حرق وقتل ونهب.. ما الذي يحدث لمسلمي جنوب إفريقيا؟
خاص - مرصد الأقليات المسلمة

شهدت جنوب إفريقيا منذ الأحد الماضي سلسلة من أعمال العنف المناهضة لوجود الأجانب في البلاد، وخلفت تلك الهجمات 7 قتلى وعددًا غير معلوم من الجرحى، كما ألقت السلطات الأمنية القبض على أكثر من 300 شخص على خلفية تلك الأحداث.
وتمثلت أعمال العنف التي قام بها مجهولون في استهداف المحلات التجارية، وشاحنات النقل، ورجال الأعمال الأجانب في جنوب إفريقيا.
وأظهرت الصور احتراق عدد من المحلات التجارية والمركبات، التي نهبت ودمرت بشكل كبير، وشملت أعمال العنف قطع الطريق على شاحنات نقل البضائع التي يعتقد أنها مملوكة لرجال أعمال أجانب.

الزينوفوبيا
ولا تعد هذه الهجمات الأولى من نوعها، حيث شهدت البلاد سلسلة هجمات متعددة من قبل استهدفت رجال الأعمال في جنوب إفريقيا، الذين يعتبرهم البعض أنهم سبب في ارتفاع نسبة البطالة في البلاد.
ويطلق البعض على هذه الظاهرة اسم الزينوفوبيا، وتعد هذه الظاهرة إحدى أكبر التحديات التي واجهت الاستثمار الأجنبي في جنوب إفريقيا خلال العقد الماضي.
الزينوفوبيا

المسلمون بين شقي الرحى
وعلى الرغم من أن تلك الهجمات لم تستهدف المسلمين بشكل خاص، إلا أن المسلمين كان لهم نصيب الأسد من الأضرار الناتجة عنها، حيث أن عددا كبيرا من العاملين في المحلات المستهدفة هم مسلمون، إضافة إلى شركاء رجال الأعمال الأجانب في البلاد يشكل غالبيتهم رجال أعمال مسلمين.
وقد أصدرت جمعية العلماء - جنوب إفريقيا (وهي منظمة غير ربحية تعنى بشؤون الأقلية المسلمة في جنوب إفريقيا) بيانا، والذي حصل مرصد الأقليات المسلمة على نسخة منه، تحث فيه المسلمين بعدم الخوض في معترك العنف، "والالتجاء إلى الله لرفع البلاء، والإكثار من الاستغفار والصدقة".
المسلمون بين شقي الرحى

ردود فعل دولية وشعبية
تعالت أصداء أحداث العنف في جنوب إفريقيا في مختلف الدول حول العالم، ونالت نيجيريا وزيمبابوي نصيب الأسد منها، حيث استنكرت وزارة الخارجية النيجيرية الأحداث، لا سيما بعد تداول شائعات عن وقوع عدد من الضحايا النيجريين في الأحداث، على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي لتلك الشائعات.
كما قام عدد من المتظاهرين بحرق عدد من المحلات التجارية المملوكة لتجار جنوب إفريقيين في نيجيريا، وأغلقت شركة (MTN) الجنوب إفريقية فرعها في نيجريا تحسبا لوقوع هجمات.
كما أعلنت وزارة الخارجية الجنوب إفريقية أنها علقت أعمال بعثتيها الدبلوماسية في نيجيريا مؤقتا تحسبا لوقوع هجمات انتقامية ضد منسوبيها.
ردود فعل دولية وشعبية