• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

رغد التكريتي: لا زال دور المرأة المسلمة دون المستوى المطلوب!

رغد التكريتي: لا زال دور المرأة المسلمة دون المستوى المطلوب!

 

"لا زال دور المرأة المسلمة دون المستوى المطلوب.. المرأة ليست ممثلة في المؤسسات ولجان الادارة والنقاش بشكل كبير.. لا بد من تركيز الجهود على رعاية الطاقات النسائية وتقديمهن على كل الأصعدة"..

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح **

بهذه الكلمات ألقت الضوء"رغد التكريتي"، الناشطة في مجال العمل النسائي في بريطانيا وأوروبا، على أبرز تحدي يحد من دور مسلمات بريطانيا، ويتمثل في عدم تمثيلها بالشكل المناسب في المراكز القيادية بالمؤسسات الإسلامية، وهو ما يقلل من فرص مشاركتها في القرارات الصادرة عنها.

إلا أنه على المستوى المجتمعي في بريطانيا؛ فالصورة مغايرة "المرأة المسلمة البريطانية موجودة بشكل ظاهر في الشارع والمدارس والأعمال وقد شغرت وظائف مهمة في مجالات عديدة كالطب والمحاماة والتعليم والبنوك والتدريب وغيرها" وفقاً لـ:رغد"، وهى عضو في مجلس شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا.

وأشارت ضيفة الحوار من بريطانيا، إلى أن: التحديات التي تواجه المرأة المسلمة في بريطانيا كثيرة، وخصوصاً أنه: "مع الحجاب يصبح اندماجها نوعاً ما أصعب من الرجل، وتجد أحيانا العوائق خصوصاً في مجال العمل، ولأن مظهرها يلقي بعض الأفكار السلبية في أذهان من يقابلونها والذين استقوا معلوماتهم من الإعلام السلبي في الغالب".

التحديات داخل بيت المرأة المسلمة لا تقل عن خارج بيتها، "المرأة المسلمة كذلك مسؤولة عن أسرتها وأولادها بالدرجة الأولى، ومع انتشار التحديات التي تواجه الأطفال والشباب بشكل عام تكون مسؤوليتها مضاعفة والتحديات أمام التكنولوجيا الحديثة التي تغزو الأسر أشد وتعلم طرق الوقاية والتوجيه من الأمور التي تهتم بها الأم المسلمة بشكل أساسي".

جاء ذلك في سياق حوار: "مسلمات بريطانيا.. بين تحديات الواقع.. وتطلعات المستقبل"، وهو الحوار الثالث لعام 2016، ضمن سلسلة حوارات أسبوعية يجريها موقع “مرصد الأقليات المسلمة” تهدف إلى التعريف بالإسلام والمسلمين حول العالم، وتلقي الضوء على واقع المسلمين في كل دولة من دول العالم، وأبرز التحديات التي تواجههم.

وضيفة الحوار، هى "رغد أسامة التكريتيناشطة في مجال الحريات وحقوق الانسان، وقضايا  التوعية فيما يخص شؤون المسلمين المحلية والعالمية. كما تشارك في برامج حوارية مجتمعية وإعلامية باللغتين العربية والانجليزية. وتحدثت على المستوى الأوروبي حول الاسلامافوبيا والتحديات التي تواجه المسلمين. وحالياً مدعوة  للحديث في البرلمان الأوروبي في بروكسل في شهر مارس القادم عن ظاهرة الاسلاموفوبيا من خلال المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة.

وإلى الحوار..

 

المشاركة الأولى.. من: حسين الصيفي، ناشط في مجالات الدعوة والإعلام في البرازيل، ومدير مكتب  هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في البرازيل ـ تتضمن سؤالين (أرقام: 1/2):

1 ـ هل هناك لمسلمي بريطانيا ممثلين في البرلمان البريطاني، وإن وجد، فهل هم قادرون على حماية الحقوق والحريات؟

لا يوجد في البرلمان البريطاني ممثلين للمسلمين، ولكن يوجد برلمانيين مسلمين يمثلون كل أعضاء دوائرهم الإنتخابية سواء مسلمين أو غير مسلمين. ولا أحد فيهم يعرف بنفسه كممثل للمسلمين.

 

2 ـ هل هناك إعلام إسلامي، وهل تعدل الخطاب الديني ليصبح أقرب لعقل وقلب المواطن البريطاني؟

هناك قناة إسلام (Islam Channel) التي كان الغرض منها خطاب المسلمين حول العالم وغير المسلمين الذين يريدون التعرف على الإسلام، وهي تقدم باللغة الإنجليزية، لكن بالرغم من وجود تلك القناة؛ فهي لا تغطي الحاجة إلى اظهار وجهة النظر الإسلامية، وخصوصاً أن عدد متابعيها محدود جداً سواء من المسلمين أو غيرهم مقارنة بمشاهدي القنوات الأخرى.

هناك أيضاً بعض المحطات الإذاعية المحلية في بعض المدن التي يكثر فيها عدد المسلمين، وتكون بلغات الأقليات المتواجدة في تلك المدن، وبعض الوقت تقدم المواد باللغة الإنجليزية التي لا تناسب المستمع البريطاني الغير مسلم، وربما تظهر هذه القنوات الإذاعية حول المواسم الدينية كشهر رمضان مثلاً.

لذا فالمجال مازال شاغراً للإعلام الإسلامي المبدع، والذي يتنافس مع بقية قنوات الإعلام بحيث يقدم ما يجذب إليه المشاهدين، ويقدم لهم الحوارات والبرامج التي تعالج قضاياهم الخاصة في بريطانيا.

هناك أشخاص ومؤسسات إسلامية يحاولون تقديم مادة للنشر عبر وسائل الإعلام الأجنبية التي تخاطب الجمهور البريطاني، لكنها إلى الآن أكثرها ذو طابع إخباري تفاعلي مع الأحداث، فضلاً عن كونها في مجال الفن والإعلام الهادف بكل أشكاله، وهناك جهود حثيثة لإظهار الصوت المسلم في قنوات الإعلام البريطاني المعتمدة.

 

المشاركة الثانية.. من:خالد الأصور ـ باحث في شئون الأقليات المسلمة ـ السؤال الثالث في الحوار:

3 ـ القضايا التي تكون النساء طرفاً فيها ويثيرها أعداء الإسلام ما أكثرها.. مثل الحجاب، وتعدد الزوجات، والعنف.. ويمكن للمنظمات النسائية الإسلامية أو الأقسام النسوية في المنظمات والمراكز الإسلامية في الغرب أن يكون لها دور في تفنيد هذه الدعاوى، وايضاح الحقيقة النقية عبر إجراءات عملية مثل مسيرات ولو رمزية.. وزيارات لوفود نسائية للجهات ذات الصلة بالقضية المطروحة.. وطباعة بوسترات توضيحية لن تكلف سوى القليل.. واستحضار مقارنات في هذه الأنشطة بين مايكفله الإسلام للمرأة من حقوق وأهلية وبين وضع المرأة في كثير من المجتمعات بيما فيها المجتمعات الغربية ذاتها..

وسؤالي: هل السيدات المسلمات في الرابطة الاسلامية تنشطن في هذا الاتجاه؟..

كما ذكرت فان المرأة تؤتي من كل جانب، وهي الثغرة التي يدخلون عبرها إلى أكثر الشبهات والاتهامات التي تكال للاسلام. النساء نشطن منذ بداية تواجدهن في بريطانيا على أن يقمن بأنشطة نسائية داعمة لوجودهن في هذه البلاد والمحافظة على هويات أولادهم العربية أو الإسلامية، وقد كانت طبيعة الأنشطة في السابق تناسب المغتربين الذين بنيتهم العودة إلى مواطنهم.

لكن مع تقادم المسلمين في بريطانيا وتغير وصفهم بالمقيمين وبالأجيال التي نشأت في هذه البلاد أصبحت الحاجة أكثر إلحاحاً إلى تقديم أنشطة تتواصل فيها المرأة مع المجتمع الذي تعيش فيه وأصبح جزء كبير من الرد على الأمور الخاصة بالمرأة المسلمة والتي ذكرتها في مقدمة سؤالك تقع على عاتق المرأة المسلمة.

القسم النسائي في الرابطة الإسلامية يعمل على دعم المرأة المسلمة وتقديم ما تحتاجه من وسائل مؤثرة تعزز الثقة بنفسها وتتواصل مع مجتمعها. القسم النسائي ينشط للتواصل مع كل النساء سواء في الرابطة أو خارجها. كما تتواصل مع النساء في كافة المدن لدعمهن والتعرف على أنشطتهن المحلية وتبادل الأفكار والتجارب والأنشطة بين المدن.

التواصل كذلك مع المؤسسات النسائية الأخرى على الصعيد البريطاني أو الأوروبي والدفع بعناصرهن للإسهام في ما يغير نظرة المجتمع إلى المرأة المسلمة وما يعم بالفائدة على المجتمع. النساء يحرصن على أن ينسقن من خلال المساجد والمراكز والمؤسسات لدراسة ما يحتاجه المجتمع وتكون هي المبادرة فيه. فمثال على ذلك ريادة المرأة بالنسبة للمعارض الإسلامية التي تدعى إليها المدارس والتي تقدم فيها المعلومة بشكل عملي تطبيقي تناسب الجمهور من غير المسلمين كباراً وصغاراً. القسم النسوي في الرابطة كذلك يتعاون مع مؤسسات مجتمعية بريطانية لتقديم العون للجمعيات الخيرية المختلفة كرعاية كبار السن. هناك قضايا كالإندماج والعمل والدراسة والجامعات التي يحتاجها الشباب بشكل رئيسي ويتم التركيز على هذه العناوين خصوصاً في مرحلة الشباب.

لا زال دور المرأة المسلمة ليس بالمستوى المطلوب وليست ممثلة في المؤسسات ولجان الادارة والنقاش بشكل كبير ولا بد من تركيز الجهود على رعاية الطاقات النسائية وتقديمهن على كل الأصعدة. المرأة المسلمة البريطانية موجودة بشكل ظاهر في الشارع والمدارس والاعمال وقد شغرت وظائف مهمة في مجالات عديدة كالطب والمحاماة والتعليم والبنوك والتدريب وغيرها.

 

المشاركة الثالثة.. من: د. حنان أبو الوفا - مصر ـ تتضمن سؤالين (أرقام: 4/5):

 4 ـ أرجو إلقاء الضوء على ماهية الرابطة الاسلامية ببريطانيا، ودور المرأة بها، وماهى التحديات التى تخص المرأة المسلمة هناك؟

الرابطة الإسلامية هي مؤسسة إسلامية في بريطانيا أنشئت عام 1997م، والغرض منها خدمة المجتمع من خلال الفهم الصحيح للإسلام. الرابطة تتعاون مع بقية المؤسسات لمكافحة المشاكل التي يواجهها المجتمع وتقديم الحلول المقترحة.

الرابطة تسعى للإندماج الإيجابي للمسلمين، وتحثهم على التواجد في كل مجالات المجتمع الممكنة وإتقان العمل كمواطنين بريطانيين حيث تثري قيم ديننا المجتمعات التي نقطنها.

المرأة في الرابطة كالرجل يقع على عاتقها ما يحقق نفس الأهداف المرسومة مع التركيز على العنصر النسائي والدفع به في كل المجالات.  المرأة لها دور في مجلس الشورى وفي اللجان التنفيذية المركزية منها والفرعية وكذلك في المدن المختلفة.

تحديات المرأة المسلمة كثيرة وخصوصاً أنه مع الحجاب يصبح اندماجها نوعاً ما أصعب من الرجل وتجد أحيانا العوائق خصوصاً في مجال العمل ولأن مظهرها يلقي بعض الأفكار السلبية في أذهان من يقابلونها والذين استقوا معلوماتهم من الإعلام السلبي في الغالب.

المرأة المسلمة كذلك مسؤولة عن أسرتها وأولادها بالدرجة الأولى، ومع انتشار التحديات التي تواجه الأطفال والشباب بشكل عام تكون مسؤوليتها مضاعفة والتحديات أمام التكنولوجيا الحديثة التي تغزو الأسر أشد وتعلم طرق الوقاية والتوجيه من الأمور التي تهتم بها الأم المسلمة بشكل أساسي.

 

5 ـ من خلال تخصصكم فى مجال العمل الشبابى.. ما هى الأولويات الحالية للعمل الشبابى خاصة النسائى منها؟

الأولويات هي:

1.اكتشاف القدرات والمهارات والإهتمام  بها ورعايتها من خلال النشاطات التي تطور تلك الطاقات.

2. التركيز على الهوية والشخصية الإسلامية والتأكيد على أن ذلك لا يتنافي مع مبادئ المواطنة والإندماج الإيجابي المطلوب.

2. العمل الإعلامي الشبابي وخصوصاً أنهم أقدر على اقتحام المجال الإعلامي والتركيز على أهمية استغلال منابرالتواصل الاجتماعي (السوشيل ميديا) والأصل توجيه تلك الطاقات لكي لا يتم استغلالها سلبياً.

3. إيجاد عناصر واعية فاهمة تمثل المجتمع المسلم وتتحدث عن همومه والتحديات التي يواجهها في بريطانيا مقترحاً حلولاُ بديلة.

4. مواجهة الإسلاموفوبيا من خلال الأنشطة الإيجابية والتفاعلية مع المجتمع. والإبداع في طرق التواصل مع المجتمع البريطاني بشكل جذاب.

5. الإهتمام بالتحديات التي تواجه الشباب والاستماع إلى قضاياهم ومحاولة ايجاد وسائل للتعامل معها.

 

المشاركة الرابعة.. من: ريم الجندي ـ باحثة بكلية طب اﻻسنان ـ جامعة ليدز بريطانيا ـ وتتضمن سؤالين (أرقام: 6/7):

6 ـ ماهي من وجهة نظركم أولويات العمل الاسلامي للتواصل مع المجتمع الغربي؟

أوليات العمل الاسلامي:

1 ـ التواصل الإيجابي مع المجتمع البريطاني بحيث يكون كل فرد مفند للشبهات حول الإسلام وتغيير نظرة المجتمع للمسلم من خلال التعامل معه.

2 ـ الاهتمام بمشاكل الشباب المسلم والتي تتغير بتطور الأمور والمجتمع.

3 ـ محاربة الإسلاموفوبيا من خلال المؤسسات والأفراد والعمل على تفنيد الشبهات حول الاسلام وتقديم الإسلام بصورته المبسطة الصحيحة.

4 ـ التواصل والتفاعل مع المؤسسات المجتمعية البريطانية لتقديم الحلول للقضايا والهموم المشتركة.

5 ـ الإهتمام بمشاكل الأسرة المسلمة في الغرب ومحاولة تقديم الأنشطة التي تدعم أفرادها أباءاً وأبناء.

 

7 ـ هل الأولوية للتعريف بالإسلام أم رد الشبهات عن الاسلام أم مواجهة الإسلاموفوبيا؟

أظن أنه من خلال رد الشبهات عن الإسلام يمكن التعريف بالدين الإسلامي وربما هذه الخطوة تسبق مواجهة الإسلاموفوبيا. أحيانا يكون التعريف بالإسلام بشكله الصحيح المعتدل وسيلة من وسائل المواجهة والرد على الشبهات. الحقيقة أن كل الأمور التي ذكرتها مرتبطة وهامة وأظن أحياناً التقديم والتأخير يعتمد على المواقف والأشخاص وتتوخى الحكمة في تقديم الأولويات.

 

المشاركة الخامسة.. من: عبدالوهاب علماء كويلان ـ خريج كلية اللغة العربية جامعة الازهر ـ وعضو هيئة العلماء المسلمين بجنوب الفلبين، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 8/9/10):

8 ـ معروف أن أغلبية المسلمات في بريطانيا هن من الجاليات الدول العربية.. فكيف تتعاملون بالجاليات المسلمة من بلدان غير العربية؟

الحقيقة أن العرب لا يشكلون أغلبية المسلمين، وانما الجالية الأسيوية، وهناك إحصائيات تشير أن الفئة الأسيوية تشكل أكثر من 60% من المسلمين في بريطانيا. هناك مؤسسات متخصصة للجاليات المختلفة ونرى الإندماج واضحاً على مستوى الشباب؛ فاللغة الانجليزية هي لغتهم الرئيسية فتختفي الفروقات وحتى أننا شهدنا مؤخراً التزاوج بين المسلمين من الجاليات المختلفة بالرغم من صعوبة الأمر في السابق.

المؤسسات الشبابية تدفع باتجاه إدماج الجاليات ونحن نشجع على الانفتاح على الآخرين دونما تفرقة وكون وجود أنشطة خاصة بلغات الجاليات لا يعني العزلة وعدم القدرة على التعامل بتكامل وتناغم. عندما تكون لغة الأنشطة هي الانجليزية فيسهل التواصل مع الجاليات الأخرى حول الأمور الجامعة كالانتخابات البرلمانية والسياسات والعمل الجامعي الشبابي والعمل مع الفتيات والفتيان من خلال المخيمات والانشطة التطويرية المختلفة.

 

9 ـ هل الحجاب مسموح به في المدارس الحكومية أو في المكاتب الحكومية؟

نعم الحجاب مسموح به في المدارس والمؤسسات الحكومية وليست لدينا المشاكل الموجودة في فرنسا على سبيل المثال. إنما بسبب الأحداث الأخيرة وتصاعد الإسلاموفوبيا أصبح هناك حديث عن منع النقاب في المدارس وتوجيه إعلامي للحديث حوله.

 

10 ـ بشأن التنقلات في المواصلات العامة بين المدن البريطانية للمسلمات المحجبات.. هل هناك أي مضايقات بالنسبة لهن؟

بشكل عام ليست هناك آية مضايقات على مدار العام؛ إلا أن المضايقات تحدث عند تصاعد الأحداث كأحداث الانفجارات في باريس وخلط الإسلام والإرهاب على منابر الاعلام مما يشكل رؤية سلبية لدى المواطن البريطاني الذي لا يعلم شيئا عن الإسلام سوى من تلك القنوات التي تدس السم في العسل.

وبالتالي تكون فرص الاعتداءات أكثر غالبها لفظي وبعضها جسدي. لكن تواجد المحجبات بشكل كبير ودون خوف حقيقي في العادة وشكل المحجبة ما عاد يلفت الأنظار خصوصاً في المدن الكبيرة. الحقيقة هناك سعة لممارسة الحجاب بالرغم من التضييق في الفترة الأخيرة لكن الشعب بشكل عام مرحب ومتقبل للجميع.

 

المشاركة السادسة.. من: أم أسامة ـ عضو بجمعية النساء المسلمات بإيطاليا، ومشرفة تربوية على مجموعة من بنات الجيل الثاني ـ السؤال رقم (11):

11 ـ ما هو دور العمل النسائي في توعية الشباب لخدمة المجتمع الذي يعيشون فيه؟

من أهم الأمور التي يجب التركيز عليها هو أن الاسلام غرضه الإصلاح أينما وجد، ولذلك فشعارنا هو "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت". ويجب غرس مفهوم المساهمة الإجتماعية لدى الشاب والشابة بحيث يكون فهمه للدين مطبقاً من خلال حرصه على نشر الخير في المجتمع أينما وجد، في مدرسته وجامعته ومع رفقاءه وأياً كان.

يجب أن نستغل الشخصية الأوروبية التي تكونت عند الشاب والشابة والتي هي نوعاً ما مغايرة لشخصية والديه فهو يتحدى ويسائل ويعترض بطريقة أكثر جرأة من الجيل الذي قبله في أن يكون مقوماً لما يراه مما لا يأتي بالصالح العام للمجتمع ويتكلم بلسان بلده ويدافع عن حقوق الجميع.

لا بد أن نغرس في نفس الشاب والشابة المبادئ الاسلامية الأساسية كالعدالة والإحترام وحقوق الانسان والمساواة وغيرها التي تودي إلى مجتمع أفضل وقيم أسمى.

يكون التركيز كذلك عند الشاب المسلم في أوروبا أنه لا بد أن يعامل الناس مسلمين كانوا أو غير مسلمين بتلك المبادئ التي تعلمها من دينه ولا تتوقف عند المسلمين فقط لكي يكون صورة مشرقة في تعاملاته وأخلاقياته.

التركيز على الهوية والشخصية الاسلامية والتأكيد على أن ذلك لا يتنافي مع مبادئ المواطنة والاندماج الايجابي المطلوب.

العمل على تطوير لجان شبابية يمكنهم معالجة المشاكل التي يمر بها مجتمعهم ففي الوقت الحالي هناك مشكلة توافد اللاجئين إلى أوروبا وقد عمد الشباب هنا إلى عقد دورات تدريبية للتعامل مع اللاجئين وتهيئتهم للتعامل مع المجتمع بشكل إيجابي. يجب دفعهم إلى المساهمة في الحلول بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن المشاكل لكي يكونوا فاعلين إيجابيين في المجتمع.

توجيه الشباب للمجالات التي نفقد من يمثلنا فيها كالمجال الإعلامي والسياسي واستغلال المنابر المتاحة بطريقة إيجابية يظهر فيها التسامح الإسلامي والمبادئ السامية التي يعلمنا اياها ديننا الحنيف كوسائل التواصل الاجتماعي ومدى تأثير طريقة التعامل على الآخرين.

وأخيراُ من الهام أن نغرس في نفس الشاب أن تكون شخصيته ثابتة وغير متذبذبة واضحة لا تتغير بحيث يكون عنصر تأثير لا متأثر بالسلبيات من حوله.

 

المشاركة السابعة.. من: محمد سرحان – صحفي مصري وباحث في ملف الأقليات المسلمة ـ وتتضمن سؤالين (أرقام: 12/13):

12 ـ ماذا عن جهود تنمية وعي المرأة المسلمة في بريطانيا كفتاة وزوجة وأم؟

هناك جهود مستمرة لدعم المرأة في كل مراحلها.. فهناك كورسات مكثفة لدعم الأم في تربيتها لأولادها، وفهمهم وفهم الأنظمة الدراسية، وطرق التعامل مع الأولاد بمراحل العمر المختلفة، وخصوصاً في مرحلة المراهقة.

وكذلك كزوجة تعقد بعض الكورسات التطويرية لنقاش المشاكل الأسرية وأساليب التفاهم لتجاوز العقبات.  والدعم يشتد للفتاة حيث أنها تكون في مرحلة حساسة متغيرة وتتأثر بالمجتمع وبالمشاكل التي تعاني منها الفتيات.

التوعية بخطورة التبعات التي تنتج عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي استخداما خاطئاً وإيجاد حلقات أسبوعية تحضرها الفتاة حيث تجتمع بأخريات من عمرها وفي ظروف مشابهة لظروفها للحديث حول الأمور التي تهمهم وللتعرف على شؤون دينها.

وكل تلك المراحل تدعم من خلال الأنشطة الاجتماعية التي تزيد من أواصر الأسر بعضها ببعض فيكون الدعم مستمراً من خلال العلاقات التي تنشأ من ذلك التقارب الاجتماعي.

 

13 ـ ما هو دور مسلمات بريطانيا في تصحيح صورة المرأة المسلمة لدى المجتمع الإنجليزي؟

الدور الملقى على عاتق المرأة المسلمة كبير فالكلام له وقع أكبر عندما يصدرعن إمرأة ويكون مقنعاً للمجتمع وخصوصاً إن ظهر من كلامها أنها صاحبة اطلاع ومعرفة وتجيد النقاش وتفند ما هو غير صحيح من اتهامات بطريقة عملية عبر نجاحها في مجالها أياً كان. لذا نحن نقول إن دور المرأة المسلمة في الغرب يجب أن يكون ريادياً يغير تلك النظرة الدونية التي ينظر إليها المجتمع وكأنها ضحية الأب أو الأخ أو الزوح، وانما يكون ذلك بتصديها لكل موقع ريادي يمكنها أن تظهر جانباً من شخصيتها وفهمها ومبادئها.

 

المشاركة الثامنة.. من: كريم خيري- طالب في مرحلة الماستر علوم إسلامية تخصص"الأقليات المسلمة في الغرب".. تتضمن أربع أسئلة (أرقام: 14/15/16/17):

14 ـ في رأيكم ما هي الصورة المرتسمة في مخيلة الإنسان الغربي والبريطاني على الخصوص تجاه المرأة المسلمة؟ ومن أين يستقي معلوماته تجاه المرأة المسلمة؟

الصورة المرتسمة في مخيلة الإنسان الغربي في مجملها نابعة من الإعلام الغربي الذي يقدم صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين بشكل عام. تصور المرأة المسلمة على أنها غير قادرة على التأقلم مع المجتمع الغربي والحضارة الغربية مع التزامها بمبادئ دينها. لذا فعندما تتصدر المرأة المسلمة المواقع الهامة في إدارة المراكز والمساجد والمؤسسات فإن الاعلام ينتبه لها ويعتبرها حالة استثنائية.

يجب أن نعترف أن المرأة كان لها الدور في تلك النظرة حيث أنها تركت عبء الدفاع للرجل وكأن هذا سيكون مقنعاً للمجتمع. لكن المجتمع الاسلامي رجالاً ونساءاً بدؤوا يعوون للدور الهام والأساسي الذي لا بد للمرأة أن تقوم به.

 

15 ـ هل للإعلام عندكم دور في تصوير المرأة المسلمة بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة تطورات العصر؟

هناك إعلام مغرض في أغلبه يتبع سياسات الحكومة ويجاريها في تشويه صورة المرأة المسلمة واظهارها بصورة المتحكم به فلا رأي لديها وكأنها ملك لزوجها. لكن احتكاك المرأة المسلمة بالمجتمع الغربي وانخراطها بمجالات الدراسة والمهن المختلفة بدأ يغير من تلك النظرة عند الكثير.

 

16 ـ إلى أي مدى وصل تأثير منظمات ودعوات تحرير المرأة (femminisme) في بريطانيا؟ وهل للمرأة المسلمة مساهمة في هذه المنظمات؟

تأثير هذه المنظمات والدعوات ليست بنفس قوة تواجدها في الدول الأوروبية المجاورة كحالها في فرنسا. هذه المنظمات في مجملها تتصدى للقضايا التي تهم المرأة بشكل عام وتدعم إبرازها وإبراز آراءها وتشكيل حملة تأثيرية على صعيد اتخاذ القرارات. المرآة المسلمة ليس لها وجود حقيقي في تلك المنظمات كممثلة للمسلمات وانما تجد نفسها في المؤسسات النسائية الإسلامية  أو من خلال الانخراط في المؤسسات الداعمة الأخرى. لكن حقيقة أغلب المؤسسات تدرك أهمية الوجود النسائي وتدفع باتجاهه وتشجع على حضور النساء ومشاركاتهن.

 

17 ـ إذا أردنا مقارنة وضع المرأة المسلمة في بريطانيا مع دول غرب أوربا الأخرى (فرنسا, بلجيكا,..) من حيث حريتها في ممارسة الشعائر الدينية (الحجاب, النقاب,..) فهل هناك فرق جوهري بينهما؟

نعم هناك فرق في التضييق بين بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى التي ذكرت حيث توجد هنا حرية في التعبير عن الأديان واللباس وإظهار الرموز الدينية. ليس هناك تضييق بالشكل نفسه إلا أن التصريجات الممنهجة والأحداث الأخيرة والاعتداءات تسببت في تسليط الضوء على اندماج المرأة المسلمة في المجتمع البريطاني وعوائق ذلك ومما سلط الضوء عليه هو النقاب واللغة وغيرها من أمور استهدفت المرأة المسلمة بشكل خاص.

والآن هناك دعوة صريحة ومدعومة لحظر لبس النقاب (غطاء الوجه) في المدارس والإدارات الحكومية. إلى الآن لم يصبح ذلك قانوناً لكن هناك دعم كبير لتلك الخطوة من قبل السياسيين. لكن عموماً المحجبة تمارس حقها في اللباس بشكل مريح ودون تضييق الى الآن.

 

المشاركة التاسعة.. من: إيمان البشتاوي ـ مديرة مركز الهداية الإسلامي في مدينة نيوتاون الأمريكية ـ تتضمن سؤالين (أرقام: 18/19):

18 ـ هل كانت تصريحات رئيس الوزراء كاميرون الأخيرة التي قال فيها "إن أحد عوامل التطرف هو أن المسلمات منقادات بطبعهن، وبأن ذلك الانقياد يمنعهن من التكلم ضد تأثير الأئمة المتطرفين" مفاجئة لكم؟

ـ ما أثر هذه التصريحات عليكم، وعلى المجتمع البريطاني؟

ـ وهل تدشين حملة هاشتاغ تويتر TraditionallySubmissive# من قبل النساء المسلمات البريطانيات نجحت على الصعيد المجتمعي والسياسي؟

ـ لقي تصريح رئيس الوزراء كاميرون الأخير استهجاناً كبيرا حيث إن فيه استهداف وهو مستمر من خلال تصريحات سبقته للمرأة المسلمة وللمجتمع المسلم في بريطانيا وفيه اتهام واسع ومضلل. هذه التصريحات استهجنها البعض من غير المسلمين كذلك. الحقيقة إن تصريحاته الأخيرة قد تمهد لسن قوانين مستقبلية مثل تصريحه بوجوب اتقان اللغة للمرأة المسلمة خلال أول سنتين من اقامتها أو ترحيلها.

أكبر الأثر هو تأكيد الشعور لدى المسلمين إنهم مستهدفون وأنهم لا يعاملون كمواطنين بريطانيين وتؤدي إلى عزلة أكبر وهذا هو رد الفعل الخاطئ الذي لا نرتجيه.

ـ أما المجتمع البريطاني فيتأثر بما يشاهده على وسائل الاعلام وبخطابات السياسيين لكن أصبحت المساحات متاحة لأن نعمل بشكل مكثف ومضاد لمحض تلك الافكار ولتحدي المغالطات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً أو من خلال علاقاتنا التي كوناها مع الاعلاميين البريطانيين هنا والتي تسمح لنا بمساحة من التحرك والتعبير.

ـ حملة TraditionallySubmissive#  كانت ردة فعل موفقة ابتدأت من قبل طبيبة نسائية أرادت أن تواجه تصريحات رئيس الوزراء دايفيد كاميرون والتي أظهر المرأة وكأنها جاهلة ليس بيدها قراراتها بحملة نسائية تفند الادعاءات التي ذكرها من خلال ذكر مجالات عمل النساء وذكر خبراتهن ومساهماتهن في المجتمع البريطاني.  ردة الفعل شارك فيها نساء من مختلف الأجيال فمنهم الجدات والامهات والبنات وكلهن يظهرن مندمجات من خلال الأعمال التي يمارسنها في المجتمع وتظهر ان النساء المسلمات متعلمات ويخدمن المجتمع بشكل فعال من خلال مهاراتهن وتخصصاتهن.

ـ الهدف الأساسي من الحملة كان تغيير الرأي العام وتقديم نماذج مختلفة عن تلك التي صورها دايفيد كاميرون وأظنها نجحت في ايجاد مساحة للمرأة المسلمة تعلي صوتها وتقول لكل المدعين اصمتوا فنحن نقدم باخلاص ومهارة.

 

19 ـ انتشرت قبل فترة فيديوهات عبر شبكات التواصل الإجتماعي للمتطرف "أبو حليمة"، والذي وثق له المخرج "جينمي روبرتس"، لأكثر من سنة، وعرضت القناة البريطانية الرابعة هذا التوثيق، ورغم معاداه المسلمين له، والتي ظهرت في هذه الأشرطة؛ إلا أن بث الخوف من الإسلام من خلال هذا التوثيق تعدى ذلك..

ـ هل فعلاً ما يتمتع به "أبوحليمة" في بريطانيا، يقع تحت مسمى حرية الرأي، أما أن هناك جهات مستفيدة من تطرفه؟

ـ كيف نفهم وجوده حراً طليقاً وتمتعه بتغطية إعلامية، بينما لا يجد كثير من المسلمين المعتدلين منابر إعلامية غربية نزيهه للتعبير عن آرائهم وأفكارهم؟

ـ هل هناك إجراءات قانونية تقومون بها لمواجهة مثل هؤلاء الذين يسيئون للإسلام والمسلمين وتستفيد منهم جماعات الإسلاموفوبيا لترويج الخوف والكراهيه ضد الاسلام والمسلمين في الغرب؟

ـ هذه الأيام يتم التلاعب بما يصنفونه حرية الرأي والتعبير وما يصفونه بأنه يثير الكراهية وقد استهدفت مؤسسات معتدلة وأشخاص معتدلين لديهم الفهم الاسلامي الصحيح من قبل السياسيين والاعلاميين بينما ترك المجال لهؤلاء القلة والذين يمثلون رأياً يثير البلبلة والكراهية وهم قلة ومعظمهم من أصول آسيوية لديهم فهماً سطحياً للآيات والأحاديث التي يكررونها ودون فهم للاسلام المعتدل الصحيح الذي يدرؤ المفاسد قبل أن يجلب المصالح. 

لكن الحكومة تتغاضى عنهم وتدع المجال أمامهم مفتوح بحجة حرية الرأي ولكنها في نفس الوقت تعلم أن صوتهم الشاذ هو الذي ستتناقله وتهتم به قنوات الاعلام مما سيقوى من حجتهم بأنهم بحاجة لقوانين جديدة تواجه التطرف الاسلامي المتنامي حسب ما يدعون.

ـ حقيقة هم غير معروفين بشكل واسع الا لمن شاهد لقطاتهم أو مر بهم في الشارع لكن ليس لديهم وجود حقيقي على الساحة البريطانية ولانهم ضد مبادئ الديمقراطية والمواطنة فهم لا يندمجون لا مع عامة المسلمين ولا مع غير المسلمين. لذا فتأثيرهم ضعيف الا انه ربما تتركهم الحكومة لتراقب من يتواصل معهم ومن يتأثر بهم لترفع بهم ملفات التطرف والعقاب اما بالابعاد او السجن او غيرها من أحكام مقيدة يتخذونها في الوقت الذي يناسبهم.

ـ أما منهجنا كمسلمين هو تهميشهم وعدم الالتفات اليهم وان طرح رأيهم فاننا نبين الطرح الاسلامي الصحيح ولا نخوض كثيراً في نقاشاتهم واطروحاتهم هذا على الصعيد البريطاني العام. لكن على المسلمين واجب أن ينبهوا الى هؤلاء الأشخاص والى خطورتهم على المسلمين قبل غيرهم وأن ينبه الشباب الى أخطاء فهمهم وممارساتهم وان يزودوهم بالحجج التي تدحض دعوى هؤلاء القلة.

الحل باختصارهو في تعلم القرآن والسنة وفهم المعاني والأحكام والقواعد الاسلامية فهماً صحيحاً.

 

المشاركة العاشرة.. من: د. نضال الحيح . نائب مفتي محافظة سراتوف في العلاقات الخارجية – روسيا ـ السؤال رقم (20):

20 ـ معروف أن بريطانيا بلد الحريات والديموقراطية وأن للمواطنين جميع الحقوق وعليهم كافة الواجبات سواسية..

فهل تجدين أن المسلمين استطاعوا استغلال كافة الفرص المتاحة لديهم لتحقيق وجودهم واستكمال البنية التحتية للوجود الإسلامي، أم أنه يوجد تقصير في استغلال الفرص، وما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟

المسلمون دأبوا منذ البداية على الاستفادة من الحرية والديمقراطية المتوفرة في بريطانيا لممارسة أمور دينهم بشكل مريح بل وبطريقة يحترمهم بها الآخرون.

في بداية الأمر كما ذكرت في احدى اجاباتي السابقة كان هدف المسلمين الذين جاءوا أغلبهم كطلبة في الستينيات والسبعينيات أن يحافظوا على أنفسهم وهويتهم الى أن يعودوا الى بلادهم الأصلية. فكانت أهدافهم محدودة في الممارسة الدينية والمحافظة على الهوية وتقديم الخدمات للمجمتع المسلم بشكل أساسي.

لكن بعد الاستيطان وقدوم الجيل الثالث والرابع وتلاشي فكرة الاستقرار المؤقت حيث يشعر الشباب بأنهم بريطانيون مسلمون وأهدافهم كلها في اصلاح الامور في بلدهم في كل المجالات السياسية والتعليمية والاجتماعية فعمدوا الى استغلال كل الفرص المتاحة ليطوروا من مهاراتهم كأفراد أو مؤسسات.

آظن أن المجمتع المسلم تأخر في ايجاد أرضية يتحد عليها المسلمين عرباً وغير عرب  وذلك يعود الى عدة امور منها اختلاف الاولويات وربما اختلاف المشارب والمذاهب. هذا الأمر أثر على ظهور المسلمين بشكل قوي يخطط ويدعم ويطالب. لكن جد الجيل الجديد في هذا الأمر وأصبحت نقاط الالتقاء كثيرة وأوجه التعاون والتنسيق مرضية وأصبحت هناك مؤسسات جامعة وممثلة لمؤسسات اخرى كثيرة مختلفة ومتنوعة.

هناك مؤسسات إسلامية متقدمة تتخصص في أمور كالمجال السياسي وتوعية المسلمين بدورهم الهام في التصويت. وهناك مؤسسات متخصصة في المجال الطلابي والاجتماعي والنسائي تحاول ان تقدم للمجتمع الاسلامي والمجتمع العام كل ما يفيد. هناك مؤسسات أخرى هدفها التواصل مع المجتمع الغربي واثارة النقاش حول الامور المختلفة لانشاء قواعد مشتركة يمكن الانطلاق منها عبر الفكر والحوار.

ننظر للأمور هنا بايجابية وما قد يبدو في ظاهره سلبياً قد يحمل في طياته الخير الكثير ولذا فالمؤسسات تنشط أكثر من ذي قبل في تحديد أوجه ضعفها وفي محاولة اسقاط الضوء على المشاكل في أداء المسلمين ومن ثم رسم الخطط والأهداف لاستغلال الفرص المتاحة لتقويتها.

هناك تحديات كثيرة بسبب القوانين الجديدة التي تسن والتضييق الذي لم نعهده عقب الأحداث الاجرامية والفرق الارهابية التي ظهرت وشوهت الاسلام في نظر الغرب، لكن مع كل ذلك فالمجال متاح الى الآن لتقدم أكثر من خلال الفكر والانفتاح على الآخرين ونبذ أسلوب التقوقع والانغلاق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** رئيس تحرير موقع "مرصد الأقليات المسلمة" الالكتروني.

بريطانيا ، الإسلاموفوبيا ، مسلمات ،
  • تاريخ الإضافة : الخميس  4 فبراير 2016 - 20:47 am
  • عدد المشاهدات : 920