• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
ملف: "الإسلاموفوبيا" ملف: "الترجمة الإسلامية" ملف: "الإسلام والمسلمون في العالم" ملف: "المسلمون الجدد"
أخبـار

روسيا تتضائل أمام الزحف الإسلامي.. محللون: في القرن الواحد والعشرين سيصبح المسلمون أغلبية

روسيا تتضائل أمام الزحف الإسلامي.. محللون: في القرن الواحد والعشرين سيصبح المسلمون أغلبية

ترجمة وإعداد- شادي جبريل

تتنامى أعداد المسلمين في روسيا يوماً بعد يوم، كما تتزايد المخاوف من أن يتحول المسلمون إلى أغلبية، مما صعد من وتيرة التمييز العنصري ضدهم في السنوات الأخيرة.

أكد "دانيال بايبس" رئيس منتدى الشرق الأوسط، في مقال له في صحيفة"واشنطن تايم" أن نسبة المسلمين في روسيا ارتفعت إلى 23 مليون من إجمالي 144 مليون روسي، أي ما يقرب من 15% من عدد السكان، كما أن أعدادهم في تنامي متزايد.

ذكر بايبس أن المرأة المسلمة تلد من 1 :4 أطفال على خلاف المرأة النصرانية التي تقتصر على إنجاب طفل واحد، كما أن معدلات الإجهاض بين المسلمات أقل بكثير من نظرائهن في الديانات الأخرى، كما أن متوسط أعمار الرجال المسلمين 60 عاماً، مضيفاُ أن هناك نساء تركيات لديهم 6 أولاد، ونساء شيشانيات وأنجوشيات لديهم 10 أولاد.

أصبحت الإحصائيات كابوساً مزعجاً لدى الروس، خاصة بعد انتقال ما يقرب من 4مليون مسلم إلى روسيا ما قبل حقبة الاتحاد السوفييتي، معظمهم من أذربيجان وكازاخاستان، كما تحول الكثير من الروس إلي الإسلام.

أشار بايبس أن معظم من يتحولون إلى الإسلام نصارى، ويُقدرون بنسبة 0.6% سنويا، فيرتفع عدد المسلمين بتلك النسبة، مما سيؤدي إلى تحول مثير في تشكيل حجم الديانات عبر الوقت، كما توقع بعض المحللين أن يصبح المسلمين في القرن الواحد والعشرين أغلبية بعد حدوث ثورة في التوزيع السكاني العرقي في روسيا.

وبذاك الصدد نقل بايبس عن خبير في الأقليات الروسية أن روسيا مقبلة على تحول في ديانتها، مما يُعد بمثابة أهم المتغيرات بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وأنه ليس ببعيد أن ترى يوماً ما مسجداً في الميدان الأحمر بموسكو، كما أن الادعاء بأن موسكو جزء من أوروبا الشرقية، وستظل كذلك لن يدوم طويلاً، و توقع الخبير أن نمو أعداد المسلمين في روسيا سيكون له بالغ الأثر في السياسة الخارجية لروسيا.

لم تقف مخاوف الروس عند حد التحول السكاني للمسلمين، بل طرقت أبواب جيوشهم، ففي خلال سنوات قليلة سيصل تعداد المسلمين المجندين إلزامياً في الجيش الروسي إلى النصف.

وبعد تلك المتغيرات يتسائل "يوسف ادجيستينو"خبير في معهد الأبحاث السكانية، عن كيفية تعامل الجيش الروسي مع جموع المسلمين الغاضبين من تصرفاته في إقليم الشيشان المسلم؟ وماذا لوثارت بعض الأقاليم المسلمة في روسيا والتي تمتلك احتياطي هائل من البترول، ضد موسكو؟ فهل ساعتها سيحارب المسلمون في الجيش الروسي ويقتلون للحفاظ على وطنهم روسيا؟

أعداد المسلمين الروس المتزايدة، والتي تُشكل أغلبية في 57 مدينة بها 182 مجموعات عرقية، بدأت تستخدم مصطلح"المسلمين الروس" كإشارة لطموحاتهم المرتقبة، وطبقا لـ"دانيال إسافي" محلل مسلم، فإن هذا المصطلح يؤكد بقاء الإسلام إلى الأبد في روسيا، كما أن روسيا كدولة وحضارة لن تبقى بغير الإسلام والمسلمين، مضيفاً أن المسلمين سبقوا وجود الروس في تلك المنطقة قبل أن يحل عليها العرق الروسي.

رأى دانيال بايبس أن إدعاءات إسافي الجارفة تتضمن عبارات مبالغ فيها، حيث ادعى أن المسلمين كان لهم دوراً خطيراً في تشكيل ثقافة الروس،  الانتصارات.

وأشار دانيال إلى أن هذه تصريحات مثل هذه جعلت العرق الروسي يرتجف، خاصة بعد فقدانه 700 ألف شخص سنوياً، على الرغم من عودتهم إلى عقيدتهم والوقوف بها ضد المسلمين، ونتيجة لذلك نشأ إعلام متحيز للعرق الروسي، وتعددت الهجمات على المساجد، وغيرها من جرائم، ومحاولات لمنع هجرة المسلمين إلى روسيا، كما نشطت جماعات روسية متطرفة، كحركة "أليكسندر بيلوف" ضد الهجرة الغير شرعية.

 

ورغم كل ما حدث كانت ردود أفعال الكريملن على النقيض، ليس ذلك فحسب، بل حاول الرئيس الروسي ديمتري ميديفيدف استرضاء المسلمين في عام 2009، مؤكداً لهم أهمية الإسلام في روسيا، حيث ساهمت المؤسسات الإسلامية في تنمية السلم في المجتمع، وتنمية التعاليم الروحية والأخلاقية في العديد من الأشخاص، بالإضافة إلى لمحاربتها التطرف والخوف من ثقافة الآخر، مضيفاً أنه مدين للمسلمين الروس، الذي جعلوا روسيا في غنى عن السعي لتقوية الروابط مع العالم الإسلامي بعد أن أصبحت روسيا جزءاً من هذا العالم.

ومع ذلك يرى الين بيرمان، عضو مجلس السياسات الخارجية الأمريكية، أن الكريملن مارس التمييز العنصري ضد المسلمين، وتجاهل التحريض المتنامي ضدهم بين الروس، والذي ولد حالة من الاستياء بين المسلمين الروس، وانخراطهم في عزلة مجتمعية، والتي ستجعل الجمعات الإسلامية المتطرفة، حسب زعمه، متحمسة لاستغلال تلك الأوضاع واللعب على أوتارها، وسط تنامي الأفكار المنادية بسيادة الإسلام على شعوب العالم، والتي نتجت عن تفاقم أوضاع الأقلية المسلمة في روسيا.

 

 

 

،
  • تاريخ الإضافة : السبت  1 نوفمبر 2014 - 12:0 am
  • عدد المشاهدات : 1887