• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

الصيفي تصاعد غير مسبوق لـ الإسلام فوبيا في البرازيل

الصيفي تصاعد غير مسبوق لـ الإسلام فوبيا في البرازيل

"الأسباب الحقيقية وراء تصاعد هذا العداء للإسلام والمسلمين، هو قوة أعدائنا إعلاميا وثقافيا وماديا، مقابل ضعفنا في هذه الأمور؛ مما جعل هذه الظاهرة تتفاقم، دون أن نستطيع مواجهتها والحد من تصاعدها"..

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ mam ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح **

بهذه الكلمات أبدى "حسين علي الصيفيالناشط في مجالات الدعوة والإعلام في البرازيل، مخاوفه من المستقبل لتصاعد غير مسبوق لظاهرة "الإسلام فوبيا" التي لم يكن المجتمع البرازيل يعرفها من قبل!

وأرجع الداعية والإعلامي المقيم في البرازيل منذ عام 1992م، أسباب تصاعد ظاهرة "الإسلام فوبيا" إلى تسلح التيارات المعادية للإسلام والمسلمين في البرازيل بالامكانيات المادية والأدوات الإعلامية والثقافية التي مكنتهم من إثارة روح العداء تجاه الإسلام في أوساط الشعب البرازيلي.

وفي ذات الوقت شدد "الصيفي"، وهو مدير مكتب هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في البرازيل، على أن: المجتمع البرازيلي لم يشهد ـ قبل الأحداث الأخيرة! ـ على الأقل منذ عقود ثلاثة أي تمييز يذكر أو تضييق على الحريات المدنية أو الدينية أو العرقية.

وأكد "الصيفي"، وهو أيضاً مشرف على تحرير مجلة وجريدة إسلامية في البرازيل، وله عدة كتب مطبوعة وبحوث ومقالات منشورة في وسائل الإعلام، بأن: الشعب البرازيلي "شعب متميز بتعايشه بين جميع أعراقه ودياناته"، وأرجع ذلك إلى أصوله المتعددة حيث "الكل يدرك بأن أصوله ليست برازيلية محض، وهذا ما يجعله متساوياً أمام غيره من المواطنين البرازيليين".

وأشار ضيف الحوار من البرازيل، إلى أن: الشعب البرازيلي ينحدر من ثلاثة أصول رئيسة "أوروبي، وهندي أحمر، وزنجي أفريقي"، حيث يشكل المنحدرون من أصول أوروبية نحو 54% من مجموع سكان البلاد، بينما يشكل ذوو الأصول الأفريقية حوالي 31% من السكان، كما أن هناك نسبة 12% من شتى الأعراق الأخرى، والتي من بينها منها العرق العربي. ويصل تعداد سكان البرازيل لنحو 202 مليون نسمة.

التنوع العرقي لشعب البرازيل، انعكس على التعايش السلمي بين شرائح المجتمع، وعزز من ذلك عامل آخر تمثل في السياسة البرازيلية الخارجية السلمية تجاه القضايا الشائكة في العالم، كما رسخه بشكل عميق عامل ثالث تمثل في القوانين البرازيلية التي تؤكد المساواة على بين أفرادها في الحقوق والواجبات. وتجرم أي عمل يخدش هذه القوانين، وخاصة التمييز العنصري والديني. وفقاً لضيف الحوار، مما دفعه لوصف البرازيل بأنها: "بلد الحرية والتساوي بامتياز".

جاء ذلك في الحوار الخاص بدولة البرازيل ـ أحد حوارات ملف "الإسلام فوبيا ـ يناير 2016م"، والذي يأتي ضمن سلسلة ملفات شهرية تلقي الضوء على أهم قضايا الأقليات المسلمة حول العالم.

ويتضمن كل ملف شهري مجموعة من الحوارات "المتعددة الأطراف"، والتي يشارك فيها الجمهور الناطق بالعربية على الفيسبوك، حيث يطرح أسئلته على ضيوف في عدد من دول العالم.

وقد أجريت حوارات ملف شهر يناير 2016م الجاري، عن قضية: (الإسلام فوبيا)،  تحت العنوان: "ظاهرة تصاعد العداء للإسلام والمسلمين في الغرب: الأسباب.. التداعيات.. الحلول".

وإلى الحوار..

 

بدايةً.. ونيابة عن الجمهور المهتم والمشاركين في حواراتنا الأسبوعية.. نتقدم بالشكر الجزيل لضيف حوارانا من البرازيل لترحيبه للتحاور مع جمهور الفيسبوك الناطق بالعربية والمهتم بالتعرف على خلفيات وأسباب ظاهرة "الاسلام فوبيا" وتداعياتها على مسلمي الغرب عامة والمسلمين في البرازيل خاصة..

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح ـ رئيس تحرير موقع "مرصد الأقليات المسلمة"، تتضمن ثلاثة محاور/اسئلة للتعريف بموضوع الحوار والضيف الكريم:

المحور الأول: الخريطة العرقية والدينية

1 ـ نود من سيادتكم التفضل بإعطاء إطلالة مختصرة:

أ ـ  حول الخريطة العرقية والدينية التي يتكون منها الشعب في دولتكم.. ومدى التعايش والتواصل بين مختلف هذه الأعراق، وأيضاً بين مختلف أتباع الديانات...

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وبعد..

نشكركم على استضافتنا في هذا الحوار المهم في هذا الوقت الذي تداعت الأمم فيه على الاسلام والمسلمين، كما نشكر كل المهتمين بشأن الأقليات المسلمة، وبالسؤال عنهم لما في ذلك من أهمية في معرفة أحوالهم وتطلعاتهم, ولمساعدتهم في الحفاظ على عقيدتهم وهويتهم الإسلامية.

واليكم نظرة موجزة عن دولة البرازيل، وخريطتها العرقية والدينية:

البرازيل هي أكبر بلد في أمريكا الجنوبية، ومساحتها تعادل 47% منه، والخامسة عالمياً من حيث مساحة أراضيها، حيث يبلغ حوالي 8.5 مليون كم2، أماعدد سكانها فيبلغ نحو 202 مليون نسمة.

وينحدر الشعب البرازيلي من ثلاثة أصول رئيسة، هى: أوروبي، وهندي أحمر، وزنجي أفريقي، ويشكل المنحدرون من أصول أوروبية نحو 54% من مجموع سكان البلاد، ويشكل ذوو الأصول الأفريقية حوالي 31% من السكان، بينما هناك نسبة 12% من شتى الأعراق الأخرى، والتي من بينها منها العرق العربي.

 

ب ـ وما مدى التعايش والتواصل بين مختلف هذه الأعراق، وأيضاً بين مختلف أتباع الديانات؟

الشعب البرازيلي شعب متميز بتعايشه بين جميع أعراقه ودياناته. ولعل هذا الأمر يرجع إلى أصوله المتعددة؛ فالكل يدرك بأن أصوله ليست برازيلية محض، وهذا ما يجعله متساوياً أمام غيره من المواطنين البرازيليين.

أضف إلى ذلك سياسة البرازيل الخارجية السلمية تجاه القضايا الشائكة في العالم.

كما يدعم ذلك القوانين البرازيلية التي تؤكد المساواة على بين أفرادها في الحقوق والواجبات. وتجرم أي عمل يخدش هذه القوانين، وخاصة التمييز العنصري والديني. فهو بلد الحرية والتساوي بامتياز.

 

ج ـ وهل يمكن أيضاً توضيح الخريطة العرقية لمسلمي دولتكم؟

يعود تواجد المسلمين على هذه الأرض إلى فجر اكتشاف القارة الأميركية. وأول من حل فيها هم المسلمون الأفارقة الذين جلبهم البرتغاليون عام  1538م، من أجل استخدامهم في  التنقيب عن الذهب. وكان منهم من بلاد أنغولا وحدها 642 ألف مسلم زنجي، وقد استقر غالبيتهم في باهيا والسلفادور (شمال شرق البرازيل). تبعهم بعد ذلك كثير من المسلمين الذين فروا من أسبانيا إثر سقوطها.

ثم كانت الهجرة إلى البرازيل من بلاد الشام، وفلسطين، ولبنان، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى. بينما وبعد الحرب العالمية الثانية؛ كثرت هجرات المسلمين إلى البرازيل، وخاصة بعد احتلال فلسطين. وهناك عدد قليل من المهاجرين من باقي الدول العربية، كمصر والعراق وليبيا وتونس والمغرب والسعودية وتركيا.

وكانت تجمعاتهم قد تمركزت في ولايات: "ساوباولو" (أكبر مدن البرازيل وقارة أمريكا الجنوبية)، و"ريو دي جانيرو"، و"بارانا"، و"ريوغراندي دي سول"، و"ماتو غروسو دو سول". ولقد تعزز بعد ذلك تدريجياً تواجد المسلمين في البرازيل حتى سكنوا كل مدنها وقراها.

 

المحور الثاني: محور الحقوق والحريات

2ـ نود معرفة الواقع خلال الـ30 سنة الأخيرة.. والسؤال: هل هناك خلال هذه الفترة أي تمييز أو تضيق على الحريات المدنية أو الدينية أو العرقية بين شرائح المجتمع بشكل عام؟

لم يشهد المجتمع البرازيلي، ومنهم الجالية الاسلامية ـ قبل الأحداث الأخيرة! ـ ولفترة زمنية ترجع إلى أكثر من 30 سنة أي تمييز يذكر، أو تضييق على الحريات المدنية، أو الدينية، أو العرقية، ولله الحمد.

 

المحور الثالث: التعريف الشخصي

3 ـ تعودنا في حواراتنا السباقة، تقديم ضيف الحوار للجمهور.. لذا نستاذنكم في تعريف بأنفسكم للجمهور المشارك.. تعريف إنساني وعلمي ووظيفي.. مع الإشارة للمهام الدعوية والمسئوليات التي توليتموها من قبل أو تتولها حالياً؟

اسمي "حسين علي الصيفي"، ابن أبوين مزارعين، طفولتي كانت في قرية صغيرة من لبنان، البقاع الغربي. عايشت الحرب الصهيونية والأهلية فيه. ثم هاجرت إلى البرازيل في شهر أبريل 1992م. حاصل على شهادة الماجستير في أصول الدين، ولله الحمد.

عملت في الدعوة في بادئ الأمر، فقد استلمت عملي في مركز الدعوة الاسلامية كأحد الكتاب في مجلة الفجر وجريدة مكة، ثم أصبحت مشرفا على الجريدة فيما بعد. ولقد شاركت في مختلف الأعمال الدعوية الأخرى التي كان يقوم بها المركز حينئذ، كالمؤتمرات السنوية، والمخيمات الموسمية، والدروس الأسبوعية.

ثم بدأت عملي في التجارة، وما زلت أحاول أن لا انقطع عن الدعوة، ما وجدت إلى ذلك سبيلاً، ولله الحمد والمنة.

منّ الله علي بكتابة ثلاثة كتب احتسبها عند الله عز وجل، والذي أسأل أن يجعلها خالصة لوجهه تعالى، وأن تكون سببا لمغفرة ذنوبي ودخولي الجنة مع المسلمين، اللهم آمين، وهي : كتاب الاسلام أمن وسلام باللغة البرتغالية، كتاب الأمن في الاسلام من خلال القرآن والسنة  باللغة العربية، ثم قصة ابن حارة النقارات باللغة العربية والبرتغالية.

كان لي شرف زيارة كوبا زيارة دعوية، مع رئيس مركز الدعوة الاسلامية، الأستاذ أحمد علي الصيفي، عام 1994م، للعمل على افتتاح اول مركز اسلامي، وذلك بعد إلغاء قانون حذر الأديان فيها.

وفي سنة  2012م، أسند إلي فضيلة الدكتور عبد الله المصلح حفظه الله تعالى، الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، مسؤولية إدارة مكتب الهيئة، في  البرازيل، وذلك  سنة 2012م، حيث أقوم من حينها بتنظيم محاضرات الإعجاز العلمي في مدن متفرقة من البرازيل.

 

المشاركة الثانية.. من: عبد الله شفاعة ـ مدرس لغة عربية، ومترجم من اللغة العربية إلى اللغة الكمبودية ـ كمبوديا، وتتضمن سؤالين:

أود أن أرحب بإخواني الكرام في الغرب وبالمشاركين جميعاً.. ولدي بعض الأسئلة التي أحب أن اطرحها في الحوار كالآتي:

4 ـ هل ظاهرة الكراهية للإسلام والمسلمين في الغرب هى:

أ ـ مجرد عملية سياسية ونتيجة للتنافس بين الأحزاب السياسية، أم أنها أصبحت جماهيرية؟

ب ـ وإن كانت جماهيرية فما تفسيركم بشأن إقبال إنسان الغرب على الدخول في الإسلام حسب الإعلان الذي رأيته؟

أ ـ من الواضح أن ظاهرة الكراهية للإسلام والمسلمين في الغرب هي عملية سياسية واضحة، يبتغي بعض الأحزاب استثمارها لتزيد من شعبيتها، وللفوز بالانتخابات النيابية والرئاسية؛ بالإضافة الى العداء الديني من قبل بعض السياسيين والإعلاميين.

ب ـ لذلك نرى أن عامة الناس يتعاطفون مع المسلمين، ولا ترى في الإسلام أي شوائب الا تلك التي تظهره مشوهة في الإعلام الغربي. ومن يطّلع عليه ويعرفه حق معرفه ، يقر أنه دين رحمة وسلام ،هذا إن لم يعتنقه.

 

5 ـ إلى متى يظل الإنسان الغربي أسير قيود الصهاينة وسيطرتها على المجتمع الغربي ولا يتحرر منها؟

يقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)[الرعد:11).

نحن المسلمون سنبقى على ما نحن عليه من الهوان والقيود؛ حتى نغير ما بأنفسنا من تقاعس وتقصير في نصرة ديننا الحنيف وتبليغه للناس كرحمة مهداة من رب العالمين إلى الناس أجمعين، بمختلف أعراقهم وأجناسهم ودياناتهم.

وسنة الحياة أن القوي هو من يسيطر ويدير الأمور، وسيظل الغرب أسير القيود الصهيونية ما زال الصهاينة متكاتفين ومتعاضدين في سبيل هدف واحد وقضية واحدة؛ الى أن يختلفوا ويتفرقوا، أو تأتي فئة أخرى أكثر اتحادا، تحمل راية الحق وتعمل لأجله.

 

المشاركة الثالثة.. من: محمد سرحان – صحفي وباحث في شئون الأقليات المسلمة، وتتضمن أربعة أسئلة (أرقام: 6/7/8/9):

6 ـ ما هي الأسباب الحقيقية وراء تصاعد ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين في الغرب؟

الأسباب الحقيقية وراء تصاعد هذا العداء للإسلام والمسلمين، هو ـ والله أعلم ـ قوة أعدائنا إعلاميا وثقافيا وماديا، حيث استطاعوا تسخير كل هذه القوة لتشويه الإسلام والمسلمين. يقابل هذا الأمر، ضعفنا في كل هذه الأمور، مما جعل هذه الظاهرة تتفاقم، دون أن نستطيع مواجهتها والحد من تصاعدها وتفاقمها .

 

7 ـ لماذا يشعر المسلمون في الغرب دائما بأنهم موضع اتهام، ولماذا هم مجبورون على تبرئة أنفسهم بعد أية اعتداءات إرهابية يشهدها الغرب؟

المسلمون في الغرب يجدون أنفسهم متهمون عند كل حادثة إجرام، يُتهم بها أي مسلم في أي مكان من العالم. ذلك لأن أصابع الاتهام تتجه غليهم والى دينهم، وعقيدتهم، ويبدأ الإعلام والسياسيون باتهامهم فعليا، عندها لا يجدون بدا من الذود عن أنفسهم.

 

8 ـ من يتحمل المسؤولية عن تلك النظرة المخطئة لدى معظم الغرب عن الإسلام والمسلمين؟ وما هو دور الجاليات المسلمة في الغرب ومؤسساتهم في تصحيح صورة الإسلام؟

أول من يتحمل المسؤولية بنظري هم المسلمون أجمعون، كل على قدر قدرته السياسية والمادية والعلمية.

هو ذلك السياسي الذي لم يحمي إسلامه بعلاقات وقوانين دولية تمنع تجريم الأديان بشكل عام ، وتدعم كل عمل يمكن أن يظهر رسالة الإسلام الإنسانية والخلقية والاجتماعية.

هو ذلك التاجر الناجح الغني الذي يبخل بماله لإيجاد وسائل إعلامية قوية يمكن أن تدعم موقف الإسلام ، وتظهر حقيقة رسالته السماوية التي هي لخير البشرية ؛ أو يدعم مشروع إقامة مدرسة إسلامية ، أو مؤسسة دعوية.

هو ذلك العالم الذي يكتم علمه ولا يوصله الى الناس بطريقة حكيمة ، حسنة. هو ذلك الفرد المسلم العادي ، الذي قد يشوه دينه بأفعاله ومعاملاته الغير أخلاقية والغير دينية والغير إسلامية .

فعلى الجاليات الاسلامية التكاتف والتعاضد من أجل إيجاد كل هذه الوسائل وتنظيمها، بهدف إنشاء جيل قوي متعلم يدافع عن دينه وعرضه ، بالكلمة الطيبة والمدرسة المتميزة ، والإعلام السوي، الذي يجب أن يوازي إعلام أعدائه، أو يتفوق عليه.

9 ـ ما هو مصير الحريات الشخصية والدينية لمسلمي الغرب مع تصاعد وتيرة العداء للإسلام والمسلمين؟

لا شك أن الحريات الشخصية والدينية لمسلمي الغرب تتقلص يوما بعد يوم، وبالأخص بعد إقرار قانون الإرهاب في معظم الدول الغربية، وإلصاق جرم الإرهاب بالمسلمين. حتى أصبحنا نرى في كثير من الدول أن كثيرا من المسلمين قد سلبت حريتهم الشخصية والدينية، والله المستعان.

 

المشاركة الرابعة.. من: كريم خيري - طالب في مرحلة الماستر "الأقليات المسلمة في الغرب" ـ الجزئر، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 10/11/12):

10 ـ أين وصلت جهود المسلمين في الغرب عموما في سعيهم لإدراج "تجريم الإسلاموفوبيا" ضمن المنضومات القانونية في الدول التي يعيشون فيها؟ ولماذا لم يتوصلوا إلى ذلك رغم كثرتهم العددية, وبالمقابل نجد اليهود -على قلتهم- استطاعوا افتكاك قانون معادات السامية؟

حتى يصل المسلمون في الغرب الى وضع أي قانون، لا بد لهم من مؤسسات قوية ومنظمة يكون لها تأثيرا مباشرا  في الانتخابات الدولية والبرلمانية والبلدية؛ ولا بد أن يكون لهم من يمثلهم  في الدولة، ويحميهم ويطالب بحقوقهم. وللأسف هذا لم تصل إليه معظم الجاليات الاسلامية في الغرب، كما وصل إليه اليهود .

 

11 ـ ألا ترون أن تصرفات بعض المسلمين أنفسهم ساهمت في تصاعد ظاهرة العداء والتخويف من الإسلام في الغرب؟

بالتأكيد، فإن تصرفات بعض المسلمين العدائية ، جعلت عند الشعوب الأوروبية فوبيا اتجاه الاسلام والمسلمين، وساهمت في ظاهرة العداء لهم.

فإن إعلام العدو يأخذ هذا التصرف ويعممه على المسلمين جميعا ، ويلصقه بالدين الإسلامي كدافع ومغذ لهذه التصرفات الغير اسلامية أصلا.

 

12 ـ من خلال ماشاهدناه في غضون السنوات الأخيرة وماحملته من أحداث تخويفية من الإسلام في الغرب(شارلي إيبدو,أحداث باريس..), مع توجيه البعض لأصابع الإتهام للوبي الصهيوني بأنه الصانع لتلك الأحداث. ألا ترون أن حقيقة الصراع هي صراع قوى وأنه لاسبيل للمسلمين للتخلص من كل ذلك ماداموا في الهوان الذي هم فيه؟

يقول الله تعالى: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ) يوسف:21. (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . سورة الأنفال : آية 30 ). أي يكن أولئك الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ، فالله متم نوره ، رغم أنف الحاقدين المعتدين ، (والله ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار). ويقول الله تعالى: (وَلاتَهِنُواوَلاتَحْزَنُواوَأَنْتُمُالأَعْلَوْنَإِنْكُنْتُمْمُؤْمِنِينَ (139). فدين الله سيبقى وسيندثر أعداؤه ، كما علمنا التاريخ القديم والحديث . ولا بد أن تشتد الهمم في نصرة دين الاسلام في الدعوة الى الله ونشر دينه والذود عنه بكل الطرق الشرعية، والعلمية، والانسانية التي تقر بها القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

 

المشاركة الخامسة.. من: عبدالوهاب علماء كويلان ـ خريج كلية اللغة العربية جامعة الازهر، وعضو هيئة العلماء المسلمين بجنوب الفلبين، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 13/14/15):

13 ـ ألا ترون أن سبب تصاعد ظاهرة العداء للمسلمين من بعض المسلمين؟

للأسف هناك البعض يساهمون في تقوية ظاهرة العداء للإسلام والمسلمين.

 

14 ـ كيف نواجه هذه الاتهامات الباطلة للمسلمين وأحيانا يبدأ من بني جنسنا؟

يجب تُرد هذه الاتهامات قبل أن تثار، باستباق الأمور وإنشاء المدارس والجامعات والإنخراط في البرلمان الدولي وحتى الرئاسي، وإقامة وسائل الإعلام، فتقوى  جالياتنا على المستوى التعليمي والسياسي والاعلامي، وبدون هذه الأمور الثلاثة يصبح من الصعب أن ندافع عن أنفسنا ونقف ضد هذا الكم من الاتهامات والهجمات الشرسة على الاسلام والمسلمين الموجهة من أعدائنا أو ممن هم محسوبين علينا.

 

15 ـ نرى أن هذا العداء يبدأ من الاعلام سواء كان مرئيا أو مسموعاً.. ما هي الخطوات اللازمة التي يجب أن تتخذ؟

هذا هو السلاح الأقوى الذي يواجهنا ، نهاجم بالإعلام وليس عندنا إعلام كاف نضحض به إتهام الأعداء وحجته. من أجل هذا علينا العمل الدؤوب والمركز على إنشاء إعلام قوي، مرئي ومسموع. والحمد لله عندنا  بعض الوسائل الاعلامية التي لا بد من دعمها ، تصل الى الغرب باللغة الإنجليزية والأسبانية وغيرها من اللغات.

 

المشاركة السادسة.. من: خالد الأصور، كاتب وباحث إعلامي مصري مهتم بقضايا الجاليات المسلمة في أوروبا (سؤال رقم 16):

16 ـ أليس من الأفضل لمعالجة مشكلات المسلمين في الغرب من المنبع تشكيل لوبيات وجماعات ضغط للمسلمين في إطار القوانين الأوروبية وتوجيه الدعم المادي من البلدان العربية والاسلامية لهذه اللوبيات التي تستهدف التأثير في صانع القرار الاوروبي.. بدلاً من توجيه الدعم فقط للأعمال الخيرية والاجتماعية أو بالتوازي معها ?!

لا بد من اتحاد للمسلمين في الغرب مخلص في رسالته،  أمين على دينه، من أجل تشكيل قوة تؤثر على القرار السياسي والاجتماعي ضمن القوانين والأعراف الأوروبية ؛ وهذا في الحقيقة ما نفتقر اليه .

وعلى المسلمين في الغرب وفي الدول العربية والاسلامية  دعم كل الجهود التي يمكن أن تساعد على ذلك ، بالتوازي مع الدعم المخصص للأعمال الخيرية والاجتماعية.

 

المشاركة السابعة.. من: سعيد محمد ـ ميلانو – إيطاليا ـ مدير موقع "مباشر اوروبا" الإلكتروني (سؤال رقم 17):

17 ـ "إذا نظرنا إلى الأعمال المتطرفة في أوروبا التي تلصق بالمسلمين؛ نجد أن أغلبها يقوم بها شباب لا يمت للإسلام بصلة! لذا علينا توعية وتوجيه الشباب والعناية بهم، وتكثيف دورات وبرامج خاصة بهم، وعلينا في هذه المرحلة أن نتوقف عن بناء المساجد ويوجه الدعم لبناء الشباب".. كيف تقيمون هذا الطرح؟

لا شك أن  تثقيف الشباب الاسلامي وتوعيته يجب أن يكون الهدف الأول للجاليات الاسلامية في الغرب، فهم رسل الاسلام في الدول الأوروبية والأمريكية ؛ وخاصة أن الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب ، يراقب كل خطوة يخطوها الشباب المسلم ، ويدون له كل زلاته .

ولا بد لبذل كل الجهود من تعليم ودورات وإرشادات لأبناء الجاليات المسلمة ، من أجل تفهيمهم الرسالة الحقيقية للإسلام ، ألا وهي رسالة السلام والتعارف والإعمار. وأن نبعدهم عن كل شيء قد يسيء لديننا الحنيف الذي بُعث به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، رحمة للعالمين.

 

المشاركة الثامنة.. من: أحمد محمود التلاوي أحمد التلاوي، باحث مصري في شؤون التنمية السياسية، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 18/19/20):

18 ـ هل تتصورون نجاح جهود المواجهة في ظل ما ترتبه أعباء الأزمات الحالية في العالم الإسلامي؟..

دائما الخير يغلب الشر، والحق يمحق الباطل، حتى لو طال الأمد، وفقد الأمل.

وعلينا جميعا ان نتحد في أمور الخير ونتعاون عليه ، وننبذ الشر ، ونتعاون على دحره ، اتباعا لقول الله تعالى (وَتَعَاوَنُواعَلَى الْبِرِ ّوَالتَّقْوَى وَلاتَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْم ِوَالْعُدْوَان ِوَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَ ّاللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) سورة المائدة اية 2.

والله سوف ينصر من ينصره بإذنه تعالى ويعم الخير على المسلمين والعالم أجمع.

ومن المسائل المهمة التي لمسنا نفعها في البرازيل ، هو إقامة علاقات جيدة بين المؤسسات الاسلامية ورموز الدولة، حيث يكون هناك اتصالات مباشرة مع المعنيين كالرئيس ووزير  الداخلية او الخارجية. وهذا ما حصل في الأشهر القليلة الماضية وبعد إقرار قانون الارهاب في البرازيل وعلى أثر التهجم على مسجد من مساجد البرازيل أثناء صلاة الفجر ، واعتقال المصلين فيه .

حيث قام رئيس مركز الدعوة الاسلامية في امريكا اللاتينية ، الدكتور احمد علي الصيفي ، بإرسال برقية الى وزير الداخلية يستنكر فيها هذا الامر ، ويطالب بتسريح المصلين وتوضيح ما جرى ، وكان الرد ايجابيا حيث اطلق سراح المقبوض عليهم على الفور.

 

19 ـ وهل الجهد كافٍ أم مطلوب تعاون من الحكومات والمؤسسات المعنية مثل الأزهر والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟..

في الحقيقة لا بد من تظافر الجهود من الحكومات الاسلامية والعربية، وخاصة بدعم أبنائها والذود عنهم في بلدان الغرب وأمريكا؛ بالإضافة الى تعاون مختلف الجهات والمؤسسات الاسلامية ، وإننا نأمل خيرا بالأزهر الشريف الذي نشر العلم في أنحاء العالم، وخرج منه آلاف العلماء الأتقياء المخلصين .

 

20 ـ وكيف تتصورون مسارات هذا التعاون؟..

على جميع الحكومات والمؤسسات الاسلامية في العالم العمل سوية في مشروع توعية المسلمين وتثقيفهم دينيا وحضاريا ، بإنشاء المدارس الاسلامية أولا ، فهي أساس بناء المجتمعات . كذلك تأسيس إعلام مرئي ومسموع ومكتوب نبين فيه أسس ديننا وأركانه وفرائضه ، وأنه جاء لخير البشرية ؛ بالإضافة الى إقامة دورات ثقافية ، يرسل إليها العلماء من مختلف بقاع الأرض ليبينوا ويحاوروا المسلمين وغير المسلمين .

ولا بد من التعارف بين الحضارات والشعوب الاسلامية وغير الاسلامية ، طاعة لله تعالى حيث قال سبحانه :( يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِن ْذَكَرٍ وَأُنْثَى ٰوَجَعَلْنَاكُم ْشُعُوبًا وَقَبَائِل َلِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُم ْعِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنّ َاللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير) الحجرات اية 13.

 

المشاركة التاسعة.. من: محمد سامي بن جلول ـ مستشار اقتصادي بالسفارة الإيطالية بالمغرب ـ عضو جمعية الجالية الإسلامية بريجو إميليا – إيطاليا ـ مهتم بشؤون الأقلية الإسلامية في أوروبا، وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام: 21/22/23):

21 ـ هل تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا، و الذي يساهم فيه الإعلام الغربي بشكل كبير، بسبب غياب العمل الإسلامي في الميدان الاجتماعي والسياسي والإعلامي،  بحيث الإنسان الغربي لا يعرف عن الإسلام سوى الجرائم المنسوبة إليه ولا يرى واقعاً مُعاشاً ونافعاً وملموساً؟

ظاهرة تصاعد الإسلاموفوبيا هو بسبب الهجوم الشرس من أعداء الإسلام على المسلمين ودينهم ، وتكالبهم عليه ؛ يساعدهم في ذلك تطور الإعلام ، ووجود القناوات الفضائية.يساعد في ذلك ضعف المسلمين وغيابهم عن الساحة الاجتماعية والميدانية والسياسية والعلمية والإعلامية بشكل ملحوظ .

 

22 ـ هل عدم النضج وعدم الإستقلالية والعشوائية والنهج غير المؤسساتي في الإدارة إضافة إلى حالات الاستقطاب القطري داخل المراكز الإسلامية في أوروبا يجعلها عاجزة عن مواجهة وإدارة ظاهرة الإسلاموفوبيا؟

هذا الأمر قد يؤثر في ضعف المواجهة وتبيان الحق، ولكن الأمر أكبر من ذلك ويتطلب كما سبق وذكرنا الى تعاون بين الحكومات والمؤسسات والجاليات، ليصبح صوتهم قوي وإلا سوف يبقوا في الهوان والفشل، تصديقا لقوله تعالى :﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ...﴾ الأنفال: 46.

 

23 ـ هل الاستنكار والتنديد ورفض التّهم عند كل جريمة كافية لمواجهة هذه الظاهرة؟

نحن نصرخ: أننا وديننا أبرياء من كل عمل إجرامي، ولكن تبقى التهمة لاصقة بنا لقوة أصوات أعدائنا وضعف أصواتنا.  لقد آن الأوان على أن نشمر عن سواعد الجد، ونعمل من أجل إعمار الأرض بالعلم والعمل بقوة وإخلاص، متحدين ومتوكلين على الله وحده. والله سبحانه وتعالى سوف ينصر هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل، والله غالب على أمره، قال تعالى:(لِيُحِقَّ الْحَقّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْكَرِهَ الْمُجْرِمُونَ. الأنفال:(8)..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** رئيس تحرير الموقع الإلكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة" 

، المسلمين ، البرازيل ، الإسلام ،
  • تاريخ الإضافة : الخميس  14 يناير 2016 - 10:56 am
  • عدد المشاهدات : 876