• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

موسى: الفقر يحرم مسلمي كمبوديا من مواصلة دراستهم الثانوية والجامعية

موسى: الفقر يحرم مسلمي كمبوديا من مواصلة دراستهم الثانوية والجامعية

"مسلمو كمبوديا معظمهم فقراء.. قليل من أبنائهم هو من يستطيع فقط تكملة دراسته الثانوية والجامعية في المدارس الحكومية لصعوبة تحمل تكاليفها"..

مرصد الأقليات المسلمة ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح**

بهذه الكلمات ألقى الشيخ موسى أحمد، أحد أئمة مسجد "نور الإحسان" بالعاصمة الكمبودية "فنوم بنه"، الضوء على تداعيات الوضع الإقتصادي المتدني لمسلمي كمبوديا وهو ما ينعكس على المستوى التعليمي والوظيفي لأبنائهم في البلاد.

جاء ذلك في سياق حوار: (الإسلام والمسلمون في كمبوديا)، وهو الحوار الثالث عشر لعام 2015، ضمن سلسلة حوارات أسبوعية يجريها موقع “مرصد الأقليات المسلمة” بشأن الأحداث والمستجدات التي تتعلق بالأقليات المسلمة في العالم، كما تلقي الضوء على واقع المسلمين حول العالم، وأبرز التحديات التي تواجههم.

وفي الوقت الذي تتوقف دراسة أبناء المسلمين عند المرحلة المتوسطة في المدارس الحكومية؛ فإنها لا تتعدى أيضاً المرحلة الثانوية في المدارس الدينية الشرعية المنتشرة في البلاد وذلك لعدم وجود جامعة إسلامية في كمبوديا. وفقاً للشيخ موسى.

وهو ما دفعه لتوجيه نداء عبر "المرصد" إلى المحسنين من الدول الإسلامية والعربية كي "يساعدوا في إنشاء الجامعة الإسلامية لأبناء المسلمين في هذه الدولة وكذلك المساعدة في رفع المستوى التعليم الديني عندهم".

وأشار الداعية الكمبودي إلى أن: "دين الدولة هو البوذية، لكن حرية الاعتقاد مكفولة للمسلمين وغيرهم وبشكل واسع". مؤكداً بأن: "حكومة مملكة كمبوديا منحت حقاً تاماً للمسلمين في هذه الدولة كغيرهم من الشعب الكمبودي في المشاركة في الأعمال السياسية والاجتماعية".

وإلى الحوار..

 

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح ـ رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ"مرصد الأقليات المسلمة" ـ (منسق الحوار):

أستاذنا الفاضل/ موسى أحمد.. نجدد شكرنا لكم لقبولكم دعوتنا للتحاور مع جمهور الفيسبوك المهتم بشئون المسلمين حول العالم..

وفي ذات الوقت نجدد شكرنا لزملائنا الصحفيين المشاركين معنا في إثراء هذا الحوار بأسئلتهم القيمة، ولتفضلهم بنشره على مواقعهم الالكترونية..

وهذه مداخلة تمهيدية للحوار تتضمن ثلاثة أسئلة تعريفية هامة من شأنها أن تساعد الجمهور على فهم أجواء الحوار.. وهى كالتالي..

 

المحور الأول: التعريف بدولة كمبوديا

بدايةً أستاذنا.. هناك معلومات كثيرة منشورة على شبكة الانترنت.. ولكننا لا نريد في هذا الحوار النقل عن الانترنت؛ بل نحب ونفضل أستاذنا أن نسمع منكم مباشرةً ومن خلال تواجدكم في هذه الدولة، وبناءاً على وجهة نظركم ورؤيتكم لها:

نبذة مختصرة عن أهمية هذه دولة كمبوديا.. وعلى الخريطة العرقية التي يتكون منها شعبها.

تقع "مملكة كمبوديا" في جنوب شرق آسيا، وتحدها "تايلاند" من الشمال الغربي، و"لاوس" من الشمال الشرقي، و"فيتنام" من الشرق، ومساحتها 181035 كيلو مترًا مربعًا، وسكانها حاليا أكثر من (15) مليوناً، وهي في المرتبة 69 من البلدان الأكثر كثافةً سكانية في العالم، منهم نحو 5 % من المسلمين، والغالبية العظمى من البوذيين، مع وجود أقلية مسيحية كاثوليكية. وأرضها سهل واسع تجري فيها عدة أنهار وأشهرها نهر ميكونغ.

ويتكون شعبها من عرقية "خميري" وهو أصل الشعب الكمبودي، وعرقية "تشامي" وهم المسلمون فيها، إضافة إلى عرقيات أخرى مثل "صينيي"، و"فيتنامي" وغيرها.

كمبوديا دولة جميلة وخلابة، وأرضها خصبة، فالأشجار كثيرة، وجبالها كسيت بالخضر والشجر، تتفجر منها ينابع الأرض والمطر، بلد تجمع بين الخضرة والماء. وهي إحدى دول آسيا التي تستقطب أعداداً كبيرة من السياح طوال العام، فهي تضم إرثاً تاريخياً وحضارة قديمة، كما تتعدد وتتنوع الأماكن والمعالم السياحية التي تعتبر مراكز سياحية هامة للمنطقة والعالم.

 

ما أهميتها الإقليمية بين دول المنطقة؟

مملكة كمبوديا دولة مهمة إقليمياً بين دول المنطقة الأخرى على المستوى الإقتصادي مثل فيتنام وتايلاند وماليزيا؛ فهي سوق للتجارة لتلك الدول للبضائع الصناعية وبعض المنتجات الزراعية. وكما أن تايلاند وفيتنام أيضاً سوق تجاري لدولة كمبوديا لبعض المنتجات الزراعية مثل البطاطس، والمانجو، وغيرها.

 

أيضاً ما أهميتها بالنسبة لدول العالم الإسلامي والعربي وما مدى علاقتها بهم؟

علاقة مملكة كمبوديا مع الدول الإسلامية في المنطقة مثل ماليزيا وأندويسيا وبروناي قوية، ولكن علاقتها مع الدول العالم الإسلامية الأخرى والعالم العربي  ضعيفة، وذلك يرجع إلى الأمور ومنها:-

ـ بعدها عن تلك الدول.

ـ بسبب الحروب الأهلية التي دامت لفترة طويلة من الزمن؛ فمسؤولوا الدولة كانوا مشغولين بالحرب الداخلية، وليس لديهم وقت للتعرف وتقوية العلاقات مع الدول البعيدة.

ـ قلة اهتمام تلك الدول بكمبوديا لعدم حاجتهم إليها ولفقرها.

ـ ضعف وسائل الإعلام الكمبودي سابقاً.

 

المحور الثاني: التعريف بمسلمي كمبوديا

برجاء إلقاء الضوء على مسلمي كمبوديا من خلال توضيح:

الخريطة العرقية لمسلمي كمبوديا

يعرف مسلمو كمبوديا بـ"التشاميين" نسبة إلى عرقيتهم ودولتهم (تشامبا) سابقاً (جزء من دولة فيتنام حالياً، ولكن مسحت من خريطة العالم قبل قرون). وعموماً فإن المسلمين في كمبوديا ثلاثة أصناف:-

ـ الصنف الأول: "تشامي" من أصل دولة "تشامبا"، وهم يمثلون غالبية مسلمي البلاد بنحو 85% منهم، ويتكلمون لغتي (الكمبودية –الخميرية) والتشامية.

ـ الصنف الثاني: "جاوي" من أصل "جاوا" في إندونيسيا، وهم لا يعرفون اللغة التشامية إلا الكمبودية-الخميرية فقط.

ـ الصنف الثالث: "خميري" من أصل "الشعب الكمبودي"، والذي اعتنق الإسلام بسبب الزواج مع المسلمين أو بسبب المساعدات التأليفية للقلوب أو بفهمهم الدين الإسلامي.

ولا يعرف بالضبط تاريخ دخول الإسلام في كمبوديا، ولكن بناء على القرائن والشواهد؛ فإن بعض المؤرخين يعتقدون أن أول الوجود الإسلامي في كمبوديا كان إبان ازدهار دولة "تشامبا" التي تقع بين كمبوديا وفيتنام.

وقالوا بأن الإسلام  دخل كمبوديا عن طريق قوافل التجار المسلمين الذين دلفوا إليها عبر السواحل التايلاندية، وإن كانوا بأعداد قليلة، إلا أن الإسلام أخذ في الانتشار في القرن التاسع الهجري، خصوصًا بعد سقوط "إمارة تشامبا" وهجرة بعض شعبها إلى كمبوديا.

 

ما هى الخريطة الجغرافية لمناطق تواجد مسلمي كمبوديا؟

المسلمون في مملكة كمبوديا يقطنون في جميع أنحاء كمبوديا مع الشعب الكمبودي؛ ففي جميع المحافظات يتواجد المسلمون فيها بنسبة قليلة أو كثيرة؛ إلا أن أشهر المناطق التي يتواجدون فيها هي:-

ـ محافظة كمبونج تشام: (معظم مسلمي كمبوديا يعيشون في هذه المحافظة، ويمثلون حوالي 50% من مسلمي البلاد) وقد تم تقسيم هذه المحافظة في العهد القريب إلى محافظتين، هما: تبونج خموم، وكمبونج تشام.

ـ محافظة كمبونج جهنانج: (وهى ثاني أكبر المحافظات يتواجد فيها المسلمون) وغالبيتهم من الزاهدون ( جاهيت).

ـ محافظة كمبوط: (وتعد ثالث أكبر المحافظات تواجداً للمسلمين) وغالبيتهم من أصحاب جاوي.

ـ محافظة كراجيه.

ـ العاصمة الكمبودية "فنوم بنه".

ـ محافظة كندال: (غالبيتهم في منطقة قه تهوم).

ـ محافظة براه سيهانوك: (كمبونج صوم).

ـ محافظة بور سات.

ـ محافظة باتمبونج.

ـ محافظة سيم ريب.

ـ محافظة قه كونج.

ـ محافظة تاكياو.

ـ محافظة راتنأكيري.

ـ محافظة موندول كيري.

ـ محافظة سدانج ترينج.

ـ محافظة بري وينج.

ـ محافظة كمبونج تهوم.

وغيرها..

 

ماذا عن الخريطة الاجتماعية لمسلمي كمبوديا: الوضع التعليمي والوظيفي والإقتصادي؟

 

أولا:- الوضع التعليمي:

التعليم عند أبناء مسلمي كمبوديا قسمين "ديني" و"عصري". وذلك راجعاً لكونهم مسلمين؛ فلا بد من الاهتمام  بالإسلام دينهم، ولكونهم مقيمين في دولة تستخدم فيها اللغة الرسمية "الخميرية" وهى غير لغتهم، والدارسة في المدارس العصرية لا غنى عنها لكونهم جزء من الشعب الكمبودي، فهذه الشهادة العصرية التجريبية هى فقط المعترف بها من قبل مؤسسات الدولة الكمبودية. أما شهادات المدارس الدينية فهى معترفة بها لدى المؤسسات الدينية فقط.  

 

1 ـ التعليم العصري:

أما التعليم العصري فإن أبناء المسلمين كغيرهم من أبناء الشعب يتلقونه في المدارس الحكومية. وللمسلمين حق مثل غيرهم من الشعب الكمبودي في الالتحاق بالمدارس الحكومية لدراسة العلوم العصرية فيها. ونظرا لوجود مدارس التعليم الأساسي في أكثر القرى؛ فإن أبناء المسلمين وبناتهم يجتازون تعليمهم الأساسي. إلا أن القليل منهم فقط هو من يستطيع إكمال دراسته الثانوية والجامعية، وذلك لصعوبة التكاليف والتي لا يستطيعون تحملها في سبيل إكمال التعليم؛ إلا من خلال تقديم المعونة المالية لهم؛ وهو ما توفر مؤخراً لبعض الطلاب من خلال تقديم الكفالات لهم.

 

2 ـ التعليم الديني:

وأما العلوم الدينية فيدرسها أبناء المسلمين في قراهم في مدرسة إسلامية التي أنشأها أهل القرية بأنفسهم أو بالدعم من إخوانهم المتبرعين أو في مسجد أو مركز إسلامي الذي أنشأته جمعيات ومؤسسات خيرية.

وغالب الأحيان فإنهم يدرسون نصف اليوم في المدارس العصرية والنصف الآخر في المدارس الدينية، علماً أنه لا يوجد نظام تعليمي موحد أو مقرر دراسي رسمي متكامل لجميع المسلمين في كمبوديا، فكل مركز له نظام ومقرر خاص به وكل مدرس في القرية يدرس على حسب الخبرات والإمكانيات والمقررات التي يراها مناسبة.

وبعد انتهاء المرحلة الثانوية تتوقف دراستهم الدينية؛ لعدم وجود جامعة إسلامية في كمبوديا؛ إلا من يتحصل على منحة دراسية في جامعى إسلامية بالدول الإسلامية مثل المملكة العربية السعودية أو ماليزيا أو غيرها فيواصل دراستهم الجامعية فيها.

 

ثانيا:- الوضع الاقتصادي والوظيفي:

إن الحكم الغالب على المسلمين في كمبوديا أنهم فقراء ومساكين، وغالبيتهم فلاحون، وصيادوا السمك، وقليل منهم موظفوا الشركات وأصحاب المناصب السياسية والعمال. ولكن إن شئنا التفصيل فنجد أنهم على فئات:-

الفئة الأولى:- وهم أصحاب المناصب السياسة في الحكومة كالوزراء ونواب الوزراء وغيرهما. وعلى شاكلتهم أصحاب التجارات الكبيرة وهم في رغد العيش ولكنهم قلة جداً.

الفئة الثانية: وهم موظفوا الشركات والمؤسسات وغيرهم ممن يشتغلون بالتجارات البسيطة وهم في المرحلة المتوسطة من المعيشة.

الفئة الثالثة: وهم العمال، والمغتربون في الخارج كماليزيا وتايلاند وغيرهما وغالبهم فقراء.

الفئة الرابعة: الفلاحون وأصحاب المزارع، وصيادوا السمك غالبيتهم فقراء، ومعظم المسلمين في كمبوديا يندرجون تحت هذه الفئة.

 

وما هى الخريطة الدينية للمسلمين: هل هم سنة أم شيعة.. وما هى أبرز مؤسساتهم؟

إن غالبية المسلمين في كمبوديا يعيشون في جهل بأحكام دينهم والكثير من الأحكام والسنن غائبة عنهم وتنتشر بينهم البدع والمخالفات في المعتقدات والعبادات والأخلاق وذلك للأسباب:-

ـ بعدهم عن ديار الإسلام وكونهم أقلية في بلاد الكفار.

ـ قلة الدعاة المؤهلين للقيام بالدعوة إلى الله وتوعية المسلمين بأمور دينهم.

ـ المصدر الأساسي لفهم الدين عندهم كتب باللغة الماليزية الجاوية لقلة الكتب الشرعية باللغة العربية وقلة من يجيدها.

ـ فقرهم يدفعهم للاهتمام بكسب المعيشة والتخلي عن العلم الشرعي.

إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ يكثر عدد الطلاب الذين تخرجوا من جامعات المملكة العربية السعودية مثل الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وكذلك جامعة الأزهر في مصر، وجامعات الدول الإسلامية الأخرى مثل ماليزيا، وليبيا، وغيرها، ولذا فإن الوضع الديني عندهم قد تحسن شيئا فشيئا ولله الحمد.

يوصف المسلمون في مملكة كمبوديا بأنهم من أهل السنة، وإن كان فيهم بعض المخالفات،وغالبيتهم من الأشاعرة في العقيدة والشافعية في الفقه المشبوه بتقاليد الآباء والأجداد والخرافات وحوالي 35% منهم من يتمسك بمنهج الكتاب والسنة الصحيحة بفهم السلف الصالح.

ويوجد بها "الزاهدون" وهم فرقة ينتسبون للاسلام لكن لا يصلون الصوات الخمس إلا الجمعة فقط، وأفرادها في غاية الجهل والبعد عن تعاليم الشريعة، ويدعون أنهم يتمسكون بما عليه المسلمون في مملكة تشامبا دون غيرها، ولا يتمسكون بالإسلام الذي جاء به أجنبي من عرب وغيره.

لم تكن الشيعة موجودة في مملكة كمبوديا إلا بعد عام 2009م. وقد بدأت نشأتها في إحدى القرى الواقعة في دائرة تبونج خموم، بمحافظة تبونج خموم ( جزء من محافظة كمبونج تشام سابقا) ولكن ليس للشيعة تأثير كبير على الشعب المسلم الكمبودي حتى تاريخه.

والأحمدية والصوفية وجماعة التبليغ موجودة في كمبوديا أيضاً ولكن ليس للأحمدية أو القاديانية ولا للصوفية أثر كبير على نفوس المسلمين إلا جماعة التبليغ فإن لها تأثير كبير نفوس الشعب المسلم الكمبودي.

أبرز المؤسسات التي تعمل لنشر الدين الإسلامي على نهج السلف الصالح في كمبوديا، هي جمعية منابع الخير بكمبوديا، وجمعية البركة الخيرية، وجميعة التضامن الاجتماعي، وجمعية خريجي الدول العربية، ورابطة المثقفين المسلمين في كمبوديا وجميعة تطوير المجتمع المسلم في كمبوديا، وجمعية الرحمة وغيره.

وأما بالنسبة للشيعة فليس لها حالياً جمعية رسمية في هذه الدولة، وللأحمدية موجودة.

 

المحور الثالث: التعريف بضيف الحوار من كمبوديا

أستاذنا الفاضل.. نرجو التعريف بكم لجمهورنا الكريم قبل فتح باب المشاركة الحوار، من خلال:

تعريف إنساني واجتماعي ووظيفي ودعوي..

أخوكم الداعية/ موسى بن أحمد بن إسماعيل الكمبودي، متزوج. وقد تخرجت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في عام 2006م في كلية الحديث والدراسات الإسلامية، وتخرجت أيضا من إحدى الجامعات في مملكة كمبوديا في تخصص التربية باللغة الإنجليزية عام 2013م.

 

ما هى أهم المهام التي تقومون بها حالياً؟

وأما بالنسبة لعملي حاليا فداعية إلى الله عزوجل ومن أهم المهام التي أقوم بها حاليا هي:-

ـ إمام وخطيب في المساجد.

ـ إلقاء المحاضرة في إذاعة.

ـ إلقاء المحاضرة في المناسبات.

ـ تدريس الطلبة في المرحلة الثانوية وطالبات الجامعة في مختلف العلوم العصرية، ومرحلة الأساس.

ـ إقامة الدرس العلمي في المسجد.

ـ ترجمة الكتب والكتيبات والمطويات الشرعية إلى اللغة الكمبودية ومن الكتاب الذي ترجمته رياض الصالحين.

 

وما هى أبرز المسئوليات التي قمتم بها سابقاً؟

ـ منذ عام 2013م - حالياً:  داعية

ـ ما بين عامي 2010-2012م: رئيس قسم الإعلام وسكرتير لإحدى أكبر الجمعيات في كمبوديا، وخطيب لمسجد المنان ومسجد نور الإحسان.

ـ في الفترة: 2006م-2010م : مدرس بمعهد إعداد الدعاة والمعلمين، ومدرس في أحد المعاهد الثانوية، وخطيب لمسجد المنان ومسجد نور الإحسان.

ـ خلال عامي: 2005م-2006م: محاسب لمندوب الطلبة الكمبوديين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

ـ وفي عامي: 2004م -2005م : رئيس قسم التربية لإحدى الجمعيات في كمبوديا.

 

المشاركة الثانية.. من: الشيخ د.عماد أبو الرب ـ أوكرانيا، وتتضمن سؤالين (أرقام 4-5):

أشكركم على إتاحة الفرصة للقاء أئمة وعلماء ودعاة من الأقليات المسلمة، وسؤالين لفضيلة الشيخ موسى:

4 ـ ما هو عدد المراكز والمؤسسات الإسلامية الكبرى في كمبوديا؟ وهل تستطيع أن تقدّم الخدمات اللازمة للمسلمين فيها وللمجتمع ككل أو هناك نقص؟

عدد المراكز والمؤسسات والجمعيات الإسلامية في كمبوديا لا يقل عن 30، ولكن أشهرها حوالي 10، وهي:-

ـ جميعة منابع الخير بكمبوديا.

ـ جمعية البركة الخيرية في كمبوديا.

ـ جمعية التضامن الاجتماعي للمسلمين في كمبوديا.

ـ رابطة المثقفين المسلمين في كمبوديا.

ـ الجمعية الإسلامية في كمبوديا.

ـ جمعية تطوير المجتمع المسلم في كمبوديا.

ـ مؤسسة تنمية المسلمين في كمبوديا.

ـ جمعية خريجي الدول العربية.

ـ جمعية الرحمة.

ـ جمعية الإحسان للتربية.

هذه الجمعيات وغيرها من الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية في هذه المملكة تعمل بجد في البحث عن المساعدات والدعم من الخارج  لخدمة الإسلام والمسلمين في كمبوديا في مختلف المجالات منها التربية والتعليمية والخيرية والإنشائية وغيرها من الخدمات اللازمة لهم ولكن لازال النقص موجودا وخاصة في مجال الدعوة والتربية والتعليم.

 

5 ـ ما هي أبرز البرامج التي تقيمونها لتوعية المسلمين بدينهم؟

أبرز البرامج التي تقوم بها أصحاب الجمعيات والمؤسسات الخيرية والدعاة في هذه الدولة لتوعية المسلمين بدينهم هي:-

ـ البرنامج الديني عبر الإذاعة: (للمسلمين ساعتين في الإذاعة تبث يومياًـ منحتهما الحكومة الكمبودية للمسلمين مجاناً - إحداهما باللغة التشامية، والأخرى باللغة الكمبودية الخميرية والتي هي لغة رسمية للدولة).

ـ الدورات والملتقيات.

ـ الجولات الدعوية.

ـ كفالة الدعاة والمدرسين ليقوموا بالدعوة وتدريس أبناء المسلمين في قراهم.

ـ فتح المراكز الإسلامية لجمع الطلبة فيها وتخدمهم سكناً وطعاماً والدراسة فيها الدينية والعصرية.

ـ الدروس العلمية في المساجد.

ـ المحاضرات في المناسبات.

ـ توزيع الترجمة من الكتب والكتيبات والمطويات الشرعية وغيرها.

 

المشاركة الثالثة.. من: سعيد كريديه ـ رئيس قسم المراجع في مكتبة الجامعة اللبنانية الأميركية ـ بيروت ـ  وتتضمن ثلاثة أسئلة (أرقام 6/7/8):

السلام عليكم، أود ان أسأل ضيفنا الكريم من كامبوديا:

6 ـ عن أصول مسلمي كامبوديا، هل هم من عرق يختلف عن باقي شعب كامبوديا؟

إن أصل مسلمي كمبوديا هم "تشاميون"، من مملكة "تشامبا"، وهم يختلفون تماماً عن باقي الشعب الكمبودي من خميريين، وصينيين، وفيتناميين، وغيرهم.

ولا يعرف بالضبط تاريخ دخول الإسلام في كمبوديا ولكن بناء على القرائن والشواهد فإن بعض المؤرخين يعتقدون أن أول الوجود الإسلامي في كمبوديا إبان ازدهار دولة تشامبا التي كانت تقع في السابق بين دولتي كمبوديا وفيتنام.

وقالوا بأن الإسلام  دخل كمبوديا عن طريق قوافل التجار المسلمين الذين دلفوا إليها عبر السواحل التايلاندية، وإن كانوا بأعداد قليلة، إلا أن الإسلام أخذ في الانتشار في القرن التاسع الهجري، خصوصًا بعد سقوط إمارة تشامبا وهجر بعض شعبها إلى كمبوديا. والمسلمون فيها حاليا ثلاثة أصناف:

1 ـ تشاميون: ومعظم المسلمين في هذه الدولة منهم حتى يطلق على المسلمين في هذه الدولة بالتشام أو الإسلام.

2 ـ جاويون: التي تنتمي إلى العناصر الإندونيسية، وتواجدهم فيها في المناطق الساحلية مثل محافظة كمبوط، محافظة كيب، محافظة براه سيهانوك، ومحافظة قه كونج.

3 ـ خميريون: وهم من أصل الشعب الكمبودي وغالبيتهم دخلوا في الإسلام بسبب الزواج مع مسلمين وقليل منهم دخلوا فيها بسبب المساعدات أو الكفالات الدراسية أو فهمهم الإسلام.

 

7 ـ كيف كانت معاملة فرنسا مع مسلمي كامبوديا خلال الاستعمار الفرنسي؟

كان الاستعمار الفرنسي لدولة كمبوديا لمدة 90 سنة خلال عام (1863م-1953م)، وفي تلك الفترة معاملتهم مع مسلمي كمبوديا كغيرهم من الشعب الكمبوديا من فرض الضرائب وحشد بعض الناس لغرض أعمالهم والدراسة باللغة الفرنسية وليس هناك فرق في التعامل معهم دون غيرهم من الشعب الكمبودي.

 

8 ـ هل هناك نية لديكم لوضع كتاب عن مسلمي كامبوديا بالعربية أو الانكلزية، حيث لا يوجد في العربية إلا كتاب واحد هو: المسلمون في الهند الصينية : فيتنام، كامبوديا، لاووس / محمد يحيى صالح التشامبي، محمود شاكر؟.. وشكراً.

نعم أكيد، وبودنا أن يكون الكتاب يشمل كل شيء عن مسلمي كمبوديا منذ بداية تاريخهم فيها وحتى تاريخه وأن يكون مفصلا عن عرقهم وأحوالهم ومعاناتهم وغيرها وإن كان الكتاب بشكل البحث العلمي فهو جيد.

 

المشاركة الرابعة.. من: محمد سرحان – مراسل "علامات أونلاين" في اسطنبول، وتتضمن ثلاثة أسئلة، أرقام (9/10/11):

مرحبا بضيفنا الكريم وبأهلنا من مسلمي كمبوديا...

9 ـ حدثنا عن معاناة الشعب الكمبودي تحت حكم "الخمير الحمر" الشيوعيين خلال الفترة  من 1975 حتى 1979، بالتركيز على معاناة المسلمين؟

عانى المسلمون في كمبوديا من بطش الحكومة الشيوعية (الخمير الحمر خلال عام 1975-1979م) التي عملت على إبعادهم عن الإسلام بكل الطرق بدءاً من قتل قادتهم وعلمائهم، وأساتذتهم وطلبة العلم منهم، وهدم المساجد أو تحولها إلى الحظائر، ومنعهم من تأدية الصلاة في أي مكان ومن إقامة شعائر الدين كلها من الصيام وإقامة حفل أعيادهم ولبس لباس الإسلام وإجبار بناتهم على الزواج بغير المسلمين، كما حرموا المسلمين الذين ينتمون إلى جماعات "تشام" من التحدث بلغتهم.

كما قامت السلطات الشيوعية بمنع الشباب المسلم ممن تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عاما من الإقامة مع والديهما، وإجبارهم على الإقامة في معسكرات الشباب الوثنية، حتى يضعفوا إيمانهم بالدين ويفتنوهم في إسلامهم إلى إجبارهم على أكل لحم الخنزير وغيرها، فمن خالف أمرهم قتل مباشرة.

وبالإضافة إلى كراهية الخمير الحمر لكل دين فإن قتلهم للمسلمين كان بأشكال أبشع وتنوعت من مكان لآخر ومن وقت لآخر وكانت بشكل عام في هذه المرحلة توصف بمرحلة حقول الموت في تاريخ كمبودي.

وخلال حكم بول بوت قتل 90% من المثقفين والعلماء وأساتذة المسلمين وبعض الكتب الإسلامية بأي اللغة حرقت أو رميت في الأنهار، ويقال بأن نحو 300 ألف مسلم قتل في تلك الفترة، ولهذا فإن الإسلام كاد أن يذهب بكامله عن هذه الدولة.

 

10 ـ كيف أثرت الحرب الأهلية في كمبوديا على المسلمين خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين؟

تحررت كمبوديا من قبضة الشيوعيين (الخمير الحمر) في السابع من يناير عام 1979م وكان حينها مجموع عدد السكان الذين بقوا على قيد الحياة حوالي 4 مليون فقط ومن هؤلاء لا يزيد عدد المسلمين على 200 ألف وكان المرض والجهل وسوء التغذية علامة المواطن الكمبودي بعد خروجهم من السجن الدموي الكبير. ومعظم المسلمين في ذلك الوقت وقعوا في حيرة من أموردينهم لفقد علمائهم ومثقفيهم في العهد الشيوعي بول بوت، وعاشوا على ذلك فترة من الزمن.

ثم بدأت الحكومة الجديدة بالاهتمام بأوضاع الصحة العامة بما في ذلك المسلمين وتحسين الأوضاع المعيشية بتحسين مستوى الغذاء والمياه النظيفة والملبوسات وأدوات الزراعة والصيد وغير ذلك, وفي تلك الفترة عادت جهود الكمبوديين المسلمين لتتحد من أجل إعادة إحياء دينهم فأعيد بناء المدارس الدينية والقرآنية والمساجد والمصليات ولكن تقدمه بشكل ضعيف لأن الدولة لم تزل فيها الحرب الأهلية فلم تصل إليها المساعدات الخارجية ولم يوجد بها إلا عدد قليل لم يبلغ أصابع اليد من الدعاة والأساتذة المؤهلين حتى عام 1993م.

وبدءاً من عام 1993م، وحين أراد الله أن ينقذ بعضهم من تلك الظلمات على يد العلماء والدعاة من الخارج والخريجين من الدول العربية والإسلامية وخاصة دولة السعودية فأنشؤوا جمعيات خيرية وفتحت الجامعات الإسلامية في السعودية باب قبول الطلبة الكمبوديين للدراسة فيها وخاصة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة الإمام بالرياض وغيرها،  وبدأت المساعدات تصل من خارج إلى  مسلمي كمبوديا عام 1994م لكنها كانت قليلة ثم تزداد شيئا فشيئا إلى يومنا هذا.

وحسب الدستور الكمبودي الحالي؛ فإن دين الدولة هو البوذية، لكن حرية الاعتقاد مكفولة للمسلمين وغيرهم وبشكل واسع.

 

11 ـ قرأت أن مسلمي كمبوديا يعانون الفقر وقلة الإمكانات وعدم وجود مدارس لتعليم أبنائهم فما هي حاجاتكم من بلدان العالم الإسلامي وما الدور الذي ترجونه من هذه الدول؟

أولاً.. نشكركم على اهتمامكم بالمسلمين في هذه الدولة وتفقدكم أحوالهم فيها.. ثم إن ما تعرفه عنهم من الفقر وقلة الإمكانات؛ فصحيح.. وأما بالنسبة للمدراس الإسلامية، فيها فموجودة ولكنها قليلة لا تسد حاجات أبنائهم، ومن النقص الموجود أيضاً في المجال التعليمي، كالآتي:

ـ لا توجد في كمبوديا جامعة إسلامية، ولذا تتوقف الدراسة ألإسلامية عند المرحلة الثانوية، وبعض الطلاب فقط يستطيع الحصول على منح لدراسة جامعية بالدول الإسلامية؛ بينما الآخرون وهم الأكثرية لا يستطيعون ذلك.

ـ فيها 4 مدارس ثانوية فقط في كافة أنحاء كمبوديا وكل مدرسة لها مقرراتها الخاصة.

ـ لا يوجد بها مقرر ديني موحد فكل مدرسة لها مقرراتها وغالب الأحيان فإن لكل مدرس في القرية يدرس على حسب قدراته ومقرراته. وهذا في حد ذاته مشكلة.

ـ قلة المدرسين المؤهلين لتعليم الطلاب؛ فهم في حاجة لمنهج إعداد للمعلم.

ـ رواتب المدرسين كتدنية جداً ولا تسد حاجاتهم المعيشة مما يجعلهم لا يتفرغوا للتدريس بل خصصوا بعض الأوقات لكسب المعيشة.

ـ المدارس الإسلامية قليلة فبعض القرى تدرس للطلاب في المساجد أو في بيوت المسلمين بها.

وبناءاً على ما سبق.. نرجو من المحسنين من الدول الإسلامية والعربية أن يساعدوا في إنشاء الجامعة الإسلامية لأبناء المسلمين في هذه الدولة وكذلك المساعدة في رفع المستوى التعليم الديني عندهم.

 

المشاركة الخامسة.. من: أحمد التلاوي ـ باحث مصري في التنمية السياسية، وتتضمن ثلاثة أسئلة، أرقام (12/13/14):

12 ـ كيف هو حال المشاركة السياسية والاجتماعية لمسلمي كمبوديا؟

إن حكومة مملكة كمبوديا- ولله الحمد- منحت حقاً تاماً للمسلمين في هذه الدولة كغيرهم من الشعب الكمبودي في المشاركة في الأعمال السياسية والاجتماعية؛ لذا رأينا أن من المسلمين من وصل منصبه إلى نائب رئيس الوزراء أو الوزير أو عضو في مجلس الشيوخ أو البرلمان أو نائب قائد جيش الدولة أو نائب قائد شرطة الدولة، أو نواب الوزراء وغيرها من المناصب في المؤسسات الحكومية.


13 ـ هل لكم تواصل مع المؤسسات الإسلامية الكبرى في العالم العربي والإسلامي؟ وماذا تطلبون منها؟

نعم، لبعض الجمعيات والهيئات الخيرية الإسلامية العاملة في كمبوديا تواصل مع المؤسسات الإسلامية الكبرى في العالم العربي، مثل جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويت، وجمعية الإصلاح الاجتماعي الكويت، ورابطة العالم الإسلامي، وهيئة التعريف بالإسلام، وغيره.

وغالبية المساعدات التي طلبت من تلك المؤسسات هي الدعم في المشاريع الإنشائية من بناء المساجد والمراكز والمدارس الإسلامية، وحمامات ودورات المياه وحفر الآبار، وكفالة الأيتام والدعاة والمدرسين، ومساعدة المتضررين والمحتاجين من الفقراء والمساكين، وكذلك المشاريع الموسمية نحو إفطار الصائم والأضاحي وغيرها.


14 ـ ما هي أهم مطالبكم في الوقت الراهن؟

إن أهم مطالبنا في الوقت الحالي هي المساعدة في رفع المستوى التعليمي الشرعي لأبناء المسلمين في كمبوديا، ومن ذلك:-

ـ إنشاء الجامعة الإسلامية في هذه الدولة إتاحة الفرصة لخريجي الثانوية مواصلة دراستهم في المرحلة الجامعية في بلدهم.

ـ إنشاء معهد إعداد الدعاة والمعلمين في هذه الدولة.

ـ إنشاء مركز تحفيظ القرآن الكريم.

ـ بناء المدارس الإسلامية في قرى المسلمين مع كفالة المدرسين المؤهلين للتدريس في تلك المدارس.

ـ كفالة الدعاة والمدرسين في العلوم الدينية.

ـ إيجاد مشروع الاستثمار الوقفي لمسلمي كمبوديا ويخصص نفعها للإنفاق على أوجه الخير فيها نحو كفالة الدعاة والمدرسين وأئمة المساجد وبناء المساجد والمدارس الإسلامية.

ـ دعم وتمويل مشروع لتأسيس القناة التلفيزيونية الإسلامية فيها.

ـ كفالة الطلبة لمواصلة الدراسة في المرحلة الجامعية داخل البلد وخارجها.

ـ زيادة المنح الدراسية للطلاب للدراسة في الجامعات الإسلامية بالدول العربية والإسلامية.

 

المشاركة السادسة.. من: شادي الأيوبي ـ صحفي لبناني مقيم في اليونان:

15 ـ أود السؤال عن حضور المسلمين في الدولة الكمبودية وهل لهم تأثير في صناعة السياسة فيها؟

إن حضور المسلمين في مملكة كمبوديا منذ العهد القديم؛ فقد عاش المسلمون في هذه الدولة مع الشعب الكمبودي قروناً  بأمن وسلامة دون التمييز العنصري؛ إلا في حالات نادرة جداً، وعلاقتهم مع الحكومة الكمبودية هى علاقة صداقة جيدة منذ ذاك الوقت.

لذا فإن حكومة مملكة كمبوديا تعرفهم جيداً واعتبرتهم كمبوديين مسلمين ولا تريد أن تذكر أنهم تشاميون أو جاويون مخافة التسبب في التمييز العنصري بين الشعب الكمبودي الآخرين.

وقد منحتهم- ولله الحمد- حقا تاما مثل غيرهم من الشعب الكمبودي في المشاركة في الأعمال السياسية، لذا رأينا أن من المسلمين من وصل منصبه إلى نائب رئيس الوزراء أو الوزير أو عضو في مجلس الشيوخ أو البرلمان أو نائب قائد جيش الدولة أو نائب قائد شرطة الدولة، أو نواب الوزراء وغيرها من المناصب في المؤسسات الحكومية.

 

المشاركة السابعة.. من: بكر العطار، مسئول قسم الأقليات بجريدة "الأمة"، وتتضمن أربعة أسئلة (أرقام: 16/17/18/19):

16 ـ نريد ان نتعرف أكثر على مسلمي كمبوديا كيف يعيشون، وما هو الوضع الإقتصادي لهم؟

يعيش المسلمون في مملكة كمبوديا موزعين على أنحاء كمبوديا، وغالب الأحيان تجدهم يعيشون في تجمعات مع إخوتهم من المسلمين، ولهم قراهم الخاصة المعروفة ولا يختلطون مع غيرهم إلا نادراً.

ولهذا السبب فإن لهم المقدرة على المحافظة على أسلوب حياتهم الخاص؛ حيث أنهم يختلفون عن الخمير البوذيين ديناً وثقافةً، كما أن لهم عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم وطعامهم وهواياتهم.

وأما بالنسبة للوضع الاقتصادي لهم؛ فإن معظهم في مستوى الفقر، وهم الفلاحون وأصحاب المزارع، والعمال، وبعض الموظفين من المدرسين في العلوم الشرعية والموظفين في المناصب الدنيا.

وحوالي الثلث منهم في مستوى المتوسط من المعيشة، وهم أصحاب التجارات البسيطة وبعض الموظفين ذووا المناصب.

وقليل منهم أغنياء، وهم أصحاب المناصب السياسة في الحكومة كالوزراء ونواب الوزراء وغيرهما، وعلى شاكلتهم أصحاب التجارات الكبيرة.

 

17 ـ نريد أن نتعرف على شخصيات مسلمة ناجحة، حتى وإن لم تكن مشهورة لكنها مؤثرة حتى نبرزها للمسلمين؟

من الصعب جدا أن نحكم على أي شخص أنه ناجح  بالإطلاق إذ أن النجاح الحقيقي عندنا المسلمين هو الفوز برضا الله والجنة والنجاة من النار ولكن إن قصدنا أعماله وتأثيره، أو شهرته أو منزلته فعلى حسب تقديرنا كما يلي:-

ـ صاحب السعادة/ عثمان حسن، الوزير الملحق لرئيس الوزراء، رجل مشهور لمناصبه وأمواله وخدماته للمسلمين في هذه الدولة.

ـ صاحب السعادة/ زكريا آدم، الوزير المحلق لرئيس الوزارء، ونائب المفتي لمملكة كمبوديا، وهو أحد الأساتذة المشهورين منذ زمن بعيد، وخاصة قبل تواجد الخريجين في الجامعات الإسلامية في هذه المملكة.

ـ صاحب السعادة/ أحمد يحيى، عضو في البرلمان سابقاً، ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية حالياً، مشهور بمنصبه وجواده ومساعدته للطلبة في مواصلة دراستهم الجامعية، وخدماته للمسلمين في هذه الدولة.

ـ صاحب السعادة/ سوس محسن، وكيل وزارة شؤون الأديان، طبيب مسلم مشهور بخدماته للمسلمين في هذه الدولة أيضا.

ـ سماحة المفتي/ قمر الدين بن يوسف، أحد أساتذة مشهورين منذ زمن بعيد، واشتهر أيضا بخدماته للمسلمين في هذه الدولة.

ـ الشيخ الفاضل/ محمد بن يوسف، مستشار رئيس البرلمان، ورئيس جمعية منابع الخير بكمبوديا، وأحد مؤسسي الدعوة السلفية في هذه الدولة، وقد اشتهر بخدماته للمسلمين في هذه الدولة، وخاصة في المجال الإنشائية والإنسانية والترية والتعليم والدعوة وكفالة الأيتام وغيرها.

ـ أستاذ/ محمد علي موسى، والمشهور بـ (إمام سا)، هو أول من بدأ بالدعوة الصحيحة وإنكار الشركيات والبدع والمخالفات في هذه الدولة.

ـ أستاذ/ إبراهيم أحد أساتذة مشهورين فيها منذ عهد قديم.

ـ الحاج/ سليمان، رئيس جماعة التبليغ في مملكة كمبوديا، وله تأثير كبير على جماعته فيها.

ـ الشيخ الفاضل/ عبد الحليم بن أحمد نجوين، مشهور بدعوته ومساعدته وخدماته للمسلمين في هذه الدولة، وخاصة المسلمين محافظة كمبونج تشنانج.

ـ الأستاذ الفاضل/ صالح بن يوسف، نائب رئيس جمعية منابع الخير بكمبوديا، مشهور بعلمه ودعوته على المنهج الصحيح وخدماته للإسلام والمسلمين فيها.

ـ الشيخ الفاضل/ عبد الرحمن بن يوسف، خريج جامعة الإمام بالرياض مشهور بمحاربته البدع والمخالفات.

ـ الأستاذ الفاضل/ يوسف إسحاق، أحد أساتذة مشهورة أيضا في كمبوديا بعلمه ودعوته على نهج الكتاب والسنة.

ـ أستاذ/ محمد بن عبد السلام، أحد أساتذة مشهورين منذ زمن قديم استشهر بعلمه ودعوته على نهج الكتاب والسنة.

ـ أستاذ/ محمد حسن، إمام وخطيب وأحد أساتذة مشهورين منذ زمن بعيد أيضا. وغيرهم...

 

18 ـ ما هى عادات وتقاليد مسلمي كمبوديا في المناسبات الدينية وعاداتهم في الزواج؟

بالنسبة لعادات وتقاليدهم في المناسبات الدينية والعامة فعموماً لا تختلف كثيراً عما عليه الدول الإسلامية..

ففي رمضان يفطرون في المساجد جماعياً إن حصلوا على المساعدات لإقامة مشروع إفطار الصائم؛ وإلا فيفطرون في بيوتهم، ولكن غالب الأحيان إن النساء لا يشاركن مع الرجال في الإفطار الجماعي في المسجد إلا إذا كان مبلغ المساعدة متوفر للجميع رجالا ونساء.

وأما في الأعياد فيصلون العيد في المسجد إلا قريتين أو ثلاثة يصلي المسلمون فيها في ساحة عامة في قراهم وأما النساء فلا يحضرن في الغالب إلا كبار السن وقليل من الشابة والصغار.

وعادتهم في الزواج يعملون العقد في المسجد أو في بيت العروس قبل إقامة حفل الزواج بيوم أو يومين أو في يوم الحفل ثم إن أولياء العريس والعروس يحتفلون حفل الزواج في بيت كل منهم وحتى في الليل من اليوم الأخير من الحفل يؤتى بالعريس إلى بيت العروس. ويعملون الوليمة في اليوم الذي يليه بالطعام البسيط بخلاف حفل الزواج.       

 

19 ـ ما هى التحديات التى تواجه المسلمين فى كمبوديا فى نشر تعاليم الإسلام وهل يوجد عددا كاف للمدارس الإسلامية،وهل يملك المسلمين منبرا إعلاميا خاص بهم؟

1 ـ التحديات التي تواجه المسلمين في كمبوديا في نشر تعاليم الإسلام

أولاً- فقر الدعاة والمدرسين:

إن فقرغالبية الدعاة من أكبر العوامل التي تتسبب في ضعف جهود نشر تعاليم الإسلام في كمبوديا والاستعدادات لها؛ وذلك لأنهم مشغولون بكسب المعيشة وليس لديهم الوقت الكافي للدعوة والاطلاع على الكتب الشرعية للمزيد من العلم.

ثانيا- التعصب:

يتعصب بعض الشعب المسلم الكمبودي تعصباً شديداً بما يتعارف عليه وما يتلقونه من آبائهم وأجدادهم؛ هم فلا يتركون ما يرثون من آبائهم من عادات وتقاليد وإن تخالف الأدلة الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة.

ثالثا- الجهل باللغة العربية:

بسبب جهل أكثر المسلمين في كمبوديا اللغة العربية يعتمد معظهم في فهم دينهم على أساتذتهم والترجمة للكتب الشرعية باللغة الملايوية (الماليزية) ونزر من اللغة الكمبودية؛ فإن كان المترجم غير متقن في أعماله أو يترجم كتابا غير معتمد لدى العلماء الموثوقين فيكون فيها تأثيرا كبيرا على من يقرأه.

رابعا- معارضة حكام بعض القرى للدعاة (المسؤولون عن إدارة المساجد والمسلمين في القرى):

قد يمنع بعض حكام القرى بعض الدعاة من الدعوة في قراهم من إلقاء المحاضرة أو الخطبة أو الدرس العلمي في مساجدهم وخاصة الدعاة الخريجين من الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية والكويت مخافة أن ينكر هؤلاء الدعاة ما يعملون فيها من تقاليد وعادات باطلة و تسبب في انقسام المسلمين في قراهم بعد معرفة حقيقة تلك الأمور.

خامسا- النظرة المادية:

يظهر في الأخير ضعف اهتمام المسلمين بالعلوم الإسلامية واستماع إلى المحاضرات أو البرامج الدينية لشغلهم بكسب المعيشة وعنايتهم بالمادية.

سادسا- تنافس الديانات الأخرى:

تنافس الديانات في كمبوديا في دعوة الناس إلى ديانتهم ومذاهبهم مثل النصارى والبوذية، غير أن غالب دعوتهم مقتصرة في الشعب على عرقية الخمير الكمبودية إلا في الآونة الأخيرة فقد يوجد في بعض الأحيان منهم من يتوسع إلى دعوة المسلمين إلى ديانتهم وخاصة النصارى لأن لهم القوة المادية ووسائل الإعلام الحديثة مثل الإذاعات والقناة التلفزيونية وعبر المساعدات الإغاثية والتعليمية والمستشفيات المجانية.

سابعا- الفرق الضالة والمنحرفة:

يوجد في كمبوديا الفرق الضالة والمنحرفة تعمل على ضد الدعوة الصحيحة مثل الأحمدية والشيعة وغيرها.

ثامنا- التقليد لثقافة غيرالمسلمين:

يقطن بعض مسلمي كمبوديا بين غيرهم من الشعب الكمبودي فأولادهم يلعبون مع أولاد غيرهم ويدرسون في مدارس غير الإسلامية في العلوم العصرية في مدارس غيرهم فيتأثر هؤلاء الأطفال بتقاليد غيرهم شيئا فشيئا مما تسبب غضبهم على من ينكر التشبه بغير المسلمين.

2ـ التحديات التي تواجه المسلمين في مجال التعليم والمدارس الإسلامية:

المدارس الإسلامية موجودة في مملكة كمبوديا.. منها ما أنشأه أهل القرية بأنفسهم ومنها أنشأتها لهم أصحاب الجمعيات والهيئات الإسلامية بالدعم من الإخوة المتبرعين من الخارج. ولكن لا يزال العدد الموجود لا يكفي لحاجات أبناء المسلمين فيها بخلاف المساجد.

3ـ التحديات التي تواجه المسلمين في مجال الإعلام (غياب المنبر الإعلامي):

وليس للمسلمين في كمبوديا قناة تلفزيونية ولكن لديهم ساعتين في الإذاعة يومياً منحتهم حكوم مملكة كمبوديا مجانا لنشر الأخبار وتعاليم دينهم، ولله الحمد والمنة.

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

**رئيس تحرير "مرصد الأقليات المسلمة"

،
  • تاريخ الإضافة : الثلاثاء  21 أبريل 2015 - 12:55 am
  • عدد المشاهدات : 1400