أما بالنسبة للتربية فهى: كانت موجودة عند المسلمين البيلاروس؛ فسابقاً كان في كل جمعية إسلامية مدرس يسمى (الحوجي)، والذي كان يعلم أطفال المسلمين الإسلام وأحكامه، وأيضاً حفظ القرآن واللغة العربية، مقابل تبرع مالي بسيط من والدي الطفل. وبما أن المسلمين كانوا يعيشون في أماكن متباعدة؛ فقد كان المدرسون في ترحال دائم بين القرى والمدن. ولكن في العهد السوفيتي اختفت هذه الظاهرة.

في الوقت الحالي توجد ما يسمى بمدارس أيام العطل، حيث يحضر الكبار من الرجال والنساء وأيضاً الأطفال في فصول دراسية أيام السبت والأحد في المراكز الإسلامية والمساجد، حيث يتم تدريسهم العلوم الإسلامية الضرورية من الإمام أو بعض المتعلمين شرعياً.

 

10 ـ ماهي طبيعة علاقتكم بالدول العربية والاسلامية. على مستوى الدولة بشكل عام وعلى مستوى المسلمين فيها بشكل خاص؟

أتذكر في فترة التسعينيات من القرن العشرين، حيث كان المسلمون هنا يستقبلون بترحيب كبير كل زائر من البلاد الاسلامية وخاصة العربية، ولكن للأسف الكثير منهم كانوا من المحتالين الذين استغلوا ثقة الناس بهم، ولذلك ساءت العلاقات وأصبحت مبنية على الشك وعدم الثقة. وهذا أيضا ينطبق على العلاقات الرسمية مع الدول الإسلامية وللأسف.

 

11 ـ هل الحكومة تعطيكم حرية في ممارسة الدين؟ هل يمكن ضرب بعض الأمثلة لذلك؟

نعم تعطينا. فتبنى المساجد وتقام الصلاة بدون أي عراقيل والتجمعات الدينية والنساء المسلمات يلبسن الحجاب ولا يمنعون من ارتدائه. لكن كما ذكرت سابقاً هناك منع استخدام الصور في جوازات السفر بالحجاب.

 

المشاركة الرابعة.. من: سنابل حبيب ـ الأردن ـ مسؤولة الأبحاث والتقارير في موقع بوابة بادر العالمية ـ وتتضمن أربع أسئلة (أرقام: 12/13/14/15):

نشكركم على هذه المبادرة.. ونشكر ضيفنا الكريم.. لدي عدة أسئلة أتمنى الإجابة عليها...

12 ـ ما هى التحديات التي تواجه المسلمين؟ وماهي أولويات العمل الاسلامي؟

التحديات متمثلة بانعكاسات الأحداث العالمية المتعلقة بالمسلمين.

فنحن نريد أن ندعوا للإسلام في جو هادئ وبنٌاء، ولكن في كل مرة وبعد أي عملية إرهابية، والتي يُتهم فيها الإسلام والمسلمين في القنوات التلفزونية، وخاصة الروسية حيث تضخم وتنشر الإسلاموفوبيا؛ نضطر بدورنا للتكرار مراراً (الإسلام ليس كما تظنون ونحن لسنا ارهابيين).

لذا فإن أولوياتنا هي: الدعوة للإسلام وتطوير العمل الإعلامي والتنويري.

 

13 ـ سؤال متعدد:

ـ الطعام الحلال.. ما مدى وفرته؟...

ـ وما هو المذهب الفقهي الذي يتبعه المسلمون هناك؟...

ـ ما مدى وفرة المصاحف والكتب الاسلاميه؟...

ـ وهل هناك جهة تمثل المسلمين أمام السلطات الرسمية للبلاد؟...

وهل الإسلام معترف به هناك؟...

ـ في العاصمة "مينسك" فإن الأطعمة الحلال حالياً متوفرة، حيث توجد خمس محلات على الأقل متخصصة  في بيع المنتوجات الحلال، وهذا كله توفر في العشر السنوات الاخيرة، كما توجد منتجات حلال في بعض محلات السوبرماركت.

أما في القرى فإن الناس يوفرون بأنفسهم الطعام الحلال حيث يربون الحيوانات ويذكونها شرعيا.

ـ أما مذهب المسلمين فهو مذهب الامام ابو حنيفة بشكل رئيسي.

ـ أما ما يتعلق بتوفر الكتب فهي: غير كافية، ولكن يوجد الآن مشروع لفتح مكتبة إسلامية في مدينة "غومل" باللغات الروسية والعربية والتركية.

ـ يمثل المسلمين إمام الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية بيلاروسيا (روسيا البيضاء).

ـ الاسلام ديانة معترف بها رسمياً في بيلاروسيا حسب القانون منذ ١٩٩٢م، حيث يعتبر الاسلام مع المسيحية بفرقها الأرثوذكس، والكاثوليك، والإنجيلية اللوتيرانية، وكذلك اليهودية، تعتبر ديانات لها تاريخ وتأثير ثقافي وحضاري على الشعب البيلاروسي.

 

14 ـ كيف هي علاقة المسلمين مع غيرهم؟

لقد أجبت على هذا السؤال، وأؤكد أنها علاقات طيبة وبعيدة عن مظاهر الصراع أو الكراهية والعنصرية؛ بل هي بناءة وتعاونية.

 

15 ـ هل يوجد انحرافات عقديه في اوساط المسلمين؟

المسلمون في بيلاروسيا ليسوا كتلة واحدة متجانسة؛ بل يوجد توجهات ومذاهب وفرق. وبعض المسلمين هنا يعتنقون أفكار بعض الفرق الهدامة، والتي يمكن أن تخرج صاحبها من جماعة المسلمين، ولكن تبقى هذه الحالات استثناء؛ فالأغلبية تدين بالإسلام كما جاء به الرسول صلى الله عليه والسلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة".

** رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في روسيا وبيلاروسيا، ومستشار العلاقات الدولية لمفتي روسيا،

 

 

مسلمو ، الأقليات ، المسلمة ، الإسلام ، روسيا ، بيلاروسيا ، البيضاء ،
  • تاريخ الإضافة : الجمعه  12 فبراير 2016 - 1:54 am
  • عدد المشاهدات : 1132