• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

إدريس علي..الحنين يتجدد

إدريس علي..الحنين يتجدد

يستيقظ وسط الأدغال بعد أن غلبه النعاس، وما زال جسده منهكاً من رحلة فرار لم تظهر بعد ملامح نهايتها.. يقف مشدوهاً وسط غابة مترامية الأطراف ..متسائلاً..أين الطريق إلى الكاميرون؟!

أصبحت إفريقيا الوسطى وطناً مسلوباً من إدريس علي، البالغ من العمر 35 عاماً..بيد أنه ليس وحده من لاقى ذلك المصير..وغما فوق غم.. يفقد زوجته وطفليه وههم في طريقهم إلى الكاميرون.

كانت أسرته الصغيرة تمثل له أملاً كبيراً يسكن آلام حياته القاسية، لا سيما أن مليشيات"أنتي بالاكا" المسيحية أجهزت على 6 أشخاص من أقاربه، وقتلتهم بدم بارد، كما سرقت جميع ممتلكاته وأوجعته ضرباً حتى فقد القدرة على تحريك يده اليسرى.

الحنين لرؤية طفليه يدفعه لاستكمال المسير..وحلم العودة إلى الوطن يراوده ما بين الفينة والأخرى، ومع جموع الفارين يحط إدريس رحاله في الكاميرون، وفي يوم منشود يجد ضالته.تتسع حدقتيه غير مصدق لما يراه..يرى زوجته وطفليه وسط النازحين.. فيصيح فرحاً وهو يقول"أولادي على قيد الحياة!!".

ثمانية أشهر من الفراق والحزن مرت على إدريس، ومع قبلاته المتواصله على جبين طفليه تتبدد مرارة تلك المحنة..يقول مداعباً لهم بعدما رأى أساور وكالة غوث اللاجئين حول أيديهما: والدكم سرقت ساعته و يرتدي نفس الثياب منذ ثمانية أشهر و أنتم يا شياطيني الصغار لديكم حلي في أيديكم.

تبادل الأسرة الضحكات..وتجتر قصص الماضي..وفي خلدهم يكمن الحنين إلى الوطن.

 

،
  • تاريخ الإضافة : الخميس  27 نوفمبر 2014 - 8:43 am
  • عدد المشاهدات : 590