• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

باسم غزلان أحد أضلاع مربع الإسلام فوبيا بعض المسلمين

باسم غزلان أحد أضلاع مربع الإسلام فوبيا بعض المسلمين

أول من تقع عليه مسئولية تصاعد "الإسلام فوبيا" في الغرب هم المسلمون أنفسهم.. وفقاً لـ"رئيس الرابطة الإسلامية في النرويج".

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ mam ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح **

جاء ذلك في الحوار الخاص بدولة النرويج ـ أحد حوارات ملف "الإسلام فوبيا ـ يناير 2016م"، والذي يأتي ضمن سلسلة ملفات شهرية تلقي الضوء على أهم قضايا الأقليات المسلمة حول العالم.

ويتضمن كل ملف شهري مجموعة من الحوارات "المتعددة الأطراف"، والتي يشارك فيها الجمهور الناطق بالعربية على الفيسبوك، حيث يطرح أسئلته على ضيوف في عدد من دول العالم.

وقد أجريت حوارات ملف شهر يناير 2016م الجاري، عن قضية: (الإسلام فوبيا)،  تحت العنوان: "ظاهرة تصاعد العداء للإسلام والمسلمين في الغرب: الأسباب.. التداعيات.. الحلول".

عوامل أربع

وعدد المهندس "باسم غزلان"، وهو كذلك نائب رئيس المجلس الإسلامي النرويجي، والذي يتشكل من أغلب مساجد النرويج بهدف تمثيل المسلمين أمام السلطات النرويجية، أربع عوامل ساهمت بشكل أو بآخر في تصاعد حملات الكراهية والعداء للإسلام والمسلمين في الغرب.

أولى هذه العوامل تعود لبعض المسلمين، حيث "هنالك مسلمون يشاركون مع الأسف الشديد في صنع رأي سلبي ضد الإسلام وذلك بتصرفاتهم وسلوكياتهم".

بينما "الوضع العام العالمي يرسم صورة قاتمة للإسلام على الرغم من عدالة قضاياهم في أكثر الأمكنة"، مثل العامل الثاني الذي ساهم بشكل أو بآخر في تأجيج ظاهرة "الإسلام فوبيا" في الغرب.

ومع ذلك، لا يمكن إغفال سبب ثالث مهم، وهو: "وجود حركات عنصرية صهيونية أو متصهينة، ومنها مع الأسف حركات عربية تنشر ثقافة الكراهية وتشوه صورة الإسلام والمسلمين بشكل مقصود"، وفقاً لـ"غزلان" والمقيم في النرويج منذ أكثر من ربع قرن من الزمان.

وأضاف ضيف الحوار من النرويج، إلى العوامل الثلاثة السابقة، عامل رابع مرتبط بالساحة المحلية في المجتمع الغربي، ويتمثل في "المشاكل الداخلية من بطالة وتراجع اقتصادي وغيرها".

وإلى الحوار..

 

بدايةً.. ونيابة عن الجمهور المهتم والمشاركين في حواراتنا الأسبوعية.. نتقدم بالشكر الجزيل لضيف حوارنا الكريم من النرويج على موافقته على التحاور مع جمهور الفيسبوك الناطق بالعربية والمهتم بقضية هذا الحوار..

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح ـ رئيس تحرير موقع "مرصد الأقليات المسلمة"، تتضمن ثلاثة اسئلة للتعريف بالحوار (أرقام: 1/2/3):

المحور الأول: الخريطة العرقية والدينية

1 ـ نود من سيادتكم التفضل بإعطاء إطلالة مختصرة:

أ ـ  حول الخريطة العرقية والدينية التي يتكون منها شعب النرويج.. ومدى التعايش والتواصل بين مختلف هذه الأعراق، وأيضاً بين مختلف أتباع الديانات...

الخريطة العرقية للسكان في النرويج بسيطة سهلة.. فغالبية النرويجيين يعودون إلى العرق النرويجي من الشعوب الجرمانية الشمالية، وهم الغالبية العظمى، بينما تتواجد أقليتان عرقيتان هما "الشعب السامي"، والذي يبلغ تعداد أفراده حوالي 40 ألفاً، و"الشعب كفين"، والذين لا يتجاوزون البضعة آلاف.

أما الديانة.. فتدين الغالبية من النرويجين بالديانة المسيحية البروتستانتية. أما الأقليات العرقية الأخرى فكانت لها ديانات وثنية خاصة لكن يبدو أن الأمور قد اختلطت أخيراً واختلط الحابل بالنابل. هذا عن السكان الأصليين..

أما في الوقت الحديث؛ فقد تكاثرت العرقيات الأخرى أيضاً بسبب المهاجرين، فمنها الباكستانية، والبوسنية، والعربية؛ بل ويمكن القول أن جميع العرقيات متواجدة حالياً.

التعايش الديني يسير بشكل عام على ما يرام حيث يكفل القانون النرويجي حقوق المساواة لجميع الأديان بغض النظر عماهية الدين وعن عدد اتباعه.

 

ب ـ وهل يمكن أيضاً توضيح الخريطة العرقية لمسلمي النرويج؟

المسلمون في النرويج يعودون إلى أصول عرقية متعددة أكثرهم عدداً وأقدمهم هجرة هم الباكستانيون، والأتراك، ثم العرب من شمال إفريقيا، ولحقهم الصوماليون، والعراقيون، وأخيراً السوريون، بالإضافة إلى الأفارقة وغيرهم من الآسيويين.

 

المحور الثاني: محور الحقوق والحريات

2ـ قبل البدء في التطرق لظاهرة "تصاعد" العداء للإسلام والمسلمين في الغرب ـ خاصةً في السنوات الأخيرة ـ بشكل عام؛ نود معرفة الواقع من سيادتكم من خلال توضيح الآتي:

أ ـ هل على مدار العقود الأخيرة ـ على الأقل الـ30 سنة الأخيرة ـ هناك أي تمييز أو تضيق على الحريات المدنية أو الدينية أو العرقية بين شرائح المجتمع بشكل عام؟

بشكل عام لا يوجد أي تضييق على الأقليات الدينية؛ فالقانون يكفل حرية المعتقد وحرية الدين. لكن بعض المسلمين ربما يشعرون بشيء من التضييق بخصوص الحجاب حيث يمنع الحجاب في بعض المهن كالشرطة وغيرها؛ إلا أن هذا التضييق بتقديري محدود جداً، وفي طريقه للزوال إن شاء الله .

أما الحريات المدنية فلا يوجد هنالك أية مضايقات لأي فريق من أبناء المجتمع والله أعلم .

 

ب ـ وماذا عن المسلمين خلال هذه الفترة ـ الثلاث عقود الأخيرة ـ هل يتساوون كمواطنين مع باقي شرائح المجتمع، أم هناك تمييز بحقهم وانقاص من حقوقهم؟

بل يتساوون مع باقي أفراد المجتمع من حيث القانون. بالطبع لا يخلو مجتمع من تمييز عنصري على مستوى التطبيق ولكن هذا يبقى مخالفاً للقانون ويمكن مقاضاة اي مرتكب لهذا التمييز إذا ثبتت التهمة.

 

المحور الثالث: التعريف الشخصي

3 ـ تعودنا في حواراتنا السابقة، تقديم ضيف الحوار للجمهور.. لذا نستاذنكم في تعريف بأنفسكم للجمهور المشارك.. تعريف إنساني وعلمي ووظيفي.. مع الإشارة للمهام الدعوية والمسئوليات التي توليتموها من قبل أو تتولها حالياً؟

اسمي "باسم غزلان"، تجاوزت الخمسين من العمر، من أصل أردني، وأسكن في النرويج منذ أكثر من ربع قرن من الزمان.

درست في مجال هندسة المعلومات، وأعمل في هذا المجال منذ عشرين عاماً.

أتحمل الآن مسؤولية الرابطة الإسلامية في النرويج – والتي هي جمعية دينية نشطة.

ونائب رئيس المجلس الإسلامي النرويجي، والذي يتشكل من أغلب مساجد النرويج بهدف تمثيل المسلمين أمام السلطات النرويجية.

 

المشاركة الثانية.. من: عبد الله شفاعة ـ مدرس لغة عربية، ومترجم من اللغة العربية إلى اللغة الكمبودية ـ كمبوديا، وتتضمن سؤالين(أرقام: 4/5):

أود أن أرحب بإخواني الكرام في الغرب وبالمشاركين جميعاً.. ولدي بعض الأسئلة التي أحب أن اطرحها في الحوار كالآتي:

4 ـ هل ظاهرة الكراهية للإسلام والمسلمين في الغرب هى:

أ ـ مجرد عملية سياسية ونتيجة للتنافس بين الأحزاب السياسية، أم أنها أصبحت جماهيرية؟

أ ـ أعتقد أنه من الخطأ أن نعمم. ظاهرة الكراهية للإسلام موجودة عند بعض القطاعات سواء الحزبية منها أو الجماهيرية. وهي تتواجد عادة بشكل أوضح في المناطق التي لا يوجد فيها احتكاك بين المسلمين وغيرهم. بعض الأحزاب تستغل هذا الشعور عند شرائح معينة في المجتمع وتحاول استغلاله بشكل سلبي.

لكن يجب أن يقال إن المسلمين في النرويج إنما يمارسون – بشكل عام - حياتهم الطبيعية مع بقية شرائح المجتمع دون إشكالات كبيرة.

 

ب ـ وإن كانت جماهيرية فما تفسيركم بشأن إقبال إنسان الغرب على الدخول في الإسلام حسب الإعلان الذي رأيته؟

ب ـ أما من حيث إقبال الإنسان الغربي على الإسلام، فهي أيضاً ظاهرة محدودة، وهي ظاهرة طبيعية فكل مجتمع حر قد يشهد ظاهرة تحول البعض من دين إلى آخر.

ومن المفيد هنا أن نذكر بأن بعض الحملات المغرضة ضد الإسلام، والتي عادة ما تودي إلى نشر شيء من الكراهية؛ أنها نفسها تؤدي بنفس الوقت إلى اعتناق بعض الأفراد الإسلام أو اقترابهم منه على الأقل. فالخير يكون كامناً في الشر أحياناً.

 

5 ـ إلى متى يظل الإنسان الغربي أسير قيود الصهاينة وسيطرتها على المجتمع الغربي ولا يتحرر منها؟

أنا لا أعتقد أن الإنسان الغربي أسير لشيءٍ أبداً، إلا اللهم من تأثير وسائل الإعلام وحملات التشويه التي تحدث. فالإنسان الغربي عادة لا يتوانى عن اتباع الحقيقة عندما تظهر له ولو استطاع المسلمون شرح حقيقة دينهم وبيان مواقفهم العادلة لكسبوا أناساً كثر.

لكن المشكلة تكمن بالدرجة الأولى في ضعف المسلمين في جوانب الإعلام  مما يظهرهم في كثير من المواقف في موقع الظالم بينما هم في الحقيقة مظلومون.

 

المشاركة الثالثة.. من: محمد سرحان – صحفي وباحث في شئون الأقليات المسلمة، وتتضمن أربعة أسئلة (أرقام: 6/7/8/9):

6 ـ ما هي الأسباب الحقيقية وراء تصاعد ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين في الغرب؟

أعتقد أن السبب معقد ومتشعب.. فهنالك مسلمون يشاركون مع الأسف الشديد في صنع رأي سلبي ضد الإسلام وذلك بتصرفاتهم وسلوكياتهم. كما أن الوضع العام العالمي يرسم صورة قاتمة للإسلام على الرغم من عدالة قضاياهم في أكثر الأمكنة.

ولا يمكن إغفال سبب مهم وهو وجود حركات عنصرية صهيونية أو متصهينة ومنها مع الأسف حركات عربية تنشر ثقافة الكراهية وتشوه صورة الإسلام والمسلمين بشكل مقصود.

أضف إلى ذلك المشاكل الداخلية من بطالة وتراجع اقتصادي وغيرها.

 

7 ـ لماذا يشعر المسلمون في الغرب دائما بأنهم موضع اتهام، ولماذا هم مجبورون على تبرئة أنفسهم بعد أية اعتداءات إرهابية يشهدها الغرب؟

من الطبيعي أنه عندما تحدث جريمة ما، وتلبس لباس الدين، أن تتوجه الأنظار إلى أتباع هذا الدين، ليعلم الناس الحقيقة.. فعندما يقوم شخص مجرم متطرف بالهجوم على مقهى أو مسرح في عاصمة أوروبية، ويقتل الناس، وهو يصيح "الله اكبر"، وعندما يخبر نفس المجرم بأنه فعل ذلك انتقاماً للمسلمين أو دفاعاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم، من الطبيعي جداً أن يتحرك المسلمون ليقولوا: لا نحن براء من هذا التطرف ومن هذا الإجرام.

وجدير بالذكر أن الجرائم التي لا تكون بدافع ديني لا تشكل تحدياً كبيراً للمسلمين حتى لو كان الجاني فيها مسلماً. ففي هذه الحالة لا يشعر أحد أنه بحاجة ليدافع عن نفسه.

 

8 ـ من يتحمل المسؤولية عن تلك النظرة المخطئة لدى معظم الغرب عن الإسلام والمسلمين؟ وما هو دور الجاليات المسلمة في الغرب ومؤسساتهم في تصحيح صورة الإسلام؟

من الخطأ إلقاء اللوم دائماً على الآخرين. أعتقد أن المسلمين أنفسهم عليهم أن يتحملوا مسؤولية إصلاح الصورة السلبية الدارجة، وعليهم أن يضاعفوا جهودهم ليبينوا للناس حقيقة دينهم، ولكن عليهم قبل ذلك أيضاً أن يتحرروا من كثير من القضايا الفكرية التي ألبست بالإسلام حتى ظنها كثير من المسلمين جزءاً لا يتجزأ من الدين مثل عقوبة المرتد وحرمة كثير من الأمور الحياتية التي لا دليل أصلاً على حرمتها غير النصوص الواهية، وكذلك النظرة الدونية للمرأة التي تنتشر عند بعض المسلمين وغير ذلك مما يساعد العنصريين على نشر فكرهم وتسويق كراهيتهم.

 

9 ـ ما هو مصير الحريات الشخصية والدينية لمسلمي الغرب مع تصاعد وتيرة العداء للإسلام والمسلمين؟

المجتمعات الغربية لا تقبل عادة أية قوانين عنصرية خالصة. لكن قد يحدث أحياناً أن تفصل بعض القوانين الموجهة ضد المسلمين بشكل خاص، لكنها تلبس لباساً آخر. لذلك أعتقد أن المسلمين بحاجة إلى ولوج دهاليز السياسة كي لا يبقوا متفرجين.

 

المشاركة الرابعة.. من: كريم خيري - طالب في مرحلة الماستر "الأقليات المسلمة في الغرب" ـ الجزئر، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 10/11/12):

10 ـ أين وصلت جهود المسلمين في الغرب عموما في سعيهم لإدراج "تجريم الإسلاموفوبيا" ضمن المنظومات القانونية في الدول التي يعيشون فيها؟ ولماذا لم يتوصلوا إلى ذلك رغم كثرتهم العددية, وبالمقابل نجد اليهود -على قلتهم- استطاعوا افتكاك قانون معادات السامية؟

المشكلة بالطبع ليست في العدد. من الواضح أن خبرة المسلمين – على كثرتهم - في كثير من المجالات لا زالت بسيطة. ربما يتغير الحال عندما يصبح لديهم خبرة كافية ويصلون إلى نضج في التحرك. وقد يكون هذا على أيدي الجيل القادم قريباً إن شاء الله.

 

11 ـ ألا ترون أن تصرفات بعض المسلمين أنفسهم ساهمت في تصاعد ظاهرة العداء والتخويف من الإسلام في الغرب؟

نعم بدون شك. فما من شبهة يثيرها المشككون؛ إلا ولها رصيد من تصرفات بعض المسلمين أو آرائهم وتوجهاتهم. وهذا الأمر يضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجمعيات الإسلامية في الغرب حيث عليهم أن يصلحوا الخطأ الداخلي كما أن عليهم أن يبينوا للآخرين براءة الإسلام من مثل تلك التصرفات العوجاء.

 

12 ـ من خلال ماشاهدناه في غضون السنوات الأخيرة وماحملته من أحداث تخويفية من الإسلام في الغرب (شارلي إيبدو, أحداث باريس..), مع توجيه البعض لأصابع الإتهام للوبي الصهيوني بأنه الصانع لتلك الأحداث. ألا ترون أن حقيقة الصراع هي صراع قوى وأنه لاسبيل للمسلمين للتخلص من كل ذلك ماداموا في الهوان الذي هم فيه؟

لا. لا أعتقد ذلك. بالعكس أعتقد أن الحق الذي لا شك فيه هو أن بعض المسلمين المغفلين إنما يقبل لنفسه أن يكون معول هدم لما يبنيه الآخرون. وهذه الفئة على قلتها تحدث شرخاً كبيراً في الثقة والتعايش الذي حققه المسلمون في كثير من البلدان.

وكلي ثقة أنه عندما يتحمل المسلمون واجبهم كما يجب ويعملوا على تربية أبنائهم تربية متزنة معتدلة ويتعاونوا بالشكل المطلوب مع بقية أبناء المجتمع لحمايته من التطرف والإرهاب؛ فإن ذلك سوف يقلل العنصرية والكراهية بشكل كبير.

 

المشاركة الخامسة.. من: عبدالوهاب علماء كويلان ـ خريج كلية اللغة العربية جامعة الازهر، وعضو هيئة العلماء المسلمين بجنوب الفلبين، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 13/14/15):

13 ـ ألا ترون أن سبب تصاعد ظاهرة العداء للمسلمين يغذيه حكام المسلمين من أجل الحفاظ علي كرسيهم؟

بعض حكام المسلمين يغذون هذه الظاهرة مع الأسف. وقد رأينا مثلا بعض الدول تدرج جمعيات إسلامية تتواجد على الساحة الأوروبية تحت قوائم الإرهاب مع علمهم بخطأ هذا النهج. وهؤلاء الحكام لا يهمهم مع الأسف إلا كراسيهم. فهم يطوفون البلدان ليقنعوهم أن كثيراً من المسلمين ما هم إلا متطرفون ارهابيون. ما حصل موخراً في بريطانيا مثال واضح لذلك.

 

14 ـ كيف نواجه هذه الاتهامات الباطلة للمسلمين وأحيانا يبدأ من بني جنسنا؟

التواصل مع المجتمع من حولنا مهم جداً. فيجب أن لا نتقوقع على أنفسنا ونندب حظنا؛ بل نتواصل مع كل الجهات ونشرح لهم مواقفنا.. كما يجب علينا أن نكون صرحاء واضحين في مواقفنا، وأن نستخدم الشفافية في أعمالنا كي نقطع الطريق على هؤلاء المغرضين.

 

15 ـ نرى أن هذا العداء يبدأ من الاعلام سواء كان مرئيا أو مسموعاً.. ما هي الخطوات اللازمة التي يجب أن تتخذ؟

الإعلام سلاح ذو حدين كما هو معروف. فيجب علينا أن نستخدم الإعلام لما فيه خير البشرية وأن لا نقاطعه ونعاديه. وعلينا أيضا أن نسعى إلى امتلاك وسائل إعلامية خاصة للوصول إلى الناس.

 

المشاركة السادسة.. من: خالد الأصور، كاتب وباحث إعلامي مصري مهتم بقضايا الجاليات المسلمة في أوروبا (رقم:16):

16 ـ أليس من الأفضل لمعالجة مشكلات المسلمين في الغرب من المنبع تشكيل لوبيات وجماعات ضغط للمسلمين في إطار القوانين الأوروبية وتوجيه الدعم المادي من البلدان العربية والاسلامية لهذه اللوبيات التي تستهدف التأثير في صانع القرار الاوروبي.. بدلاً من توجيه الدعم فقط للأعمال الخيرية والاجتماعية أو بالتوازي معها ?!

أعتقد أن المشكلة لا تكمن في نقص التمويل بقدر ما تكمن في نقص الكفاءات البشرية. أما الدعم المادي من البلدان العربية والإسلامية؛ فالحقيقة أن بعض الجهود من بعض هذه الدول إنما تنصب على محاربة الوجود الإسلامي لا دعمه. فلو كفونا شر دعمهم لكنا لهم من الشاكرين.

 

المشاركة السابعة.. من: سعيد محمد ـ ميلانو – إيطاليا ـ مدير موقع "مباشر اوروبا" الإلكتروني (رقم:17):

17 ـ "إذا نظرنا إلى الأعمال المتطرفة في أوروبا التي تلصق بالمسلمين؛ نجد أن أغلبها يقوم بها شباب لا يمت للإسلام بصلة! لذا علينا توعية وتوجيه الشباب والعناية بهم، وتكثيف دورات وبرامج خاصة بهم، وعلينا في هذه المرحلة أن نتوقف عن بناء المساجد ويوجه الدعم لبناء الشباب".. كيف تقيمون هذا الطرح؟

هذا الطرح صحيح بالجملة، لكن لا يمكن رعاية الشباب دون وجود محاضن لهم هي المساجد. فبناء المساجد التي تتأسس على التقوى هو خطوة في اتجاه تربية الشباب تربية متزنة وسطية سليمة. لكن ما يجب علينا أن نسعى له أكثر هو توجيه الطاقات نحو العناية بالشباب أكثر من العناية بالجيل القديم. فجيل الشباب جيل مستهدف يتعرض لأخطار كبيرة بينما جيل الكبار جيل نجا بشكل عام من الخطر .

 

المشاركة الثامنة.. من: أحمد محمود التلاوي أحمد التلاوي، باحث مصري في شؤون التنمية السياسية، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 18/19/20):

18 ـ هل تتصورون نجاح جهود المواجهة في ظل ما ترتبه أعباء الأزمات الحالية في العالم الإسلامي؟..

لا أعتقد أن كلمة "مواجهة" هي كلمة سليمة في هذا المجال. فالمسلمون جزء من المجتمع، وعليهم واجبات، ولهم حقوق، كباقي أفراد المجتمع. ولو قام المسلمون بدورهم بالشكل الصحيح؛ لتغلبوا دون شك على كل الحملات التشويهية.

 

19 ـ وهل الجهد كافٍ أم مطلوب تعاون من الحكومات والمؤسسات المعنية مثل الأزهر والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟..

دعم الموسسات الإسلامية العريقة مثل الأزهر الشريف والإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أمر مطلوب جداً.. ما نتوقعه منهم بالطبع هو الدعم المعنوي والعلمي. فنحن بحاجة إلى الفتاوى التي تتفهم طبيعة المجتمع الذي نعيش فيه، والتي لا تبنى على اجترار القديم فقط. نحن نتوقع منهم توجيه الشباب إلى العمل والبناء وإلى تحصينهم من التطرف بالعلم والفهم.

 

20 ـ وكيف تتصورون مسارات هذا التعاون؟..

لا يمكن لأية جهة علمية خارجية أن تدعم وجودنا إلا إذا فهمت أوضاعنا بشكل دقيق وعرفت كيف تتعامل معه.. فبعض الفتاوى قد تضر أكثر مما تنفع، وبعض المواقف قد تسيء إلى الوجود الإسلامي لا سيما في عصر الإرهاب. فلو قاموا بالتواصل مع المسلمين في الغرب بشكل أوثق لكان ذلك أسهل في فهم الأمور .

 

المشاركة التاسعة.. من: محمد سامي بن جلول ـ مستشار اقتصادي بالسفارة الإيطالية بالمغرب ـ عضو جمعية الجالية الإسلامية بريجو إميليا – إيطاليا ـ مهتم بشؤون الأقلية الإسلامية في أوروبا، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 21/22/23):

21 ـ هل تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، و الذي يساهم فيه الإعلام الغربي بشكل كبير، بسبب غياب العمل الإسلامي في الميدان الاجتماعي والسياسي والإعلامي،  بحيث الإنسان الغربي لا يعرف عن الإسلام سوى الجرائم المنسوبة إليه ولا يرى واقعاً مُعاشاً ونافعاً وملموساً؟

بل هو كما قلتُ آنفا، يرجع لأسباب متعددة. لا أعتقد أن منها غياب العمل الإسلامي في الميدان الإجتماعي وغيره فهذا موجود وبشكل لا يمكن لأحد ان ينكره .

 

22 ـ هل عدم النضج وعدم الإستقلالية والعشوائية والنهج غير المؤسساتي في الإدارة إضافة إلى حالات الاستقطاب القطري داخل المراكز الإسلامية في أوروبا يجعلها عاجزة عن مواجهة وإدارة ظاهرة الإسلاموفوبيا؟

أعتقد أن السبب المباشر هو ضعف الخبرة وقلة التفرغ مما يضعف فرص تكوين قيادات ناجحة بما فيه الكفاية.

 

23 ـ هل الاستنكار والتنديد ورفض التّهم عند كل جريمة كافية لمواجهة هذه الظاهرة؟

الإستنكار والتنديد مطلوب ولا بأس أن يكون في كل مرة، نعم .. حتى لا ندع مجالاً لمشكك أن يشكك في مواقفنا، لكن هذا لا يكفي. لا بد بالإضافة إلى ذلك من العمل في كل الأصعدة منها تربية الشباب واحتضانهم ومنها التواصل مع المجتمع ومنها إعادة النظر في بعض القضايا الفكرية الداخلية وغير ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** رئيس تحرير الموقع الإلكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة" 

، النرويج ، الأقليات ، المسلمة ، المسلمين ، الإسلام ، العالم ، قضايا ، ملفات ،
  • تاريخ الإضافة : الجمعه  15 يناير 2016 - 19:32 am
  • عدد المشاهدات : 743