• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

الشيخ منصور: مسلمو سري لانكا أعطوا كامل حقوقهم وحرياتهم

الشيخ منصور: مسلمو سري لانكا أعطوا كامل حقوقهم وحرياتهم

 

"لقد أعطي مسلمي سري لانكا كامل الحرية لممارسة الشعائر الدينية ولهم قوانين مستقلة في الأحوال الشخصية ولهم الحرية في زيهم الشرعي للمرأة، كما أعطوا برامج دينية في وسائل الإعلام"..

 

مرصد الأقليات المسلمة ـ خاص

أدار الحوار: هاني صلاح**

بهذه الكلمات أكد الداعية الشيخ "منصور أبو صالح"، مؤسس ومدير كلية القرآن المفتوحة في سري لانكا، بأن المرحلة الحالية تشهد انفتاحاً كبيراً في مجال الحريات والحقوق على مسلمي الجزيرة التي تعد بمثابة البوابة البحرية لمنطقة جنوب شرق أسيا.

جاء ذلك في سياق حوار: (الإسلام والمسلمون في سري لانكا)، وهو الحوار الثاني عشر لعام 2015، ضمن سلسلة حوارات أسبوعية يجريها موقع “مرصد الأقليات المسلمة” بشأن الأحداث والمستجدات التي تتعلق بالأقليات المسلمة في العالم، كما تلقي الضوء على واقع المسلمين حول العالم، وأبرز التحديات التي تواجههم.

وعبر مدير كلية القرآن المفتوحة، عن تفاؤله من المستقبل، في حالة: "إذا أحسن المسلمون التخطيط، وأحسنوا التعامل مع غير المسلمين؛ فسوف ينجحون نجاحاً باهراً ويعيشون في وئام وسلام".

ومع تأكيده بأنه: "ليس هناك ضغوط ولا مضايقات على مسلمي سلاي لانكا في المجال السياسي"، وأن: "لمسلمي سري لانكا قيادات سياسية"؛ إلا أنه لفت إلى أن: كثير منهم "ليسوا على المستوى المأمول؛ بل عدد كبير منهم فاسدون".

وشدد الداعية "أبو صالح"، على أنه لو كانت هناك قيادات سياسية واعية ذات كفاءات عالية "لكان للمسلمين ثقل سياسي كبير".

وإلى الحوار..

 

المشاركة الأولى.. من: هاني صلاح ـ منسق الحوار ـ مداخلة تمهيدية تتضمن ثلاثة محاور/أسئلة، رئيسية/تعريفية، بالحوار (أرقام: 1 ـ 2 ـ 3):

 

1 ـ محور التعريف بالدولة: بدايةً أستاذنا.. نحب أن نسمع منكم ومن خلال تواجدكم في سري لانكا:

·       نبذة مختصرة عن أهمية هذه الدولة..

·       وكذا أهميتها الإقليمية في منطقة جنوب شرق أسيا..

·       وأيضاً أهميتها بالنسبة لدول العالم الإسلامي والعربي..

 

أهمية الموقع الإستراتيجي لـ(سري لانكا):

تقع جزيرة سري لانكا في جنوب شرق آسيا أو في جنوب آسيا.

وموقعها يعد موقع إستراتيجي هام من زاوية (جيو سياسية) أو من زاوية (الموقع العسكري)؛ فهي تمثل البوابة الأولى السهلة لدخول هذه المنطقة، ولهذا السبب تسعى القوى العظمى للسيطرة على هذه الجزيرة.

وقد دخلت جمهورية الصين إلى الساحة، وأضحت المنافسة على أشدها بينها وبين الهند. وهيمنت البضائع الصينية الآن على سري لانكا، كما تقوم الصين بمشروعات إقتصادية كبيرة.

ومن الممكن بسهولة أن تكون سري لانكا أرضاً لصناعة السلع الزراعية؛ كما أنها بيئة طيبة وممتازة جدا للسياحة، ويمكن أن تقوم تعمل فيها شركات سياحية كبيرة.

الآن.. وبعد أن تغير الوضع السياسي في سري لانكا، في أعقاب الإنتخابات الأخيرة ـ قبل أشهر ـ بدأت تتواصل الهند مع سري لانكا، وهكذا يمكن للذي يتمركز في هذه الجزيرة من أن يمد نفوذه التجاري إلى البلاد الأخرى في منطقة جنوب شرق آسيا.

وتعد منطقة جنوب شرق أسيا من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، وكذلك تعد دول المنطقة من البلاد الزراعية وفي مقدمتها الهند..

ومن هنا تعد هذه المنطقة من المناطق المهمة للعرب والمسلمين، ولا يستطيعون أن يدخلوا هذه المنطقة إلا من خلال سري لانكا، فإن الهند تنظر إلى العرب والمسلمين بخوف وحذر ثم إنها تعد عدو شديد لباكستان. وكذلك الحال للبلدان الأخرى غير الإسلامية في هذه المنطقة.

كما أن البلاد المسلمة في هذه المنطقة مثل باكستان وبنغلاديش وغيرهما تنظر كذلك إلى العرب نظرة الشك والريبة.

ومن هنا تأتي الأهمية الخاصة لسري لانكا وبدخولها يمكن الدخول إلى دول جنوب شرق آسيا. فأرض سري لانكا كما قلنا أرض خصبة من الدرجة الأولى وهي بلد سياحي في المستوى العالي.

ويمكن للمسلمين العرب أن يضعوا إستثماراتهم في أراضي سري لانكا ومن خلال ذلك يمكن أن ينسابوا في منطقة جنوب شرق آسيا، وإذا كان هناك تخطيط جيد لوضع سري لانكا؛ فسيكون له مردود جيد وأثر طيب في جنوب شرق آسيا.

 

2 ـ محور التعريف بمسلمي سري لانكا: نرجو إلقاء الضوء على مسلمي سري لانكا، من خلال توضيح:

1 ـ الخريطة العرقية..

2 ـ الخريطة الجغرافية..

3 ـ الخريطة الاجتماعية/الدينية..

 

أولاً: الخريطة العرقية لمسلمي سري لانكا:

مسلمو سري لانكا من حيث العرق ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ مسلمون مورو (Moor): وهذا تسمية البرتغاليين عندما احتلوا سري لانكا في القرن السادس عشر الميلادي. وهؤلاء هم الأكثرية الساحقة بين المسلمين في البلد ويصل تاريخهم إلى القرن الثامن الميلادي.

2 ـ مسلمون ملايو: هم من جاءوا غالباً جنوداً في الجيش البريطاني من إندونيسيا وهم قلة قليلة من مسلمي سري لانكا.

3 ـ مسلمون هنديون: هم من جاءوا تجاراً من الهند.

ولكن مسلمي سري لانكا لا يشعرون بهذه الأعراق ولا يقيمون لها وزناً، وإنما تذكر فقط في الأوراق الرسمية. وهم يشعرون بشعور قوي بإنتمائهم الديني.

ومسلمو ملايو لهم بعض الأمور تخصهم:

·       إن عدداً كثيراً منهم يتكلمون بلغة الأكثرية (السنهاليون) بجانب لغتهم الأم لغة ملايو. وقد تأثروا تأثراً كبيراً بثقافة الأكثرية فانعزلوا عن باقي المسلمين.

·       والبعض الآخر من مسلمي ملايو إندمجوا مع سائر المسلمين حتي يصعب التمييز. حتى كان منهم قيادات لعموم المسلمين مثل: (T.B. Jaya– توان برهان الدين جايا).

أما المسلمون الهنديون وإن كانوا يعرفون بميزات فإنهم إندمجوا مع المسلمين.

ومن هنا ليس هناك تفرقة بين المسلمين في سري لانكا بسبب الأعراق ولا تقوم بينهم خصومات أو تنافس بسبب ذلك. وهوية المسلمين هنا الإسلام فقط.

وإذا ذهبنا لنفتش عن أعراقهم بجانب هذه التقسيمات الرسمية نرى أن:

هناك أدلة ثابتة أن لمسلمي سري لانكا أصولا عربية خاصة من اليمن والمغرب. وكذلك هناك من انحدر من أصول سنهالية (وهم أكثرية البلد). وكذلك من انحدر من التاميل من الهند ومن سري لانكا. والتاميل هم الأقلية الأولى/الأكبر في البلد.

 

ثانياً: التواجد الجغرافي لمسلمي سري لانكا

يشكل مسلمو سري لانكا حوالي 9% من إجمالي تعداد السكان البالغ نحو 20 مليون نسمة، أي أنهم نحو مليون وثمانمائة ألف نسمة.

وينتشر المسلمون في كافة محافظات سري لانكا الـ(25) محافظة؛ إلا أن ثلثهم تقريباً يتركزن في شرق البلاد، بينما الثلثان الآخران منتشرون في سائر المناطق.

1.   المسلمون في الشرق:

يتواجدون بكثافة في منطقة فيها أراضيهم أيضا ممتدة وذلك بمنطقة Kalmunai (كالموناي). والشرق شرقان: شرق محافظة Kalmunai و Batticaloa، وشرق Trincomalee، وفي هاتين المحافظتين المسلمون هم الأكثرية.

2.   المسلمون في سائر المناطق:

 أ ـ الشمال: يتواجد المسلمون في محافظتين، هما:

1 ـ محافظة Mannar (منّار): كانوا يعيشون في هذه المحافظة بكثافة وكانت لهم فيها قرى كبيرة.

2 ـ محافظة Jaffna (جافنا): وعاش المسلمون في هذه المحافظة قلة.
كانت في هاتين المحافظتين 131 قرية. ولكن المسلمين طردوا من هاتين المحافظتين طردهم الإنفصاليون التامل عندما كانت الحروب بين التامل وحكومة سري لانكا على أشدها.
والآن فقط بدأ المسلمون يعودون إلى هذه المناطق بصعوبة كبيرة ولا ترعاهم الحكومات ولا المسلمون إلا قليلا.

ب ـ وسط سري لانكا وغربها وجنوبها: ونسبتهم في هذه المناطق مع منطقة الشمال الثلثان. وفي هذه المناطق يتواجد المسلمون متشتتين. يعيشون في قري متباعدة تفصل قراهم القرى السنهالية. وقراهم كثيراً ما تكون قرى صغيرة.
1 ـ في عاصمة سري لانكا
Colombo (كولومبو): عدد المسلمين كبير حتى إنهم في وسط كولومبو هم الأكثرية.
2 ـ في وسط سري لانكا بمنطقة
Kandy (كاندي): يعيش المسلمون في مائة قرية كبيرة، يبلغ عدد سكانها خمسة وأربعين ألف نسمة. ولكن مثل هذه القري قليلة جداً. والقري المتوسطة هي الكثيرة.
3 ـ هناك محافظة بجوار محاظة كاندي اسمها
Kurunegala (كوروناكالا): يعيش فيها المسلمون في قري كثيرة ولكن قراهم فيها صغيرة جدا. وهناك قريتان أو ثلاثة كبيرة.

ج ـ في جنوب البلد:
هنا المسلمون الأقلون بالموازنة القري المسلمة فيها قليلة وهذه القليلة أيضاً صغيرة إلا قريتين أو ثلاثة.

 

ثالثاً الوضع الإجتماعي والدينية لمسلمي سري لانكا:

أولاً: مسلمو سري لانكا إقتصادياً ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ طبقة الأغنياء: وهم قلة.

2 ـ متوسطو الدخل: وهم الأكثرية.

3 ـ الفقراء: نسبتهم بين المسلمين كبيرة، تزيد عن 40% من تعداد مسلمي البلاد.

ثانياً: المهن والأعمال:

1 ـ مجال التجارة: معظم المسلمين في سري لانكا يشتغلون في التجارة:

أ ـ التجار الصغار: وهم الذين يشتغلون بالبيع والشراء، ويمثلون أكثر من 80%.

ب ـ الشركات المساهمة العامة: ففي سري لانكا 283 شركة مساهمة عامة، منها ثمانية فقط يملكها المسلمون أي نحو 3% من هذه الشركات.

ج ـ الشركات الكبرى المتميزة: في سري لانكا توجد حوالي 100 شركة كبيرة، ولا يملك أحد من المسلمين شركة بهذه الدرجة.

ولكن نشير إلى أن التجار المسلمين متواجدون بكثافة في معظم مدن سري لانكا وفي قرى كثيرة جداً.

2 ـ مجال الصناعة: المسلمون في هذا المجال قليلون جداً، نحو ثلاثة في المائة فقط هم من يشتغلون في مجال الصناعة والتصدير.

3 ـ الزراعة: قليل جدا من المسلمين يعملون في الزراعة. ولكنهم يملكون أراض خصبة خاصة في الشرق والشمال؛ إلا أنهم يقومون بتأجير أراضيهم.

4 ـ الموظفون: في الدوائر الحكومية أو في المهن الحرة مثل الطب والهندسة والمحاماة نسبتهم قليلة. ولكن مهنة الطب والمحاماة يشتغل بهما عدد لا بأس به من المسلمين.

ثالثاً: التعليم:

التعليم عند مسلمي سري لانكا قسمان:

1 ـ التعليم الحكومي: للمسلمين مدارس خاصة حكومية والتعليم فيها جيد إلى حدٍ ما. ولكن عندما نقارن بالمدارس الحكومية للمجتمعات الأخرى فهى متخلفة جدا. كما أن دخول الطلاب المسلمون في الجامعات الحكومية لا يبلغ مستوى نسبتهم العددية.

2 ـ التعليم الديني: لمسلمي سري لانكا حوالي مائتان من المدارس الدينية ينفق عليها المسلمون ولا تعاونها الحكومة ولا تعترف بشهادتها. والمنهج الدراسي في هذه المدارس منهج تقليدي تراثي.

رابعاً: حالتهم الدينية:

مسلمو سري لانكا في السابق كانوا أهل سنة مائة في المائة. والآن بدأت تدخل الشيعة تدريجياً شيئاً فشيئاً. وبلغ عددهم الآن ـ كما يقولون هم ـ نحو عشرون ألفا. ولطن هذا عدد مبالغ فيه. والحق أنهم أقل من ذلك بكثير. ولكنهم يسعون بجد ونشاط لتكثير عددهم. وفتحوا جامعة باسم جامعة المصطفى وينشرون كتبا ومجلات. وقد نشروا مائة كتب تقريباً إلى الآن.

والمسلمون شافعيون مذهبا وبينهم تعمل كل الحركات الإسلامية التي تعمل في العالم الإسلامي. كانت هناك خصومات وشقاق بين هذه الحركات في أول الأمر. ولكن الآن خفت تلك الخصومات وإن كان هناك تنافس شديد بينها. مع ذلك هناك بعض التفاهم والتنسيق بين بعض هذه الحركات.

 

3 ـ محور التعريف بضيف الحوار: نرجو التعريف بكم لجمهورنا.. تعريف إنساني واجتماعي ووظيفي ودعوي..

1 ـ ما هى أهم المهام التي تقومون بها حالياً؟

2 ـ وما هى أبرز المسئوليات التي قمتم بها سابقاً؟

 

الإسم: منصور أبو صالح.

المولد: 1958-7-1 بقرية أكورانا – محافظة كاندي وسط سري لانكا.

الحالة الإجتماعية: متزوج وله ابنان وبنت.

التعليم: درس في الجامعة النظيمية الإسلامية وحصل على الشهادة العالية في الدراسات الإسلامية.

العمل: عمل محاضرا في نفس الجامعة لإثنين وعشرين سنة.

أعماله: تأثر بفكر الإمام البنا وسيد قطب والشيخ الغزالي والشيخ يوسف القرضاوي وعمل مع حركة الجماعة الإسلامية لخمس سنوات ثم أنشأ حركة الإخوان المسلمين وعمل فيها خمسة عشر سنة تقريبا ثم استقال منها لما رأى أن العمل الدعوي من خلال نظام الحركة ليس مناسبا للأقلية المسلمة.

عمله الحالي:

·       أنشأ كلية القرآن المفتوحة وهو مديرها الحالي.

·       ويشتغل بالدعوة فيقوم بمحاضرات وندوات وحوارات أنحاء البلد.

·       ويشتغل كذلك بتأليف الكتب ما بين ترجمة وكتابة وله أكثر من خمسة وعشرين كتاب منشورة.

·       وله علاقات بالعلماء الكبار خارج البلد أمثال الشيخ القرضاوي والشيخ علي قرة داغي والشيخ أحمد الريسوني، ود.محمد بن مختار الشنقيطي.

 

المشاركة الثانية.. من: سعيد إبراهيم كريديه، رئيس قسم المراجع في مكتبة الجامعة اللبنانية الأميركية، ومؤلف عدة كتب عن المسلمين حول العالم ـ وتتضمن سؤالين (أرقام: 4 - 5):

السلام عليكم.. وأرحب بالضيف الكريم من سريلانكا..

4 ـ لقد قمتُ منذ عامين بزيارة سياحية إلى سريلانكا، وخلال جولتي في عدة أنحاء من البلاد لاحظت أن المسلمين في هذا البلد يملكون قوة إقتصادية لا بأس بها.. مثل تجارة التوابل والشاي.. فهل ملاحظتي في محلها أم أن مسلمي هذا البلد يعيشون في فاقة وحرمان؟

 

أرحب بهذه المشاركة الجميلة المثمرة. وأشكر الإخوة جميعا لهذه العناية الفائقة.

طبقة الأغنياء في سري لانكا قلة قليلة لا تتجاوز خمسة في المائة على الأكثر. ومتوسطو الدخل هم الأكثرون. والفقراء تصل نسبتهم إلى الأربعين في المائة. ولكن المسلمين يشتغلون بالتجارة على نطاق واسع. وهم الجالبون للسلع التجارية، ولكن بمحلات تجارية صغيرة منتشرة في كل أنحاء البلد. وأما الصناعة فلا يد لهم فيها إلا قليلاً، ولا يملكون الشركات الكبرى وذلك ما ذكرته سابقاً عندما كتبت عن الوضع الاجتماعي لمسلمي سري لانكا.

 

5 ـ أين موقع المسلمين في النزاع بين التاميل والسنهالين في سريلانكا، وهل المسلمون مع التاميل؟

 

التاميل هم الهندوس ديانةً، وهم من قاموا بالحرب للإنفصال عن سري لانكا، ويرون أن شمال سري لانكا وشرقها وطنهم الأصلي. ولكنهم أخفقوا في حربهم إخفاقا ذريعاً ولم ينهضوا من كبوتهم هذه إلى الآن. وبعضهم تيقظوا إلى أن الصراع المسلح لا يفيد ولا طائل تحته.

والمسلمون كانوا في الحقيقة بين نارين وهم ما استطاعوا أن ينحازوا إلى الحكومة السنهالية في الشمال خاصة. وأما في الشرق فقد انحازوا إلى السنهاليين أي الجيش السري لانكي. فدفعوا الثمن غالياً حينما طردهم نمور التامل من الشمال فخرجوا من مائة وثلاثين قرية. وقاموا بمجازر رهيبة في الشرق. والآن لما غاب نمور التامل عن الساحة يقوم المسلمون بتحالفات مع التاميل ويحاولون أن يعيشوا في وئام معهم، والقيادات السياسية للتاميل تؤيد ذلك.

 

المشاركة الثالثة.. من: أحمد التلاوي ـ باحث مصري في التنمية السياسية، وتتضمن خمسة أسئلة (أرقام: 6 ـ 10):

6 ـ حدثونا عن الواقع المؤسسي لمسلمي سري لانكا.. ما هي أهم الجمعيات والمؤسسات..

 

هناك مؤسسات للمسلمين على مستوى سري لانكا، وكذلك على مستوى كل قرية من القرى. ومن خلال هذه المؤسسات تتم توفير حاجيات المسلمين المختلفة التعليمية والإقتصادية والإجتماعية، وكأن هذه المؤسسات قيادات ثانية بعد الحكومة.

أذكر هنا بعض أهم المؤسسات:

·       جمعية علماء سري لانكا.

·       الندوةالعالمية للشبابالإسلامي (هذه فرع لمؤسسة عالمية).

·       مؤسسة الشورى للمسلمين.

·       هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية (هذه فرع لمؤسسة عالمية).

·       المسلمات.

·       Insight.

·       Islamic Research Center of Sri Lanka.

·       مؤسسة المسلمين للثقافة والتنمية.

·       هناك الحركات الإسلامية.

والواقع أن كل هذه المؤسسات تفتقد الفاعلية والهيكل التنظيمي القوي، كما أن آليات التواصل مع المسلمين ضعيفة أيضاً. ثم إنه ليس عندهم تخطيط بعيد المدي وإنما هو تخطيط آني فقط.

 

7 ـ وما حال اللغة العربية عندكم بما أنكم مؤسس ومدير كلية القرآن المفتوحة؟

 

اللغة العربية فهي بلغة الأرقام كالآتي:

1)   هناك خمسة ومائتان من المدارس الدينية التي تقوم بتعليم العلوم الإسلامية واللغة العربية.

2)   هناك كلية للغة العربية في جامعتين حكوميتين.

3)   الحكومة سمحت أن تكون اللغة العربية مادة إختيارية في الإعدادية والثانوية.

 

وبالرغم من هذه التسهيلات كلها؛ فإن انتشار اللغة العربية في سري لانكا ضعيفة للغاية، ومن أبرز مظاهر ذلك الآتي:

1)   نادراً ما نجد من يتكلم باللغة العربية بالطلاقة.

2)   الكتابة باللغة العربية أيضاً نادرة.

3)   طلاب المدارس الدينية لا يقرءون كتب العلماء المحدثين وإنما يدرسون كتب التراث فقط.

 

هذه الحالة الضعيفة لانتشار اللغة العربية من وجهة نظري لها أسبابها؛ في الآتي:

1)   ليس هناك منهج دراسي متدرج مناسب لمسلمي سري لانكا.

2)   تدريب معلمي اللغة العربية منعدم.

3)   ليس هناك وسائل حديثة لتعليم اللغة.

4)   لا يشعر مسلمو سري لانكا أن هناك حاجة ماسة لتعلم اللغة العربية. فقط هناك الدافع الديني هو المحفز لتعلم اللغة العربية.

 

أما نحن في كلية القرآن المفتوحة فمن مهمتنا:

نشر اللغة العربية وتعليمها:

1)   نشر وتعليم اللغة العربية على نطاق واسع ويتعلم في كليتنا حوالي مائتين من الطلاب على مختلف المستويات منهم أطباء وتجار وصغار وكبار.

2)   نشرنا كتابين لتعليم مبادئ اللغة العربية.

3)   نشرنا CD بالصورة لتعليم اللغة العربية.

4)   ولنا محاولات وبحث لوضع المنهج الدراسي المناسب وتكلمنا مع مركز الإيوان لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بالأردن ثم نحاول أن نفتح برنامج Online لتعليم اللغة العربية.

 

8 ـ كيف هو واقعكم السياسي لمسلمي سري لانكا؟

 

هذه حقائق بالأرقام تبين واقع مسلمي سري لانكا السياسي:

1 ـ ثلاثة أحزاب مستقلة باسم المسلمين.

2 ـ قيادات سياسية داخل أحزاب الأكثرية السنهالية ولهم النفوذ الكبير بين المسلمين إلى الآن.

3 ـ نواب البرلمان: 18 منهم ثمانية وزراء يحملون حقائب وزارية.

ولكن القيادات السياسية الآن كثير منهم ليسوا على المستوى المأمول بل عدد كبير منهم فاسدون. فإن كان هناك قيادات سياسية واعية ذات كفاءات عالية لكان للمسلمين ثقل سياسي كبير فإن الحقيقة أن ليس هناك ضغوط ولا مضايقات للمسلمين في المجال السياسي وإن كان هناك حساسيات عنصرية بين السنهاليين والتامل والمسلمين.

 

9 ـ وما هو الوضع الحقوقي في هذا البلد؟

 

كذلك الحقوق.. لقد أعطي مسلمي سري لانكا كامل الحرية لممارسة الشعائر الدينية ولهم قوانين مستقلة في الأحوال الشخصية ولهم كذلك كامل الحرية في زيهم الشرعي للمرأة. وقد أعطوا برامج دينية في الإذاعة: الراديو والتلفزيون.

إلا أن هناك مضايقات ومحاباة من بعض الموظفين الحكوميين وكذلك في بعض الدوائر الحكومية وذلك يرجع إلى تنامي التعصب البوذي. وكان للمتعصبين البوذيين نفوذ وحضور في الحكومة السابقة. وبعد أن جاءت الحكومة الجديدة خف هذا التعصب البوذي.

 

10 ـ كيف تواصلكم مع العالم الإسلامي مؤسسات وحكومات؟

 

الحركات الإسلامية وكذلك المؤسسات الخدمية لها علاقات وثيقة بمؤسسات العالم الإسلامي "العربي خاصة"، والعجيب أنه ليس هناك تواصل جيد مع بلاد قريبة مثل ماليزيا وأندونيسيا وتركيا وباكستان.

مؤسسات العالم العربي تعتني فقط بالمجال الديني مثل بناء المساجد والإعتناء بالمدارس الدينية ولا تهتم هذه المؤسسات بالمجال المدني وذلك ما يهم مسلمي سري لانكا كثيرا وأما التواصل العلمي مع العالم الإسلامي فمنعدم تماما. وإنما يلتحق من يلتحق من طلاب سري لانكا بالجامعات العربية فيكون بصفة فردية.

وأما حكومة سري لانكا فتواصلها مع حكومات الخليج العربي خاصة جيد جدا. وذلك فقط لمصلحة الوطن وليس له أي علاقة بمسلمي سري لانكا بصفة خاصة. ولكن هذا التواصل جيد وجميل لا نعترض عليه. ولكنا نرى أن يكون له مردود ولو معنوي لمسلمي سري لانكا.

 

المشاركة الرابعة.. من: محمد سرحان – مراسل "علامات أونلاين" في اسطنبول، وتتضمن أربعة أسئلة (أرقام: 11 ـ 14):

11 ـ حدثنا عن واقع مسلمي سريلانكا الإجتماعي، وكيف ومتى دخلها الإسلام؟

 

كتبت عن الواقع الاجتماعي للمسلمين في إجابة سابقة بهذا الحوار.. من فضلكم تنظرون في ذلك.

دخل الإسلام في القرن الثامن الميلادي؛ يعني أنهم استوطنوا هذا البلد في ذلك القرن. وهذا ثابت تاريخياً. وهناك آراء تقول إن المسلمين استوطنوا هذا البلد قبل ذلك. والعرب كانت لهم علاقة متواصلة بسري لانكا قبل ظهور الإسلام وهذا ثابت. ولكن هل استوطنوا هذا البلد؟ فهذا مما لم يثبت تاريخياً.

إن أسراً من بني هاشم هم الذين دخلوا سري لانكا واستوطنوها وذلك خوفا من اضطهاد بني أمية. وهذا حدث في القرن الثامن الميلادي. ثم تكاثر المسلمون الذين  يقطنون هذه الجزيرة الجميلة عندما جاءوا تجاراً وأطباء، فهناك قري في كاندي قد توارثت مهنة الطب من هؤلاء الذين جاءوا أطباء وهم غالباً ما كانوا مغاربة.

 

12 ـ ما هى أبرز عادات وتقاليد مسلمي سري لانكا؟

 

تقاليد وعادات مسلمي سري لانكا:

1 ـ المولد النبوي: يحتفل مسلمو سري لانكا بميلاد النبي لاثني عشر يوماً، ويقومون بتقسيم القرية إلى اثني عشر قسماً، كل قسم له يوم يطبخ فيه الطعام ويؤتى به إلى المسجد، وهنا يقرءون أشعاراً في مدح النبي ثم يوزعون الطعام على الحاضرين في هذا الاحتفال المقام بالمسجد، إلا أن هذه العادة إنقرضت تقريباً، إلا أن جماعة حب الأولياء يتمسكون بها. ثم يحتفلون ببعض الأولياء مثل محي الدين عبد القادر الجيلاني وأبو الحسن الشاذلي وهذا أيضا عند جماعة حب الأولياء.

2 ـ عادات الزواج: عند الزواج يأخذون من أسرة الزوجة مالاً وأرضاً وربما بيتاً، وهذه العادة دخلت من قبل الهندوس، ويعطون مع ذلك شيئا قليلاً كمهر. وهذه العادة تتلاشى حالياً وإن كانت مازالت سطوتها كبيرة في شرق البلاد.
ثم يذهب العروس/الزوج إلى بيت المرأة في نهار الزفاف أو ليلة الزفاف، وتعد أسرة العروسة حفلة بذلك، ثم يقيم الزوج في الأيام التالية الوليمة.
وكانت هناك عادات كثيرة لرمضان وللزواج وللمولود الجديد وعند دخول بيت جديد. ولكن هذه العادات انقرضت، فقد حاربت الحركة السلفية هذه العادات كلها باعتبار أنها بدع وضلالات.

 

13 ـ ما هي أبرز صور اضطهاد المسلمين في سريلانكا من قبل البوذيين وهل هذه الحملات لو أجيز لنا أن نسميها كذلك تتم تحت أعين السلطة الحاكمة.. وما هي وسائل المسلمين للدفاع أنفسهم؟

 

هناك تعصب بوذي منذ زمن طويل.. ومن فترة لأخرى تحدث اشتباكات طائفية تعقبها مجازر ضد المسلمين. ففي عام 1915 كانت هناك أعمال عنف كبيرة قام بها البوذيون ضد المسلمين. ثم من سنة 1976 إلى سنة 2002 قامت ثلاثون اشتباكات طائفية ضد المسلمين. وفي هذه السنة الحالية وحتى الآن حدثت ثلاثة أعمال عنف طائفية.

مع هذا كله هناك حقائق يجب أن تذكر:

1 ـ البوذيون شعب مسالم بشكل عام، وكذلك صداقة المسلمين بالبوذيين في كثير من القري قوية. ولكنه ظهر من بينهم متطرفون عنصريون لأسباب:

أ ـ التطرف الهندوسي الذي حمل السلاح فحارب لثلاثين سنة.

ب ـ تنامي الشعور الديني بين المسلمين فبنوا المساجد والمدارس الدينية وأطلقوا اللحى ولبس نساءهم الحجاب والنقاب. فخاف البوذيون من أن الأصولية تدخل البلد.

ج ـ هناك أخطاء كثيرة وجسيمة في تعامل المسلمين مع البوذيين.

وأما ما حدث قريباً ففي قريتين في الجنوب وكانت هناك خسائر كثيرة وذلك أن الحكومة تغض الطرف عن المتعصبين البوذيين فهناك شكوك قوية أن ما حدث هو من تخطيط بعض الكبار في الحكومة.

 

14 ـ وهل هناك إرهاصات لحكم ذاتي للمسلمين؟

 

الحكم الذاتي للمسلمين فلا يتصور ذلك في سري لانكا فإن المسلمين ليس لهم أراض ممتدة أراضيهم متداخلة بين السنهاليين والتامل. إنهم يعيشون موزعين في كل أنحاء سري لانكا. ولكن ذلك ليس مشكلة كبيرة. فإن العوائق والمضايقات ليست كبيرة ولا كثيرة.

فإذا أحسن المسلمون التخطيط وأحسنوا التعامل ما غير المسلمين نجحوا نجاحاً باهراً وعاشوا في وئام وسلام.

 

المشاركة الخامسة.. من: بكر العطارـ مسئول قسم الأقليات المسلمة بجريدة "الأمة" الالكترونية ـ وتتضمن أربعة أسئلة (أرقام: 15 ـ 18):

15 ـ هل يوجد فى سريلانكا جمعيّات دعويّة تقوم بواجب الدعوة والتوعية وسط المجتمع السريلانكى؟

 

أولاً: الدعوة داخل المجتمع الإسلامي:

الحركات الإسلامية تقوم بواجب الدعوة، وهي جماعة التبليغ، والجماعة الإسلامية، وجماعة السلفية. كما أن هناك جمعيات أخرى مثل جمعية العلماء التي تنتشر في أنحاء سري لانكا. ولكن هذه الحركات ظهرت متأثرة بالحركات الإسلامية في العالم الإسلامي خاصة العالم العربي؛ فأخذت إهتماماتها وتنظيماتها وذلك غير مناسب لمثل بلدنا ـ بلد الأقلية ـ والآن تشعر هذه الحركات بذلك فيحاولون أن يحدثوا بعض التعديلات في بنية الحركة واهتماماتها.

ثانياً: الدعوة خارج المجتمع الإسلامي:

هناك جمعيات دعوية تعمل بين البوذيين والسنهاليين والهندوس. وهناك أربع جمعيات هامة تعمل في هذا المجال. ولكن بغير تخطيط جيد ولا تنظيم كاف. ولذلك نجد أن المسلمين الجدد رعايتهم وتعليمهم من أصعب الأمور في سري لانكا. ومع ذلك هناك صعود لا بأس به في إعتناق الإسلام والبوذيون هم الأكثر إعتناقا للإسلام. هناك إحصاء عند من يعمل في هذا المجال يقول إن أربعة من غير المسلمين يعتنقون الإسلام يومياً. هذا إحصاء مبالغ فيه على ما أظن وإن قيل أربعة في كل شهر فذلك عدد معقول.

 

16 ـ نرجو إلقاء الضوء على واقع الحياة الدينية لمسلمي سري لانكا.. كيف يحتفل المسلمين بالأعياد، وما هى عاداتهم في استقبال شهر رمضان؟

 

1 ـ المسلمون شديدو الحب للإسلام هوية والإلتزام بالإسلام بالشعائر التعبدية جيد جدا ويهتمون بالمظاهر كثيراً.

2 ـ المعاملات المالية يشوبها كثير من الأمور المخالفة للإسلام والأخلاق كذلك يشوبها كثير من عدم الإتساق والتكامل فيحدث ذلك داخل الأسر والجوار مشاكل كثيرة وكذلك مع غير المسلمين.

1 ـ الأعياد:

أ ـ كثيرا ما يصلون في المساجد وفي بعض القري والمدن يصلون أيضا في الميادين العامة.

ب ـ يتزاورون بين الأسر والأصدقاء.

ج ـ يصنعون الحلويات وطعاما جديدا ويلبسون الثياب الجديدة كأنها فرض.

د ـ ينظمون في بعض القري مسابقات رياضية.

2 ـ إستقبال رمضان:

أ ـ تنظيف البيوت والمساجد وتجديد المساجد إن كان هناك حاجة.

ب ـ وضع برامج للمواعظ وصلاة التراويح.

ج ـ الإستعداد لصنع بعض الأطعمة والأشربة. والمساجد تصنع شرابا بالأرز تسمى بلغة التاميل "كانجي". ويوزعون قبل ساعة من الإفطار والبيوت كلها تتناول هذا الشراب فور أن يفطروا بالتمر والماء وكأن هذا الشراب من الفروض.

 

17 ـ كم تبلغ عدد مساجد سريلانكا، وما هى أبرزها؟

 

يبلغ عدد مساجد سري لانكا أكثر من ألفين مسجد. في القري الكبيرة هناك أكثر من مسجد وكذلك المصلى يسمي التكايا. بينما في المدن الكبيرة كذلك أكثر من مسجد، مثلا في مدينة "كاندي" بوسط البلاد، وهي مدينة تاريخية للبوذيين، وفيها يوجد وأكبر وأقدس معبد لهم.. في هذه المدينة يوجد سبعة مساجد تقام في جميعها الجمعة.

ليس هناك مساجد مميزة، بل كل مسجد له أهمية من ناحية كبرها وكثرة روادها.

 

18 ـ ما هو المطلب الاساسى الذى يطالب به المسلمين الحكومة؟

 

·       أن تكون للحكومة عناية خاصة بالمدارس المسلمة الحكومية.

·       ألا تكون مضايقات في مستشفيات للنساء خاصة وكذلك في كل الدوائر الحكومية.

·       أن يكون تمثيل المسلمين للبرلمان مناسبا لعددهم.

 

المشاركة السادسة.. من: حسين علي الصيفي، مدير مكتب  هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في البرازيل، ويتضمن سؤال واحد متعدد:

19 ـ الحمد لله رب العالمين، وبعد: أستاذنا الكريم، أود أن أسألكم عن مفهوم مسلمو سري لانكا للإسلام، هل هو مفهوم سطحي أم هم متعمقون بالعلوم الشرعية، ويعيشون حياتهم حياة اسلامية.. وهل هناك ميزة تميزهم عن المسلمين العرب؟.. بارك الله بكم...

 

1 ـ مسلمو سري لانكا ورثوا العلم التقليدي للإسلام ولهم المدارس الدينية هي التي تخرجهم العلماء الذين يقومون بتوعية وتربية المسلمين. وهذه المدارس منهجها الدراسي قديم لايناسب العصر الحديث ولا الأقليات المسلمة ومعظم هؤلاء العلماء ليس لهم علم بالعالم المعاصر ومشاكلها وتياراتها وأفكارها. ومعظمهم ينتمون إلى جماعة التبليغ أو إلى السلفية ومن هنا مسلمو سري لانكا سطحيون في الفهم للإسلام.

2 ـ ولكن الصحوة الإسلامية أثرت في سري لانكا. فظهرت الحركات الإسلامية فوسعوا في مفهوم الإسلام ثم ظهرت الجامعة النظيمية الإسلامية هي معهد إسلامي عال وإن لم يبلغ مبلغ جامعة إسلامية. وخريجوها أثروا في التعليم الإسلامي تأثيرا بالغا ولكن الثقافة المعمقة بعيدة إلى الآن عن مسلمي سري لانكا فإن المثقفون ثقافة غربية ما دخلوا في هذا المجال.

3 ـ ومن هذا المنطلق نحن بعض خريجي الجامعة النظيمية قمنا بإنشاء كلية القرآن المفتوحة. فاتصلنا بطبقة المثقفين ثقافة غربية والآن شيئا فشيئا نرى إنتظام المثقفين في كلية القرآن المفتوحة.

والحياة الإسلامية في سري لانكا حياة ذات مظهر خارجي في المقام الأول. فكثير من المسلمين شديدو الإحساس بالشعائر التعبدية وكذلك بالحلال والحرام في الطعام والشراب وفي اللباس وما يتصل بذلك. ولكنهم ليسوا مهتمين بالحلال والحرام في المعاملات المالية وأخلاق الإسلامية.
هناك بيت الزكاة في كثير من القري والبنك الإسلامي في بعض المدن ولكن هذه المؤسسات ينقصها العلم بالإسلام في مجالهم ثم الهيكل التنظيمي ليس على المستوى المأمول وكذلك من ناحية التعامل مع غير المسلمين مقصرون في ذلك.
التعليم عند مسلمي سري لانكا قسمان تعليم مدني وتعليم ديني. التعليم المدني يدخله أكثر المسلمين والتعليم الديني يدخله غالبا ضعيفو الذكاء ومتوسطوهم وأما من تعلم في الجامعات العربية الإسلامية خرجوا من البلد وعلاقتهم بالبلد ضعيفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** رئيس تحرير "مرصد الأقليات المسلمة".

مسلمو سري لانكا ،
  • تاريخ الإضافة : الجمعه  3 أبريل 2015 - 20:59 am
  • عدد المشاهدات : 1237