• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

د.البردويل حالة الإنقسام وعدم التنسيق أهم مشاكل مسلمي روسيا

د.البردويل حالة الإنقسام وعدم التنسيق أهم مشاكل مسلمي روسيا

المشاكل كثيرة ومتنوعة.. لكن أهمها حالة الإنقسام وعدم التنسيق البناء بين المسلمين.. قلة الحاصلين على شهادات عالية ومتخصصين في العلوم الاسلامية.. وضعف التدين عند الغالبية..

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ mam ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح**

بهذه الكلمات ألقى الضوء الشيخ الداعية د.وسام البردويل، رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في روسيا وبيلاروسيا، ومستشار العلاقات الدولية لمفتي روسيا، على أبرز التحديات التي تواجه مسلمو روسيا والذي يزيد عددهم عن عشرين مليون نسمة من تعداد سكان البلاد البالغ نحو 140 مليون نسمة.

وأشار د.البردويل، والذي شغل سابقا منصب مفتي ورئيس الادارة الدينية لمسلمي جمهورية كاريليا في روسيا (شمال غرب البلاد)، كما كان عضواً في مجلس المفتين لروسيا، إلى أن: الاعلام الروسي يلعب دوراً هداماً؛ فهو "يشوه صورة المسلمين باستمرار، ويحرض ضدهم ويتهمهم بشكل غير مباشر وأحيانا مباشرة بالوقوف وراء العمليات الإرهابية والتطرف". مرجعاً أهم أسباب ذلك إلى سيطرة الإسرائيليين عليه.

ولفت ضيف الحوار من روسيا، إلى أن: المسلمين يحاولون إيجاد منابر إعلامية، ولكنها "كلها لا تصل في قوة تأثيرها إلى درجة وسائل الإعلام الكبرى".

جاء ذلك في سياق حوار: (الإسلام والمسلمون في جمهورية روسيا الإتحادية)، وهو الحوار الثاني لعام 2016، ضمن سلسلة حوارات أسبوعية يجريها موقع “مرصد الأقليات المسلمة” تهدف إلى التعريف بالإسلام والمسلمين حول العالم، وتلقي الضوء على واقع المسلمين في كل دولة من دول العالم، وأبرز التحديات التي تواجههم.

وإلى الحوار..

 

مداخلة تمهيدية تعريفية بالحوار:

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح ـ رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة":

الشيخ الفاضل/ د.وسام البردويل..

السلام عليكم.. وتحية طيبة.. ونجدد شكرنا لكم لقبولكم دعوتنا للتحاور مع جمهور الفيسبوك المهتم بالتعرف على واقع الإسلام والمسلمين في جمهورية روسيا الإتحادية..

وفي ذات الوقت نجدد شكرنا لزملائنا الصحفيين المشاركين معنا في إثراء هذا الحوار بأسئلتهم القيمة، ولتفضلهم بنشره على مواقعهم الالكترونية..

وهذه مداخلة تمهيدية للتعريف بالحوار تتضمن ثلاثة أسئلة/محاور للتعريف بجمهورية روسيا الاتحادية، والمسلمين فيها، وضيف الحوار.. من شأنها أن تساعد الجمهور على فهم أجواء الحوار.. وهى كالتالي..

 

1 ـ المحور الأول: التعريف بجمهورية روسيا الاتحادية

بدايةً أستاذنا.. هناك معلومات كثيرة منشورة على شبكة الانترنت.. ولكننا لا نريد في هذا الحوار النقل عن الانترنت؛ بل نحب ونفضل أستاذنا أن نسمع منكم مباشرةً ومن خلال تواجدكم في جمهورية روسيا الاتحادية، وبناءاً على وجهة نظركم ورؤيتكم لها:

أ ـ نبذة مختصرة عن أهمية روسيا، وعلى الخريطة العرقية التي يتكون منها شعبها.

روسيا هى أكبر دول العالم مساحةً، أكثر من ١٧ مليون كلم مربع، وأكثر من ١٤٠ مليون نسمة من السكان، وتعتبر دولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وجيشها من أكبر جيوش العالم بترسانة نووية.

واقتصادياً هي من أكبر منتجي النفط والغاز، وأيضاً الكثير من الخامات الطبيعية. ولكنها تعاني من نظام سياسي واقتصادي غير مستقر، ورغم ذلك فهي دولة تلعب دور كبير في السياسة الدولية، وسكّانها متعددي الأعراق، ولكن القومية الأكبر هي الروسية، ويليها التتار وهم مسلمون، وأكثر من مائة إثنية مختلفة اللغات والديانات..

 

ب ـ وكذا أهميتها الإقليمية بين دول المنطقة الأخرى سواء في أسيا أو أوروبا.

روسيا لها تأثير كبير على الدول التي تجاورها، خاصة تلك اللتي كانت تدخل من ضمن الاتحاد السوفييتي السابق، وهذا التأثير سياسي واقتصادي وثقافي، وتلعب دور مباشر في التغييرات السياسية في هذه الدول وهذا التأثير يأخذ اتجاه غير إيجابي أحياناً؛ مما يسبب بعض الخلافات وحتى الصراعات في المنطقة الأوراسيوية..

 

ج ـ أيضاً أهميتها بالنسبة لدول العالم الإسلامي والعربي وعلاقتها بهم.

أما علاقة روسيا بالعالم الاسلامي، فهي ذات تاريخ طويل، حيث لها علاقة متميزة بجمهوريات أسيا الوسطى، والقوقاز، التي كانت تحت الحكم السوفييتي، ويقيم في روسيا الملايين من مواطني هذه الجمهوريات.

كما أن روسيا تحاول استرداد دور الاتحاد السوفييتي في الشرق الأوسط، وبدأت تتدخل بشكل مباشر في الصراعات الدائرة هنالك، وعملياتها العسكرية في سوريا تدل على ذلك..

 

2 ـ المحور الثاني: التعريف بمسلمي روسيا

برجاء التكرم بإلقاء الضوء على مسلمي روسيا من خلال توضيح:

أ ـ الخريطة العرقية والجغرافية لمناطق تواجد المسلمون في روسيا.

مسلمو روسيا لا يقل عددهم عن عشرين مليون نسمة، وهم سكان أصليون وغير مهاجرين، وينتمون لقوميات متعددة، منها التركي، ومنها القوقازي، وهم موزعون في كل محافظات ومدن روسيا، ولكن توجد بعض الجمهوريات ذات الحكم الذاتي والتي أغلب سكانها من المسلمين، مثل جمهورية "تتارستان"، و"باشكيرتوستان"، و"الشيشان"، و"الداغستان"، و"انجوشيتيا"، و"القاباردين"، و"البلقار"، و"الكاراتشاي"، و"الشركس"، و"اديغيا".

وينتمي المسلمون في روسيا لقوميات مختلفة، ويتكلمون بعشرات اللغات المختلفة.

 

ب ـ الخريطة الاجتماعية للمسلمين: الوضع التعليمي والوظيفي والإقتصادي.

أغلب المسلمين لا يختلفون في وضعهم الإجتماعي عن بقية المواطنين. ففي الحقبة السوفييتية لم يكن هناك تفريق تقريباً بين الشعوب؛ مادامت ملتزمة بالفكر الشيوعي. لذا نجد أن المسلمين موجودون في كل المجالات والوظائف، حتى إنهم يشغلون مناصب عليا في الدولة، فمنهم وزراء فدراليون، ومحافظون، ويوجد عشرات النواب المسلمون في مجلس الدوما (البرلمان)، وأيضاً قضاة وجنرالات في الجيش ولكن عادة يكونون غير متدينين.

 

ج ـ الخريطة الدينية للمسلمين: سنة أم شيعة..

الأغلبية العظمى من مسلمي روسيا هم من السنة، ومذاهبهم الفقهية الحنفية والشافعية، وبدأ في الانتشار في العشرين عاماً السابقة المذهب الحنبلي، أما الشيعة فهم من العرقية الآذرية.

 

3 ـ المحور الثالث: التعريف بضيف الحوار

نرجومن سيادتكم التفضل بتعريف أنفسكم لجمهورنا قبل البدء في الحوار، من خلال:

أ ـ تعريف إنساني واجتماعي ووظيفي ودعوي.

وسام علي البردويل، عربي فلسطيني الأصل، مقيم في روسيا منذ ٢٣ عاماً، وحاصل على الجنسية الروسية متزوج ولي ستة أولاد.

درست في كلية الطب في روسيا، ودرست في كلية الشريعة في المعهد الاوروبي للعلوم الانسانية.

 

ب ـ ما هى أهم المهام التي تقومون بها حالياً؟

حالياً أشغل منصب رئيس اتحاد المنظمات الاسلامية في روسيا وبيلاروسيا.

وأيضاً مستشار للعلاقات الدولية لمفتي روسيا.

 

ج ـ وما هى أبرز المسئوليات التي قمتم بها سابقاً؟

مفتي ورئيس الادارة الدينية لمسلمي جمهورية كاريليا في روسيا. وعضو مجلس المفتين لروسيا.

 

المشاركة الثانية.. من: د.نضال الحيح، نائب مفتي محافظة سراتوف في العلاقات الخارجية، روسيا ـ السؤال الرابع في الحوار، ومن شقين:

4 ـ سؤال للشيخ وسام البردويل.. بحكم معرفتكم بواقع روسيا ومسلمي روسيا على تنوع مشاربهم، وزياراتكم للدول الإسلامية:

أ ـ فهل تلاحظون حضور صورة نمطية مغلوطة لدى مسلمي العالم العربي عن روسيا كدولة وعن المكون الإسلامي فيها؟

ب ـ وما هي الطرق التي يمكن من خلالها تحسين هذه الصورة أو نقلها بدقة و بعيون مسلمي روسيا وليس بعيون الساسة الغربيين ووسائل إعلامهم؟

بارك الله في جهودكم...

أ ـ نعم للأسف فعلا توجد صورة نمطية غير مطابقة للواقع عن روسيا بشكل عام، وعن المسلمين فيها على الخصوص، وللأسف يتساوى في هذا المثقف وغيره إلا في حالات نادرة، فالكثير مثلاً يعتقد أن روسيا هي بلد المافيات والعصابات والفقر وأيضاً البنات اللاتي تبحث عن رجل شرقي يكون رفيقا أو زوجاً مجاناً وبدون شروط، فمن الطريف أنني أحصل يومياً على رسائل من إخوة عرب وغيرهم من دول مختلفة يطلبون مني فيها بإيجاد عروس روسية جميلة..

ولكن الأخطر هو الصورة الخاطئة عن المسلمين في روسيا، فما زال الكثير يظن أن الحرب في الشيشان مستمرة، ويظن أن المسلمين في روسيا مضطهدين معرضون دائما للإبادة وتدمر مساجدهم وتغتصب نسائهم الخ من التصورات السوداوية، بل إن بعضهم ما يزال يسمي روسيا الدولة الشيوعية الملحدة رغم أن الاتحاد السوفيتي ونظامه الاشتراكي قد تفكك واختفى منذ أكثر من عشرين عاماً..

ولاحظت جهل شبه تام بتاريخ الإسلام والمسلمين في هذه البلاد، ووضعهم الحالي، وأعدادهم، وأماكن انتشارهم، وغيره من المعلومات عنهم، رغم أن الاسلام قد دخل هذه البلاد من عصر الخلفاء الراشدين، ويوجد على الأراضي الروسية قبور للصحابة رضي الله عنهم والذين وصلوها فاتحين..

ب ـ فعلاً إن كثيراً من المعلومات عن روسيا ككل ومسلميها خاصة تصل عن طريق وسائل إعلام غربية وتترجم للعربية مع العلم بأن الأوروبيون والأميريكيون هم منافسون تقليديون لروسيا ويعتبروها دولة مهددة لمصالحهم ويوجد عداء تاريخي بينهم وبين روسيا، ولا أظن أنه من العدل والموضوعية استقاء معلوماتنا منهم فكل اعلامهم مبني على الدعاية وليس على الموضوعية، وأنا هنا لا أبرر لروسيا وأبرئها من عيوبها بل أطالب فقط بدراسة وتعرف موضوعي بأحوالها.

ولعل جزءاً من حل هذه المشكلة متعلق بمسلمي روسيا، لينهضوا بمهمة تعريف إخوانهم في العالم بأوضاعهم ومشاكلهم وإنجازاتهم، كما آمل أن يهتم الصحفيون العرب والمسلمون بتغطية موضوعية لما يتعلق بروسيا ومسلميها، وعدم الاكتفاء بالمعلومات التي تصلهم من وكالات الأنباء الغربية.

ونحن في اتحاد المنظمات الاسلامية في روسيا نحاول أن تكون لنا مساهمة في تبديد الضباب حول مسلمي روسيا، وتوجد عندنا مشاريع لمنابر إعلامية باللغة العربية وغيرها للتعريف بهم.

 

المشاركة الثالثة.. من: محمد حمدي الشافعي , طالب جامعي ـ مصر ـ السؤال الخامس في الحوار:

5 ـ السلام عليكم د.وسام , أود أن أستفسر عن:

أ ـ مدى جدية المؤسسات العاملة في خدمة المسلمين في روسيا..

ب ـ وما هي النشاطات التي تحتاج إلى من يقوم بها، وليس في استطاعة تلك المؤسسات تنفيذها..

ج ـ وأخيراً مدى الترابط بين هذه المؤسسات..

أ ـ وعليكم السلام أخي العزيز.. المؤسسات الإسلامية في روسيا تعد بالآلاف منها منظمات دينية محلية أي تعمل على مستوى قرية أو حي في مدينة أو مدينة، ومنها مركزي يعمل على مستوى محافظات أو جمهوريات اتحادية، وبعضها يعمل على مستوى مناطق جغرافية مثل شمال الغرب أو القوقاز أو القسم الأوروبي والقسم الآسيوي، وغيرها..

كما يوجد جمعيات اجتماعية ودور للطباعة والنشر ومؤسسات خيرية ومؤسسات إعلامية وحقوقية وغيرها من المؤسسات وأغلب هذه المؤسسات تقوم بدور كبير للحفاظ على الوجود الاسلامي وانتشاره. ولعل إحدى مؤشرات جدية هذه المؤسسات ازدياد عدد المساجد في روسيا؛ ففي سنة ١٩٩٠ كان عدد المساجد لا يتجاوز ٢٠٠ مسجد، أما الآن فأعدادها لا تقل عن ٨٠٠٠ (ثمانية آلاف) مسجد رسمي حاصل على تصريح، عدا المئات وربما الآلاف من المراكز الاسلامية الثقافية والتي أيضاً تستخدم كمساجد، والمئات من المدارس الإسلامية والمعاهد والجامعات..

ب ـ المؤسسات الإسلامية تقوم بعمل كبير ومتنوع وفي كل المجالات الممكنة. ولكن فعلا يوجد بعض النقص في بعض المجالات، ربما عائد لنقص الخبرة وقلة الموارد والكوادر المتخصصة والتنافس بين بعضها أحياناً وغياب التنسيق، ومثل هذه النشاطات الجانب الإعلامي والعلاقات العامة والمجال السياسي..

ج ـ كما ذكرت يوجد أحياناً نوع من التنافس يصل إلى درجة الصراع، ولكن في أغلب الأحوال المؤسسات الاسلامية تحافظ على الحد الأدنى من التواصل وتتعاون فيما بينها وإن كان هذا نادراً، وربما من أسباب هذه العزلة هو بعد المسافات بين المناطق (المسافة بين مدينة فلاديفاستوك في شرق روسيا، ومدينة كاليننجراد في غربها، تصلى لاثني عشر ساعة بالطائرة)، وصعوبة التواصل والتعصب المذهبي والسياسي والقومي (فالمسلمون في روسيا ينتمون لعرقيات مختلفة).

 

المشاركة الرابعة.. من: المهندس عماد حفني ـ في مجال الهندسة الالكترونية ـ ألمانيا ـ وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 6/7/8):

6 ـ حول وضع المسلمين في روسيا:

ـ هل يستطيعون العيش بحرية ويسمح لهم المجتمع بتطبيق وعيش دينهم؟

ـ كيف يتعامل الروس معهم في الحياة اليومية؟

ـ هل لهم دور ملحوظ في المجتمع الروسي؟

المسلمون في روسيا بشكل عام يعيشون بحرية، والقانون الروسي الاتحادي والدستور يضمن لهم حقوق المواطنة الكاملة، ولكن توجد أحياناً بعض التضييقات في بعض المناطق، حيث يختلف الوضع من محافظة إلى أخرى أحياناً. كما تنتشر العنصرية القومية عند بعض الشرائح، ويوجد خوف من الإسلام وربط المسلمين بالإرهاب، وذلك بتأثير من بعض وسائل الإعلام، غير أن هذا لا يعني أن هذا هو الغالب؛ بل العكس فأغلب الروس لا يعانون من العنصرية، وعندهم احترام لتنوع الأعراق والديانات، فروسيا دائماً كانت كذلك، والمسلمون يتعايشون مع المسيحيين وغيرهم منذ قرون، فهم ليسوا مهاجرين؛ بل هم من أهل البلد الأصليين؛ لذا تجدهم في كل مؤسسات الدولة، وهم جزء هام من النسيج المجتمعي الروسي، وقد قدموا الآلاف شهداء في الحروب العالمية للدفاع عن أرضهم روسيا أمام العدوان الخارجي.

 

7 ـ ما هو مدى تأثير الأحداث العالمية على وضع المسلمين في روسيا؟

يتأثر المسلمون كغيرهم من المواطنين الروس لأي احداث تمس بلادهم بلا فرق، وربما الفرق الوحيد يمكن أن يكون فيما يتعلق بالشأن الإسلامي، مثل أحداث سوريا، ففي وسط المتدينين من المسلمين توجد نقاشات حول موقفهم والتزاماتهم إزاء مشاكل الأمة الاسلامية.

 

8 ـ هل تواجه المسلمة المتحجبة في روسيا صعوبات في التعليم والدراسة والعمل؟ و بارك الله فيكم.

تسجل من حين لآخر بعض حالات التضييق على المحجبات؛ فيصعب على الأخت المحجبة أن تجد عملاً مثلا في بعض المدن؛ رغم أن القانون لا يمنع هذا. وللأسف عادةً لا يلجأ المسلمون لحماية القانون للحصول والدفاع عن حقوقهم. وقد ظهرت في الأعوام الاخيرة مشكلة منع الحجاب في المدارس وبعض الجامعات، وقد تم إقرار قانون يسمح للمحافظات إقرار لبس موحد لطلبة المدارس، هنالك تمنع فيه الرموز الدينية مثل الحجاب وحق التنفيذ عند مدير المدرسة. ولكن أغلب محافظات وجمهوريات الاتحاد الروسي لا تمنع الحجاب.

 

المشاركة الخامسة.. من: محمد نوشاد النوري القاسمي الهندي ـ أستاذ الجامعة الإسلامية دار العلوم وقف ديوبند، ومساعد تحرير مجلة وحدة الامة المحكمة، ناشط في مجالات الدعوة والإرشاد ـ وتتضمن أربع أسئلة (أرقام: 9/10/11/12):

9 ـ المساحة السكانية الواسعة هل تسبب مشكلة في النظام؟

نعم فعلا المسافات الشاسعة بين المناطق والمدن تكون عائقاً أحياناً للنمو والتطور ولكن في الثقافة الروسية هذه الخاصية أصبحت جزءاً من طبيعة النظام السياسي والاداري والعلاقات الانسانية.

 

10 ـ ما هي المدن الرئيسة الهامة بالنسبة للنشاطات الإسلامية؟

أظن أن الأمر يتعلق بجمهوريات ومحافظات وليس مجرد مدن، وطبعاً الأولوية للجمهوريات الثمانية ذات الأغلبية السكانية المسلمة، وأيضاً المحافظات في منطقة حوض الفولغا، والاورال، وسيبيريا، حيث يوجد يوجد تواجد إسلامي كبير، وأيضاً العاصمة الروسية، حيث يقيم فيها حوالي المليونين من المسلمين، وسان بطرسبورج بمليون مسلم.

والمسلمون موجودون في كل المناطق، حتى في أقصى الشمال في منطقة القطب الشمالي، ولهم مساجد ومراكز؛ لذا فأنا أرى أن كل المناطق هامة للنشاط الاسلامي لأن المسلمين متواجدون في كل بقعة من روسيا.

 

11 ـ يبلغنا بين فينة واخرى ان المسلمين في روسيا الاتحادية مضطهدون ومحكومون بالحديد والنار، فماهو مدى صحة هذا الكلام؟

هذا كلام مبالغ فيه جداً، توجد مشاكل سياسية بين الدولة والجماعات المطالبة بالانفصال عن روسيا، وهذا واقع، ولكن أغلب المسلمين في روسيا لا يؤمنون بضرورة الانفصال عن روسيا، والدولة تدرك ذلك، ولكن هذا الصراع السياسي والتحريض من بعض وسائل الاعلام والشخصيات السياسية، تؤدي أحياناً لمواقف أو إجراءات فيها اضطهاد وظلم أو اعتداء على بعض الجماعات أو الشخصيات الإسلامية.

 

12 ـ وما هي المشاكل الرئيسة للمسلمين هناك.

المشاكل كثيرة ومتنوعة، ولكن أهمها حالة الإنقسام وعدم التنسيق البناء بين المسلمين، قلة الحاصلين على شهادات عالية ومتخصصين في العلوم الاسلامية وضعف التدين عند الغالبية.

 

المشاركة السادسة.. من: د. باشكيم علي ـ من مقدونيا ـ وحالياً إمام مسجد الاسلامي في وتزكن, سويسرا ـ تتضمن سؤالين (أرقام: 13/14):

13 ـ المسلمون في روسيا هل يجدون ضغوطاً من الدولة الروسية، أو على الأقل هل يلاحظون تغيراً في تعامل الدولة معهم ومع حقوقهم نتيجة الأزمات والتوترات في علاقات الدولة الروسية مع الدول الاسلامية.. علي سبيل المثال العلاقات الروسية-التركية أخيراً؟

الحقيقة أنا لم ألاحظ أي تغيير في التعامل مع الدولة نتيجة هذه الأزمة، ولربما تأثرت بعض المؤسسات الإسلامية التي كانت تعتمد كثيراً على الدعم التركي؛ فأصبح هذا الآن من الصعب، وإن كان لا يوجد أي تحديد أو منع من جهة الدولة للتعاون في المجال الديني.

 

14 ـ هل الأرقام حول عدد المسلمين في روسيا صحيحة، وهل هناك شكوك حول عملية احصاء السكان في روسيا فيما يتعلق بتعداد المسلمين؟

المشكلة أن كل الإحصاءات لا تتضمن السؤال عن ديانة المواطن؛ لذلك توجد إحصاءات مختلفة. ولكن إذا أخذنا بكلام رئيس روسيا؛ فقد ذكر أن عدد المسلمين من المواطنين هم عشرون مليون نسمة، أما المشيخة الإسلامية الروسية فهي تحصي أن عدد المسلمين من كل المقيمين سواء مواطنون أو مهاجرون بحوالي الثلاثين مليون نسمة، وأقل احصائية هي التي ذكرها بعض رجال الدين المسيحيين بأن العدد لا يتجاوز ١٥ مليون. وعلى كل الأحوال فالأعداد بالملايين وأنا أرجح شخصياً أنهم لا يقلون عن ٢٠ مليون نسمة.

 

المشاركة السابعة.. من: حسين الصيفي، ناشط في مجالات الدعوة والإعلام في البرازيل، ومدير مكتب  هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في البرازيل ـ وتتضمن سؤالين (أرقام: 15/16):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.. أخي الكريم الدكتور وسام:

15 ـ أرجوان تبين لنا نسبة رجوع المسلمين الذين نسوا دينهم في عهد الشيوعية؟ وهل كان هناك عمل دعوي في تلك الفترة؟

في الفترة الشيوعية خسر المسلمون آلاف الأئمة والعلماء والذي تم تصفيتهم في عهد ستالين، ودمرت الأغلبية العظمى من المساجد أو صودرت، وأقفلت كل المدارس والمعاهد الاسلامية؛ ماعدا مدرسة "ميرعرب" في بخارى. وكانت هناك ملاحقة لكل مظاهر التدين وتضييق عنيف لكل من يقوم باداء أي فريضة دينية. ورغم ذلك فإن هذا التضييق كان أحياناً تخف وتيرته حسب الوضع السياسي، وقد تمكن المسلمون في أغلبهم في الحفاظ على هويتهم الدينية، وإن أصبحوا جاهلين في أغلبهم بتعاليم الاسلام.

ومنذ عهد آخر رؤساء الاتحاد السوفييتي "غورباتشوف"، والذي رفع المنع عن حرية التدين، وإلى اليوم، حدثت تغييرات كبيرة وظهر جيل جديد نسي الحقبة السوفييتية؛ فقد مر أكثر من ٢٥ عاماً، وزادت أعداد المساجد والمدارس والمعاهد الاسلامية وانتشر الكتاب الاسلامي، وظهور الآلاف من المواقع في الانترنت والتواصل الاجتماعي باللغة الروسية ذات الطابع الاسلامي، ورغم أن الملتزمين بتعاليم دينهم أعدادهم في تزايد؛ إلا أن الأغلبية مازالت غير متدينة، وإن كانوا يحافظون في أغلب الأحوال بالانتماء للإسلام.

 

16 ـ وهل يشعر المسلم الروسي الآن أنه ينتمي لهذا الدين وهذه الامة دون أي  تردد؟  وحياكم الله

طبعا فهم لا يختلفون في ذلك عن غيرهم من المسلمين، وهم ليسوا في عزلة عن واقع الأمة، وخاصة أنه في كل عام يسافر إلى الحج أكثر من عشرين ألف حاج روسي يتفاعلون من خلاله مع إخوانهم من كل مكان، وأعداد المتخرجين من الجامعات الاسلامية في الدول العربية والإسلامية بالالاف وهم الان يعملون كأئمة ومفتيين ومترجمين.

 

المشاركة الثامنة.. من: بكر العطار ـ صحفى مصري بجريدة "الأمة" الإلكترونية، وباحث في الشأن الأسيوى ـ وتتضمن 5 أسئلة (أرقام:17/18/19/20/21):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

17 ـ هل توجد منظمات تمثل المسلمين أمام السلطات الرروسية، وما هى؟

لا توجد في روسيا منظمات دينية رسمية؛ فالاتحاد الروسي دولة علمانية، الدين فيها منفصل عن الحكومة، ولا يوجد مفهوم التمثيل الرسمي؛ بل هو تمثيل معنوي، فعادة السلطات الروسية تنظر إلى المؤسسات الدينية المسجلة رسمياً في وزارة العدل كممثلة للمسلمين، وخاصة رؤساء هذه المنظمات، الذين يحملون منصب المفتي أو الإمام.

 

18 ـ هل هناك جهة (رسمية) لها حق الفتوى، وهل تمثل مرجعية لكل مسلمي روسيا؟.. وإذا لم تكن موجودة؛ فما هى مرجعيات الفتوى لدى مسلمي روسيا؟

كما ذكرت سابقاً، لم توجد جهة رسمية، ولكن العديد من دور الافتاء واللجان الشرعية أكبرها مجلس شورى المفتين لروسيا برئاسة الشيخ راوي عين الدين.

أما المرجعية الموحدة؛ فلا يوجد؛ فهناك انقسام كبير بين المسلمين، ولكل مرجعيتها الخاصة بها.

 

19 ـ هل توجد في قوانين الدولة الروسية مواد خاصة بالمسلمين فيما يخص الشريعة الإسلامية؟

لا.. لا يوجد؛ فالقوانين لا تسمح بالتفرقة بين المواطنين من ناحية القوانين المنظمة لحياتهم رغم أن الدستور الروسي فيه فقرة تقر بأن كل مواطن له الحق الالتزام بدينه اعتقاداً والعيش حسب تعاليمه، غير أن هذه الفقرة تفسر على أساس الأمور الخاصة ولا تتعدى إلى العلاقات بين المواطنين.

 

20 ـ الإحتياجات أو الخدمات المتعلقة بهوية المسلمين وعقيدتهم.. ما مدى توفرها وكفايتها.. أعني مصادر الطعام الحلال..  الأماكن المخصصة لدفن الموتى (مقابر المسلمين).. إلى غير ذلك؟

كل هذا متوفر وبشكل كافي وممكن أن تكون هناك بعض الصعوبات للأقليات المسلمة في المناطق النائية.

 

21 ـ المعلومات المتوفرة عن مسلمي روسيا ودورهم في المجتمع الروسي شحيحة جداً.. لذا نحب أن نتعرف على الشخصيات المسلمة الرائدة و المؤثرة فى البلاد خاصةً في مجالي السياسة أو الإقتصاد؟

المسلمون موجودون في كل المجالات.. ولكن أغلب من يشارك في الحياة السياسية والمجال الاقتصادي هم من المسلمين غير الملتزمين؛ لأن أغلب الملتزمين يعتقدون بحرمة العمل في أجهزة الدولة العلمانية؛ إلا أن بعضهم يبدي من الحين والآخر هويته الإسلامية ببناء المساجد وإرسال الحجاج على حسابه؛ فمثلاً الملياردير المسلم "سليمان كريموف"، تبرع بمبلغ ١٧٠ مليون دولار لبناء المسجد الجامع في موسكو، ويرسل كل عام آلاف الحجاج على حسابه. وأيضاً الملياردير "رالف سافين"، معروف ببناءه الكثير من المساجد، ودعمه لبعض الجمعيات الدينية.

وفي المجال السياسي كان المسلم "عبد الرشيد نورعلي"، وزيراً للداخلية في حكومة "بوتين" الأولى، والمسلمة "الفيرا نبيولينا"، كانت وزيرة في الحكومة الفيدرالية وحاليا تشغل منصب مديرة البنك المركزي الروسي.

كما أن كل حكومات الجمهوريات ذات الأغلبية السكانية مثل الشيشان وتتارستان وغيرها رؤسائها وأغلب وزرائها من المسلمين ومنهم شخصيات مؤثرة ومعروفة على مستوى روسيا.

غير أنه يوجد قلائل من المتدينين وأصحاب أفكار إسلامية دخلوا مجال السياسة وحققوا نجاحات محدودة مثل السياسي الإسلامي "شاميل سلطانوف"، والذي تمكن من الوصول عبر الانتخابات لمجلس النواب الفيدرالي الروسي (الدوما)، وكان نائباً فيه لأربع سنوات.

 

المشاركة التاسعة.. من: محمد سرحان – صحفي مصري وباحث في شؤون الأقليات المسلمة ـ وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 22/23/24):

22 ـ ماذا عن دور المؤسسات الإسلامية الكبرى في العالم العربي كالأزهر وغيره تجاه مسلمي روسيا.. هل لها حضور، وما هو إن وجد؟ وإن كانت غائبة فما هي احتياجاتكم لديها؟

الحق يقال أنه كان هناك اهتمام وخاصة في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وقد لعبت المؤسسات الخيرية من دول مثل الكويت والسعودية والإمارات وقطر دورا كبيراً في بناء المساجد وترجمة وطباعة الكتاب الاسلامي، وكفالة الدعاة، ودعم المشاريع الخيرية والتنموية. ولكن هذا الدور مازال في تراجع حتى يكاد يصبح غائباً الآن، وربما الأسباب متعلقة بسياسات هذه الدول والوضع العالمي والذي ساوى بين العمل الاسلامي الخيري والأعمال الإرهابية؛ فضيق عليها..

وأيضاً من ناحية التعليم، فقد استقبلت السعودية آلاف من الطلبة في الجامعات الاسلامية، وخاصة في المدينة المنورة، وكذلك الأزهر في مصر، وأعداد أقل درسوا في الاْردن ولبنان واليمن. كما أن تركيا كدولة مهتمة بالقومية التركية في كل أنحاء العالم وبما أن التتار والبشكير والقوميق والقاراتشاي وهي شعوب مسلمة وتتحدث بلهجات تركية؛ فتركيا تقدم لهم المنح الدراسية وتساهم في بناء المساجد وتقدم المساعدات المختلفة.

 

23 ـ ماذا عن صورة مسلمي روسيا في الإعلام الروسي؟ وهل لدى مسلمي روسيا منافذ إعلامية تعبر عنهم وتعرض صورة الإسلام الحقيقية؟

الاعلام يلعب دوراً هداماً؛ فهو يشوه صورة المسلمين باستمرار، ويحرض ضدهم ويتهمهم بشكل غير مباشر وأحيانا مباشرة بالوقوف وراء العمليات الإرهابية والتطرف. والدولة أحياناً تتخذ مواقف على استحياء للحد من هذا مثل منع نشر الصور الكاريكاتيرية المسيئة لمشاعر المسلمين في الإعلام الروسي ومنع استخدام مصطلح الدولة الاسلامية في الحديث عن داعش وتسميتهم هكذا(daish)، وكذلك منع استخدام كلمات مجاهد أو شهيد في وصف الإرهابيين..

رغم ذلك فالإعلام مازال مستمرا في عمله الهدام ولعل أهم أسباب ذلك هو سيطرة الإسرائيليين عليها..

والمسلمون يحاولون إيجاد منابر إعلامية، ولكنها كلها لا تصل في قوة تأثيرها إلى درجة وسائل الإعلام الكبرى، ويوجد حالياً طلب وترقب لانطلاقة أولا قناة فضائية إسلامية باللغة الروسية، ولكني لا أظن انها ستكون قادرة لحل هذه المعضلة، ولكن المسلمون لا يستسلمون وهم في حالة بحث واجتهاد دائم لإيجاد أحسن وسيلة للوصول للمواطن الروسي وتقديم له صورة حقيقية عن الاسلام..

 

24 ـ ذكرتم أن مسلمي روسيا سكان أصليون وليسوا مهاجرين فما هي مصادر تعليم الدين وهل هي كافية أم لا؟

توجد الآلاف من المدارس الاسلامية في المساجد والمراكز الثقافية والتي تدرس العلوم الاسلامية المختلفة للكبار والأطفال، كما أنه توجد معاهد وجامعات إسلامية وإن كان مستواها مازال ضعيفاً، ولكنها تقوم بطور لا بأس به في إعداد الأئمة والدعاة وطبعاً كل هذا فهناك نقص كمي ونوعي ولكن مقارنة بالسنوات السابقة نلحظ القفزة العملاقة التي قام بها المسلمون في هذا المجال ومازالوا يتقدمون باْذن الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 ** رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة".

، مسلمو ، الإسلام ، حوار ، روسيا ، الإنقسام ،
  • تاريخ الإضافة : الجمعه  29 يناير 2016 - 2:39 am
  • عدد المشاهدات : 1180