• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

ما لا تعرفه عن إسهامات المسلمين في أمريكا

ما لا تعرفه عن إسهامات المسلمين في أمريكا

هشام حسب الله- شيكاجو ناو
ترجمة: محمد عبد الرؤوف- مرصد الأقليات المسلمة

ثمة ادعاءات قديمة يكررها الخائفون من الإسلام؛ بأن المسلمين لا يضيفون شيئًا إلى التاريخ أو النسيج الاجتماعي لهذا البلد. ومؤخرا خاض ديف أجيما، عضو الحزب الجمهوري بولاية ميتشيغان، في هذا الوحل عبر مشاركة منشور يطرح فيها مثل هذه الأسئلة، على النحو التالي:

"هل سبق لك الذهاب إلى مستشفى إسلامية؟ هل سمعت ذات مرة عن أوركسترا إسلامي؟ أو فرقة موسيقية إسلامية؟ هل شاهدت جمعية خيرية إسلامية؟ هل يمكنك أن تظهر لي توقيعًا لمسلم واحد على الدستور أو إعلان الاستقلال أو ميثاق الحقوق؟ هل سبق لك أن رأيت مسلمًا يؤدي أي شيء يساهم بشكل إيجابي في أسلوب الحياة الأمريكي؟"

فأجاب ناثان لين الباحث في جامعة جورجتاون بطريقة غير عادية في صحيفة ديترويت فري برس:

يتمتع المسلمون الأمريكيون بحضور جوهري في صناعة الرعاية الصحية. وتقدّر الجمعية الطبية الإسلامية في أمريكا الشمالية، إحدى هذه المنظمات العديدة، أن هناك أكثر من 20.000 طبيب مسلم في الولايات المتحدة. وبالمثل، قدمت الجمعية الطبية الأمريكية تحليلاً إحصائيًا تشير فيه إلى أن 10 ٪ من جميع الأطباء الأمريكيين مسلمون. وفي حين لا يوجد مستشفيات إسلامية في الولايات المتحدة، في حد ذاتها، إلا أن هناك العديد من العيادات الصحية المعتمدة على المسلمين. ويجب ألا ننسى أن المستشفى نفسها ليست اختراعًا أمريكيًا – بل هي اختراع مصري. وفي هذا الصدد، لم يكن أيضًا أبو الجراحة الحديثة شخصًا أمريكيًا بروتستانتيًا رائدًا، ولكنه الطبيب المسلم أبو القاسم الزهراوي الذي عاش في القرن العاشر في أسبانيا.

إن الانتقادات الموجهة إلى غياب الفرق الموسيقية الإسلامية في الولايات المتحدة شعارات جوفاء، كذلك. حيث يتألف قليل من الفرق الموسيقية بشكل حصري من أعضاء ذوي عقيدة معينة، ويتم تنظيم العديد منها على أسس عرقية أو غيرها. والأوركسترا العربية الوطنية وأوركسترا نيويورك العربية مثالان من الجماعات التي تشمل العديد من المسلمين بين أعضائها. وبالمثل، نجد أن الفرق الموسيقية تنتمي بشكل واضح إلى المدارس الثانوية أو الجامعات، وليس المساجد أو الكنائس، وبالتأكيد يشكل الطلاب المسلمون جزءًا من هذه المجموعات الموسيقية، والتي تعود جذورها، كما اتضح بعد ذلك، إلى الفرق العسكرية للإمبراطورية العثمانية الإسلامية. كما تعود أصول آلة الكمان إلى القرن العاشر للحضارة الإسلامية.

والجمعيات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة أكثر من أن تحصى، ورغم ذلك فمجموعة الشبكات الاسلامية في منطقة باي وعيادة الأمة في لوس أنجليس وشبكة العمل الإسلامي في شيكاجو وديربورنز أكسس أمثلة على الجماعات التي تقدم الخدمات الحيوية وتساعد في تمكين المحرومين. وفي عام 2013، صُنّفت مؤسسة هلبينج هاند الإسلامية الخيرية للإغاثة والتنمية (HHRD) من بين أكبر 10 مؤسسات خيرية في الولايات المتحدة.

لقد أصاب أجيما فيما ذهب إليه، ولكن، لنوضح ذلك: لا توجد توقيعات مسلمين على دستور الولايات المتحدة وإعلان الاستقلال أو ميثاق الحقوق؛ لأن أول موجة كبيرة من هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة وقعت في الفترة من منتصف إلى أواخر القرن الـ 19 – أي بعد ما يقرب من 100 سنة من كتابة تلك الوثائق. ولكن جمال أمريكا يتمثل في أن الحقوق المنصوص عليها في الوثائق التأسيسية تقدم الحماية للجميع، بغض النظر عن وقت وصولهم إليها أو هويتهم الدينية.

كما صمم المسلمون الأميركيون أبراج سيرز (الآن ويليس) وهانكوك في شيكاجو، ووضعوا آلية العلاج الكيميائي الذي يعالج أورام المخ وقاموا بثورة تغيير جذرية في الشكل الفني الأصلي لهذا البلد: من خلال موسيقى الجاز. كما ساهموا من خلال خدمتهم كمعلمين ومشرّعين وجنود، وهم الآن في الخطوط الأمامية لحملات إنهاء بعض أفظع انتهاكات الحقوق المدنية في الوقت الراهن.

ومن المدهش كيف يمكن لبعض الحقائق القبيحة القليلة أن تدمر بعضًا من أجمل وأفخم النظريات...

  • تاريخ الإضافة : الأحد  13 أبريل 2014 - 11:29 am
  • عدد المشاهدات : 3033