• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
أخبـار

كامالا خان .. مسلمة كارتونية تحارب قوى الشر

كامالا خان .. مسلمة كارتونية تحارب قوى الشر

تقرير: حسن شعيب  

نادرًا ما تكون صوة المسلمين في هوليود إيجابية, ووسط هذه الصورة القاتمة يتبدى ضوء خافت يحاول أن يدحض الصور النمطية التي تواجه مسلمي أمريكا, وذلك من خلال بطلة غير تقليدية على الإطلاق, إنها فتاة مسلمة تدعى "كامالا خان" في سن المراهقة التي تكتشف القوى الخارقة لدى الفتاة المسلمةثم تلعب دور البطل الخارق الذي يدمر الأشرار كحال العديد من شخصيات الخيال التي قدمتها السينما لأمريكية أو قصص الكوميكس المشهورة, مثل سبايدر مان أو سوبر مان وغيرهم. 

 

نظرًا لأن معظم هذه الشخصيات الخيالية تكون من الأجانب كما هو عالم كتب الكرتون الذي يتابعه الملايين, فأرادت دار "مارفيل كوميكس" للكتب تغيير هذه الصورة النمطية كي تضم بين شخصياتها "كامالا خان" فتاة خارقة القوى لكنها تختلف هذه المرة في أنها مسلمة, ونبعت الفكرة من نقاش دار بين إثنين من المحررين في الدار, حيث كانت تروي سناء أمانات لزميلها، ستيف ووكر، بعض الحكايات عن نشأتها في أسرة مسلمة, مشيرة إلى أنه من الضروري تقديم قصص تعكس التغييرات التي تطال العالم.

 

وبالفعل تحدثت  سناء إلى كاتبة القصص المصورة الأمريكية "جي ويللو ويلسون"، شابة أمريكية تبلغ من العمر 32 عاما، واعتنقت الإسلام حديثا بعدما كنت ملحدة, والتي تقول "إن أول ما فكرت به حينما طُرحت الفكرة أمامي، هو ما نحن ذاهبون إلى وضع أنفسنا فيه؟, فعندما يكون لديك شخصية تمثل أي نوع من الأقليات، بمن فيهم النساء، تأكد لدي أن الجميع يريد أن يرى أفكاره في تلك الشخصية. لذا كنت أعرف أن علينا أن نقدم لمسة بارعة جدا من خلال مزج الإسلام بالحداثة".

 

وتروي "ويلسون" قائلة "إن كامالا خان فتاة مسلمة تبلغ من العمر 16 عاما تنحدر من عائلة من المهاجرين الباكستانيين, تعيش في ولاية نيوجيرسي الأمريكية وتكتشف ما لديها من قوى خارقة التي تسمح لها أن تنمو وأن تقلص كامل بدنها، وتكون قادرة على التحكم بحجم أطرافها وتغيير شكلها بحيث أنها في نهاية المطاف سوف تكون قادرة على اتخاذ شكل ومظهر الآخرين، أو حتى الأشياء، ويصبح عليها أن تقرر ماذا تريد أن تكون في الواقع".

 

بدورها قالت سناء أمانات "لقد ابتكرنا قصة للبنات الصغار اللاتي لا يرين أنفسهن على الشاشة, لكيلا يتأثروا بما يصور في الإعلام الأمريكي عن المسلمين" مضيفة "إن هذه الشخصية الكرتونية ستمثل فهمها للإسلام وقد لا تعجب حتى بعض المسلمين, لكن الوقت حان لإدخال شخصيات ذات بشرة داكنة وشعرا بنيا بدلا من أشكال عرائس الباربي التي تطغى على العقلية العربية والمسلمة".

 

بينما أردف أحد المشرفين على المجلة "إن ما هو جيد عن الشخصية أنها مسلمة باكستانية وفتاة والكثير ممن يقرأون كتب الكرتون سيحبون هذه الشخصية الجديدة", مضيفا "بالنسبة للأمريكان الذين ليس لديهم أصدقاء مسلمين سيكتشفون شيئا جديدا, وخصوصا أن الكاتبة نفسها مسلمة".

 

بدون شك أن القصة سلطت الضوء على عادات المهاجرين الذين تنتمي إليهم عائة كامالا خان  أو "السيدة الأعجوبة", حيث تواجه عددا من المشاكل مثل ما ما تواجهه داخل عائلتها, حيث أن أخوها المحافظ والمتشدد يريدها أن ترتدي البرقع وتقوم بأعمال الطهي, أما أمها فلديها هاجس من الجنس والحمل, بينما يتمنى والدها أن تصبح طبيبة حتى تتزوج.

 

وقد أثارت قصة كامالا خان اهتمام العديد من النساء المسلمات الذين يفضلون القراءة فانطلقوا يكتبون تغريدات مشجعة ومشيدة بالقصة, وبعضها منتقد, وهذه نماذج من التغريدات للمتابعين لقصة الشخصية الخيالية:

 

كتبت أجراثا ديناكاران "لقد استطاعت دار "مارفيل" للنشر تقديم فتاة مسلمة خارقة تدمر الأشرار وتحطم الصور النمطية السيئة في آن واحد, هذا رائع", بينما كتبت روزينا على "هل تستطيع الفتاة كامالا خان الخارقة أن تستخدم قواها لمحاربة "طائرات بدون طيار؟ " وفي نيوجيرسي, استطلعت أراء المسلمين هناك فقالت أمينة غوش بحماس أنها معجبة بالقصة وستتابع السلسلة, بينما لم يعجب سنا خليفة الزي التنكري الذي تظهر فيه البطلة قائلة إن الرسامين أظهروها وكأنها "تعرض مؤخرتها".

 

 

من المؤكد أن مما يجعل كامالا خان رائعة للغاية, ما لديها من هوية مزدوجة، حيث تناقش ما يواجهه العديد من المسلمين الأميركيين, كما فعل المهاجرين اليهود بنسج أبطال خارقين من القرن العشرين, بالإضافة أن كامالا فتاة ونحن (المسلمين) بحاجة ماسة إلى قدوة من الإناث.

 

بيد أن هذه الفتاة الخارقة الباكستانية  لديها منظور فريد على علاقة الحب والكراهية بين باكستان والولايات المتحدة, والتي تحاول جاهدة أن تقنع العالم بما تفعله بكل تلك الطائرات بدون طيار المزعجة التي تقتل الأطفال الأبرياء والعجائز, مما يعني أن جميع الأخيار هم في الواقع أمريكيين, حتى لو قدموا من منطقة مليئة بالشر, وقد تعتبر ظهور قتاة مسلمة خارقة من لكن باكستان التي لديها ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في العالم يعود بالنفع على المسلمين حسب قول البعض.

 

من جانب آخر, رأى بعض الباكستانيين أن القصة سلبية للغاية, إذ أنها لا تعبر عن حياتهم أو مجتمعهم برغم أنها خيالية, حيث أن النظام الباكستاني يؤكد على النساء لا تقوم بأشياء خارقة وإلا لم ينظر إليها على أنها فتاة, أو حتى غير مسلمة, فضلا عما قاله البعض أن البطلة بدت غير محجبة أو متبرجة واسمها هندي وفوق ذلك كله أن القصص الهزلية الكوميدية حرام بسبب اعتمادها على الصور.

 

بشكل عام, وبرغم كل الانتقادات التي وجهت للقصة, لا يمكن لأحد أن ينكر أنها أضافت كثيرا إلى المجتمع المسلم الذي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية, بداية من نبذ الصور النمطية والسيئة عن الفتاة المسلمة, والتي بدت في القصة تحاول أن تكون شيئا هاما وتحقق قدراتها ومواهبها, لذلك من المرجح أن يقبل الرأي العام الأمريكي على القصة التي تصدر الشهر الجاري فبراير 2014.

 

المصادر:  

http://www.religiondispatches.org/dispatches/guest_bloggers/7388/just_your_average_teenage_muslim__shapeshifter__girl_from_jersey

http://www.alarabiya.net/ar/alarabiya-today/2013/11/14/%D9%83%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AA%D9%88%D9%86.html

 

http://www.nydailynews.com/entertainment/comics/ms-marvel-aka-pakistani-american-teen-set-historic-comic-debut-article-1.1602320

 

،
  • تاريخ الإضافة : الثلاثاء  3 يونيه 2014 - 13:37 pm
  • عدد المشاهدات : 1344